Beirut weather 12.56 ° C
تاريخ النشر October 4, 2019 08:53
A A A
تقنية الإسترخاء لأطفالكم
الكاتب: الجمهورية

بعد الرجوع إلى المدرسة، والعودة إلى الروتين اليومي، يحتاج الأهل وأولادهم للاسترخاء. فالتوتر والإحباط والقلق اليومي ومواجهة الضغوطات ومشاكل الحياة اليومية، تؤثر على الأطفال أيضاً. وهناك العديد من الطرق والأساليب السهلة التي تساعد على تخطي هذه التخبطات المزعجة والتي تؤثر على حياة الطفل اليومية. ومن هذه الأساليب هناك الاسترخاء، أسلوب يساعد على إعادة الهدوء إلى حياة الفرد وإعادة تنظيم التفكير والتوازن والقدرة على التوافق النفسي والاجتماعي. فما هو الاسترخاء؟ وما هي حاجة الطفل إليه؟
للأطفال الذين يعانون من الأرق أو من القلق والاكتئاب والتوتر أو غيرها من المشاكل… يمكن أن تكون تقنية الاسترخاء من أفضل الطرق التي يمكن أن تعالج المشاكل والسلوكيات غير المرغوب بها. فلتقنيات الاسترخاء عند الأطفال فوائد كالتخفيف من الضغط النفسي والتوتر وتخفيف العصبية التي يعاني منها الكثير منهن، والعدوانية التي يلجأ إليها بعضهم. كما تساعد هذه التقنيات في تحقيق نتائج أفضل في الإمتحانات وفي المردود المدرسي.
ما هو الإسترخاء؟
بشكل بسيط، الإسترخاء هو عملية فيزيولوجية مهمتها راحة كل عضلات الجسد. ومن خلال الإسترخاء يقوم الشخص بتمارين معينة تساعد هذه العملية.
والإسترخاء ليس فقط للمراهقين والراشدين ولكن يمكن تعليم الأطفال أيضاً هذه التقنية التي توفر للطفل تركيز وراحة وإسترخاء عضلي أساسي للنمو الجسدي عند الطفل.
ويتضمن الإسترخاء عند الأطفال تدريبات معينة للتخلص من المخاوف والمواقف المؤلمة التي يمكن أن يعيشها الطفل خلال يومياته في المدرسة أو حتى في منزله. ومن خلال الإسترخاء، يتعلم الطفل أن يحلّ هذه السلوكيات السلبية بأفكار إيجابية.
وعادةً ما يمارَس الاسترخاء في البيت مع الأهل من خلال بعض التمارين البسيطة التي تعلمها الأب أو الأم وفي المدرسة مع الأخصائي النفسي المدرسيّ أو حتى مع المعلمة التي تابعت دورات عدّة عن كيفية تحقيق الاسترخاء عند الأطفال.
يُقام الاسترخاء في جو من الهدوء مع حرارة غرفة معتدلة وراحة جسدية التي تؤثر بشكل مباشر على الراحة النفسية عند الطفل الصغير. ولا يمكننا نكران أنّه خلال الاسترخاء ، يحدث نوع من الحوار الذاتي وهذه تكون الخطوة الأولى نحو العلاج الذاتي التي تحقق للشخص فرصة للاسترخاء الذهني كما الجسدي.
فوائد الاسترخاء بشكل عام
فوائد الإسترخاء كثيرة. وهي تصبح عادة عند بعض الأشخاص الذين يواجهون وبشكل مستمر ضغوطات الحياة اليومية. ومن أهم هذه الفوائد:
أولاً، الشعور بالسلام الداخلي، وهذا الشعور يمكن أن يلازم الشخص طول النهار بعد ممارسته تمارين الإسترخاء.
ثانياً، يمكن من خلال الاسترخاء تنشيط مراكز الطاقة وخاصة الطاقة الإيجابية الموجودة عند كل إنسان والتي تساعد في الاختيارات الصحيحة والملائمة.
ثالثاً، الشعور بالانسجامية بين الروح والعقل والجسد، وهذه من أهمّ النقاط التي يتمرس عليها الأشخاص الذين يمارسون الإسترخاء كل يوم.
