Beirut weather 17.66 ° C
تاريخ النشر April 13, 2016 05:29
A A A
عين الحلوة في عين العاصفة
الكاتب: الديار

أمن مخيم عين الحلوة في عين العاصفة، بعد اغتيال أبرز مسؤول عسكري لفتح في لبنان، وهذا ما يكشف عن قرار للخلايا الارهابية في المخيمات بتصعيد التوتر وجر المخيمات الى انفجار شامل بعد ان تبين ان الخلايا الارهابية تقف وراء موجة الاغتيالات واطلاق الرصاص ورمي القنابل في المخيم خلال الاسابيع الماضية ومحاولتهم التمدد خارج الاحياء التي تقع تحت سيطرتهم في عين الحلوة وتحديداً في حي الصفصاف وحطين، كما ان كل المعلومات تشير الى تنامي في قدرات الخلايا الارهابية بقيادة اسامة الـشهابي وبلال بدر في عين الحلوة مستغلين ضعف القوى الفلسطينية وخلافات فتح والازمة المالية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووقوف القوى الاسلامية الفلسطينية على الحياد. وهذا ما سمح للارهابيين برفع جهوزيتهم واستقطاب عناصر جديدة واستقبال العديد من «الفارين» الارهابيين بعد هزائمهم في تدمر والقريتين في سوريا.

وفي المعلومات ان التوترات ستتصاعد في عين الحلوة والاوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات الى ذلك، خيم التوتر الشديد على مخيمي عين الحلوة والمية والمية في منطقة صيدا، غداة اغتيال مسؤول فتح في مخيم المية ومية فتحي زيدان، بانفجار عبوة ناسفة استهدفته، ويسود استنفار غير معلن في صفوف الفتحاويين في المخيمين.

قرابة الثانية عشرة ظهرا، هزّ انفجار منطقة صيدا، ادى الى مقتل زيدان الذي قضى على الفور، وهو احد ابرز المسؤولين العسكريين في حركة فتح في لبنان، ورجحت المصادر الامنية ان تكون العبوة قد وضعت داخل سيارته وهي من نوع bmw، اثناء تواجده عند مستديرة الاميركان في محلة التعمير في صيدا.

الانفجار الذي سمع دويه في ارجاء مدينة صيدا، خلف سحبا من الدخان، على اثر اشتعال خزان الوقود في السيارة، ما ادى الى احتراق جثة المسؤول الفلسطيني، وانتشلت فرق من مسعفي الصليب الاحمر اللبناني، اشلاء تناثرت في ارجاء المكان، وافيد عن جرح اربعة مواطنين صودف وجودهم في المكان، الذي يقع على بعد كيلومتر واحد من مخيم عين الحلوة، وعلى مقربة من المدرسة الانجيلية . سيارات الاطفاء توجهت الى المكان وعملت الى اخماد الحريق فيما حضر فريق من خبراء المتفجرات والادلة الجنائية في الجيش، وعملوا على جمع الادلة ومعاينة المكان، فيما كانت قوة من الجيش تنفذ طوقا امنيا في المكان، ومنعت حركة السير وعبور المارة.

مصدر عسكري قدر زنة العبوة التي انفجرت بكيلو غرام من المواد المتفجرة. مصادر امنية فلسطينية، اكدت ان القيادي في حركة فتح فتحي زيدان الذي استهدفه الانفجار، يعتبر من ابرز القادة العسكريين للحركة، ولفتت الى انه كان غادر مخيم المية ومية قبل وقت من الانفجار، ولم تنف المصادر ان تكون عملية اغتيال زيدان على صلة بالوضع الامني المتوتر منذ اسبوعين، بعد اشتباكات مسلحة دارت بين مقاتلين من حركة فتح ومجموعات تنتمي الى تنظيمات ارهابية تتمركز داخل عدد من احياء مخيم عين الحلوة. وخطورة الانفجار انه تم في محيط ثكنة الجيش اللبناني، حيث يقوم الجيش باجراءات امنية مشددة، ما يدل على ان فرضية ان تكون العبوة وضعت داخل السيارة، قبل توجه زيدان الى مستديرة الاميركان.

واشار قائد القوة الامنية الفلسطينية في المخيمات اللواء منير المقدح الى ان زيدان كان عائداً من اجتماع في المية ومية لبحث الوضع في المخيم، وطالب خلال الاجتماع بتعزيز الاجرءات الأمنية هناك.