Beirut weather 19.32 ° C
تاريخ النشر September 4, 2019 05:04
A A A
تقدّم فرنسي إيراني نحو التفاهمات.. وموقف بعيد عن اللهجة الأميركية!
الكاتب: البناء

لم يعد التموضع الفرنسي إلى منطقة وسط بين واشنطن وطهران محصوراً بالموقف من الاتفاق النووي الذي تبذل باريس مساعي حثيثة لتحصينه ودفع شركائها الأوروبيين للتعاون معها في تقديم حزمة حوافز مالية لإقناع إيران بالبقاء تحت مظلة الاتفاق. فقد جاءت مواقف الخارجية الفرنسية غداة رد المقاومة في أفيفيم على عدوان جيش الاحتلال على المقاومة في سورية، وانتهاكه للسيادة اللبنانية بعدوان الطائرتين المسيّرتين فوق الضاحية الجنوبية، ليظهر تحولاً نحو موقف بعيد عن اللهجة الأميركية التي أعلنت الوقوف مع جيش الاحتلال واصفة عدوانه بالدفاع عن النفس وحمّلت حزب الله مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة، بينما تجاوزت فرنسا كون الاستهداف الذي طال المقاومة وسقط بنتيجته شهيدان من مجاهديها، كما تجاوزت معارضتها لوجود المقاومة في سورية، وتصنيفها للجناح العسكري لحزب الله على لوائح الإرهاب، والأهم أنها تجاوزت كون رد المقاومة جاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 وليس في أراضٍ لبنانية معترف بها، لتؤكد وقوفها على مسافة واحدة من المقاومة وكيان الاحتلال بالحديث عن اتصالها المستمر بطرفي النزاع، وبدعوتهما لضبط النفس والابتعاد عن التصعيد. وهذا الموقف الفرنسي الجديد الذي لاقته إيران كما يبدو في منتصف الطريق، تجسّد بالسعي لتأمين اعتماد مالي بقيمة 15 مليار دولار بالتعاون مع بريطانيا وألمانيا تعويضاً عن عائدات مبيع النفط الإيراني المجمّدة في المصارف الأوروبية، وهو ما وصفته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسعي لإضعاف الجهود الأميركية لفرض شروط الضغط القصوى، كما يسمّيها الرئيس ترامب، وفقاً لما نشرته صحيفة الـ نيويورك تايمز .