رابعاً، الطمأنينة والهدوء، هاتين الميزتين نتيجة الإسترخاء.
وبعد فترة من ممارسة تمارين الاسترخاء، يمكن أن يقوم بها الشخص بدون مساعدة أحد ولكنّ المهم أن يكون قد تعلّم تقنية الاسترخاء من خلال مؤتمرات ودراسات ومن خلال شخص متخصص بالاسترخاء. وهذا الشخص سيشعر بسهولة التخلي عن التفكير السلبي والتركيز على موضوع إيجابي.
وللوصول للاسترخاء، هناك العديد من العادات المختلفة التي تصبّ في خانة الاسترخاء وسنقدم بعضها:
• تناول كوب من الشاي الأخضر مع شخص عزيز على القلب.
• التغلغل في مغطس دافئ في حوض الاستحمام، فلا أجمل من هذا الشعور الذي يساعد على إرتخاء جميع عضلات الجسم.
• تحضير كوب من الشوكولا الساخن وشربه بهدوء والاستماع إلى الموسيقى الهادئة والجميلة.
• أكل أو مضغ الفواكه المجففة يساعد على احتواء القلق ويؤمن جوّاً من الاسترخاء.
• ممارسة الرياضة وأخذ حمام دافئ قبل النوم يساعد كثيراً على تهدئة الأعصاب.
بماذا يساعد الاسترخاء عند الأطفال؟
يساعد الاسترخاء الطفل على التغيير في سلوكياته كالقلق والاكتئاب إلى أفكار إيجابية. فالاسترخاء هو نوع من الاستسلام الإيجابيّ والتجرد الكامل عن مشاغل الحياة ومشكلاتها، ويبعث في نفس الإنسان الهدوء والسكينة والاطمئنان، ويقضي على القلق وتوتر الأعصاب الذي أحدثته ضغوط الحياة ومشكلاتها، خاصةً إذا تمّ استعمال هذه التقنية بطريقة فعّالة وجدية وخاصة يومية. ولا يمكننا نكران التأثر الجسد والنفس بالاسترخاء.
فالاسترخاء يمدّ الإنسان بالطاقة والحيوية والنشاط . ولكن هنا نتساءل هل هناك إفادة في الاسترخاء للطفل؟
طبعاً هناك إفادة كبيرة للاسترخاء في شفاء النفس والجسد لدى الأطفال. فالاسترخاء يعالج بطريقة سريعة ومباشرة القلق، «مرض العصر». كما يساعد الاسترخاء على الراحة النفسية عموماً، وخاصة لحالات التوتر. وهناك العديد من الدراسات العملية التي أكدت بأنّ الاسترخاء يقوّي مناعة الجسم وهكذا يقاوم الطفل الأمراض المحيطة به.
جلسة الاسترخاء:
بعد إعداد وتجهيز غرفة الاسترخاء – غرفة نظيفة مع مقعد أو «فرشة» مريحة، فيها بعض الزهور أو النباتات، تتصف بالهدوء التام – يجب وضع موسيقى هادئة جداً وإضائة خفيفة وغير مباشرة، وبعد إغلاق الهاتف، تبدأ جلسة الاسترخاء التي يمكن أن تدوم حوالى 30 دقيقة يومياً. ولكن طبعاً يمكن أن يحدد الأهل في المنزل أو المربية في الصف الوقت المناسب والساعة المناسبة لهذا النشاط.
يستلقي الطفل على الأرض أو على «فرشة» أو على السرير، ثم يتبع الخطوات التالية:
• إغلاق العينين.
– أخذ نفس عميق، 3 مرات متتالية (زفير وشهيق) وخلال هذه العملية، يقوم الشخص بالعدّ التنازلي من 10 إلى 1.
• عند الوصول إلى رقم واحد، تخيّل الذات في مكان هادئ.
• أخذ نفس عميق 3 مرات متتالية وتخيل الذات في هذا المكان الجميل لمدة 5 دقائق متتالية.
عملية التنفس تساعد كثيراً على الاسترخاء خاصةً استرخاء عضلات الجسم كلها، كما تساعد على الخروج الفوري من التوتر والقلق والانفعالات غير المرغوبة بالاسترخاء والتنفس.