Beirut weather 18.62 ° C
تاريخ النشر October 27, 2019 08:07
A A A
ما الذي يمنع؟
الكاتب: موقع المرده

لليوم الحادي عشر على التوالي يستمر الحراك الشعبي ومعه تستمر ازمة الشارع المفتوحة على كل الاحتمالات في حال لم يصار الى إتخاذ اجراءات جريئة تقنع من افترش الطرقات والساحات بان مطالبه باتت على السكة الصحيحة.
طرقات مقطوعة، مصارف مقفلة، مدارس وجامعات ومعاهد مغلقة، مؤسسات اعطت موظفيها اجازات مفتوحة، ما يعني ان البلد بات مشلولا حتى اشعار اخر فاين الحل؟ وماذا ينتظر اهل السلطة لتدارك كل هذه الاوضاع واطلاق اصلاحات حقيقية يتجاوب معها المتظاهرون قبل ان تتفلت الامور ويحصل ما لا تحمد عقباه؟
وفي حين خفت رقعة الاحتجاجات في مناطق معينة الا انها لا زالت على زخمها في مناطق اخرى، وباستثناء ما حصل في البداوي فان امن البلد وامن المتظاهرين لا يزال ممسوكا حتى الساعة، ولكن هل يبقى كذلك؟ ولماذا لا يصار الى معالجة الامور قبل استفحالها للمحافظة على الطابع السلمي للتحرك وعلى امن الاهالي كذلك وتسهيل حرية تنقلهم؟
في ظل كل هذه الامور يبدو ان هناك ازدواجية في الرؤية سواء لدى السلطة او لدى المحتجين، فالسلطة منقسمة بين تغيير حكومي او لا تغيير، والمحتجون منقسمون بين من يريد ابقاء الطرقات مقطوعة وبين من يريد فتحها وحصر التظاهر في الساحات، فيما قد تمر الايام والتباين بين السلطة والناس على حاله لا بل الى توسع والوضع المالي والاقتصادي على كف عفريت ومثله الوضع الاجتماعي والمعيشي والامني.
ويبقى السؤال ما الذي يمنع تلبية مطالب الناس الاساسية المحقة؟ وما الذي يقف في طريق حوار صريح ومنتج يؤدي الى بلورة حل يؤسس لمرحلة جديدة تكون على قدر احلام وطموحات هذا الشعب الذي لم يعد له قدرة على الاحتمال؟