Beirut weather 17.35 ° C
تاريخ النشر October 16, 2019 22:23
A A A
المحامي فرنجيه: طريقة ادارة الدولة خاطئة
الكاتب: موقع المرده

رأى مسؤول العلاقات الاعلامية في المرده المحامي سليمان فرنجيه ان الموضوع اليوم يختلف عن الايام القديمة فيما خص الانقسام بين 8 و14 آذار. نحن اليوم في جو سياسي اقرب ما يكون الى غلبة للفكر الاستراتيجي لفريقنا السياسي عن قناعة سياسية ضمن اطار الحوار الوطني والمنطقي، ويظهر ان هناك الكثير من الامور الاستراتيجية والاساسية كنا نقول انها لمصلحة لبنان، تبين انه وعن قناعة، لدى الفريق الآخر نوع من التقبل والتعاطي العملاني لهذه الامور بالدليل الحسي”.

وفي حديث الى برنامج “باوراما اليوم” مع الاعلامية منار صباغ عبر قناة المنار، اكد المحامي فرنجيه ان “رؤيتنا الاستراتيجية لاسيما في موضوع العدو الاسرائيلي اصبحت ثابتة، والدليل ان العدوان الاخير على الضاحية بالمسيرات خلّف موقفاً وطنياً موحداً”.
واضاف “النقطة الثانية والاساسية هي العلاقة مع سوريا او موضوع النازحين، اصبح هناك شيء من القناعة لدى اللبنانيين بأن هذا الملف اساسي. ووصولنا الى هذا الموضوع دليل اننا نخطو خطوة الى الامام مع الرأي العام اللبناني”.
وتابع المحامي فرنجيه: “لا يمكننا اعتبار ان الحرائق السياسية ادت الى حرائق الاحراج”.
واضاف: “نحن امام نقطة اساسية وجوهرية وتصب في صلب النقاش وهي ما هي رؤيتنا للدولة؟ فما يعنينا نحن طريقة ادارة الدولة هي خاطئة”.
وتابع: “توسمنا خيرا بانتخاب فخامة الرئيس العماد ميشال عون لكننا لم ننر مقاربة حقيقية في عملية ادارة الدولة التي نطمح اليها والتي كانت هناك تضحيات جمة لفريقنا السياسي ولخطنا السياسي وللمقاومة بالتحديد للوصول الى مرحلة يكون رئيس الجمهورية فيها من صفوفها. اليوم، طموحنا كفريق سياسي ان نترك بصمة سياسية حول عملية ادارة الدولة، ونحن لدينا رؤية تختلف ديمقراطياً لعملية بناء الدولة”.
واضاف: “لا توجد ازمة سياسية بتاريخ لبنان حصلت الا وعاودت الظهور في السنوات الثلاث الاوائل من عهد الرئيس الاستثنائي”.
المحامي فرنجيه الذي اكد وجود تحالف استراتيجي مع الرئيس ميشال عون، اشار الى “اننا ندرك اهمية هذا الرئيس”، معتبرا ان “الخلاف مع التيار الوطني الحر هو سياسي اما ما يجمعنا فهو الرؤية الاستراتيجية الواحدة.
واكد ردا على سؤال عن اللقاء الذي جمع رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان علاقتنا مع المقاومة ثابتة وهي عن قناعة سياسية تاريخية ومستمرة ولم تنقطع في يوم من الايام ولن تنقطع، معتبرا ان “لقاءات السيد نصر الله وسليمان فرنجيه مستمرة. واللقاء في هذا التوقيت مهم جدا، فنحن في صراع يومي دائم. فخطنا السياسي في مكان ما بحاجة الى تدعيم النجاحات وحمايتها تمهيدا لتحقيق إنجازات اكبر واحسن. فعندما نجتمع مع السيد نصر الله، نلتقي معه على الامور الاستراتيجية الاساسية للنقاش، وذلك لاعتبارنا بأن العلاقات العربية – العربية والعلاقات اللبنانية – السورية، كما موضوع المقاومة والموضوع الاقتصادي وبناء الدولة هي من الامور الاستراتيجية الاساسية وبطبيعة الحال كان هناك نقاش اساسي في هذا الموضوع فنحن نمتلك رؤيتنا الخاصة التي تلاقت مع رؤية حزب الله في هذا الموضوع”.
واضاف المحامي فرنجيه “موضوع العلاقة مع سوريا موضوع حيوي بالنسبة الى لبنان. وكتيار مرده لم نعتبر في اي يوم ان العلاقة مع سوريا غير طبيعية، وعلى الرغم من كل الاحداث التي حصلت في سوريا لم نقطع علاقتنا بسوريا ولم تنقطع العلاقة بين سليمان فرنجيه والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، وهذه العلاقة بالنسبة لنا لا تحتمل جدلاً، فنحن في السراء والضراء مع سوريا لاننا نعتبر ان سوريا اعطت للبنان وكذلك الرئيس الاسد وعندما نتعاطى معهم فهي عملية وفاء بالنسبة لنا ولصداقاتنا وعلاقاتنا السياسية”. وتابع:”اذا اردنا الكلام مع الاخصام السياسيين في لبنان عن العلاقة مع سوريا، يجب ان نقدم لهم معطيات علمية في هذا الموضوع، فعلى الطرف الآخر في لبنان ان يزيل من رأسه الافكار المسبقة والامور المرتبطة بالمصالح الاقليمية والدولية الاخرى لانه تبين ان الدول الاقليمية والغربية تفتش فقط عن مصلحتها السياسية”.
وقال: “اليوم نرى انفتاحاً كبيراً نحو سوريا سواء اكان غربيا ام خليجياً”، متسائلا:”لماذا نحن كلبنانيين يجب ان نصل متأخرين في الوقت الذي يجب علينا ان نفتش عن مصلحتنا السياسية والاقتصادية؟”.
وتابع المحامي فرنجيه كلامه قائلاً : “المعطيات واضحة الوضع الاقليمي يسمح بأن نقوم بقفزة نوعية كلبنانيين في موضوع النازحين وفي موضوع العلاقة مع سوريا”.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان الجانب الاميركي سيسمح للبنانيين بإعادة العلاقات مع سوريا، قال فرنجيه “نحن نفتش عن مصلحتنا وعلى الاميركي في نهاية المطاف ان يتعاطى مع الواقع”. واضاف “الجو الاقليمي اليوم يسمح بأن نصوب البوصلة، او ان نترجم المصلحة اللبنانية من خلال العلاقة مع سوريا”، مؤكدا انه “لا يجب ان نتعاطى مع الموضوع وكأن سوريا لا تفعل شيئاً سوى ان تنتظرنا واذا لم نصوب العلاقة معها ستحزن، على العكس لدى سوريا ثقة بنفسها وهي مستمرة”.
وتابع:”على مستوى فريقنا السياسي هناك تقصير بما معناه انه تمت زيارات على المستوى الرسمي لكل البلدان باستثناء سوريا والجمهورية الاسلامية الايرانية وهذا خطأ كبير”.
وذكّر المحامي فرنجيه بالحديث الذي دار بين رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه ورئيس الحكومة سعد الحريري في فترة الانتخابات الرئاسية حيث “يومها قال فرنجيه للحريري انه سيزور سوريا من دون اي استفزاز للطرف الآخر”.
واكد المحامي فرنجيه “اننا نعتبر العلاقة مع سوريا ثابتة ومن المسلمات الاساسية”.
المحامي فرنجيه الذي رحّب بموقف وزير الخارجية جبران باسيل بشأن زيارة سوريا، اعتبر انه “اتى متأخراَ في هذا الموضوع”.
واضاف “كتيار سياسي نحن ضد المناكفات السياسية الضيقة، ولكن لا يجب ان نتأخر عن امور نحن قادرون على تحقيقها وفرضها كأمر واقع”. وتابع “ملف عودة النازحين السوريين اساسي جدا بالنسبة لنا كما موضوع الاقتصاد اللبناني، كما ان القول بأن الجمهورية العربية السورية بقيادة الرئيس بشار الاسد لا تريد شعبها ان يعود جريمة كبيرة”.
واكد المحامي فرنجيه انه “لا غنى عن العلاقة مع سوريا والواضح ان الامور اكثر جدية من ذي قبل، فنحن اليوم في ازمة اقتصادية والفرج الاقتصادي في نقاط عديدة سيكون من خلال المشاركة في اعادة اعمار سوريا”، لافتا الى ان “الكلام عن ان الحكومة اللبنانية لا تتعاطى مع الحكومة السورية يجب ان تتم معالجته، وان نذهب الى حيث تكمن المصلحة اللبنانية”.
المحامي فرنجيه الذي رأى “اننا كدولة لبنانية ذات سيادة علينا ان نحترم وجود دولة سورية ذات سيادة وان نتعاطى معها لانها على حدودنا ضمن المنطق السيادي”، اكد “اننا وحزب الله وحلفاءنا لن نفرط بالسيادة اللبنانية لاجل السيادة السورية “.
واشار الى “اننا بحاجة لرص صفوف 8 آذار، فاليوم هناك عدة ملفات اساسية منها اننا صحيح في عهد الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر مكون اساسي الا ان هناك آخرين غير التيار الوطني الحر موجودون ضمن فريق 8 آذار”. واضاف ” اليوم هناك التعيينات الادارية لا يمكننا ان نعتبر ان هناك فريقا سياسيا واحدا يحتكر هذه التعيينات، بل هناك امور تفصيلية نحن بحاجة لها لرص الصفوف في هذا الموضوع”.
وحول امكانية حصول اي تقارب سياسي بين المرده والتيار الوطني الحر قال فرنجيه “نحن نحلم ان نعود الى الروحية التي واكبنا فيها اصعب المراحل ولكن يجب ان نتفق على آلية معينة من اجل الوصول الى هذا الموضوع”.
وختم المحامي فرنجيه حديثه بالتعليق على موضوع العقوبات الاميركية على المصارف اللبنانية معتبرا ان “هذه العقوبات هي على الشعب وليس على حزب الله”، مؤكداً ان “الارادة الوطنية الموحدة قادرة على كسر اي نوع من العقوبات”.