Beirut weather 23.3 ° C
تاريخ النشر August 25, 2019 23:05
A A A
سالم زهران: لا أرى حرباً لكن سيكون هناك رداً حتمياً

قال مدير “مركز الإرتكاز الإعلامي” سالم زهران أن “وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأكد له تأييده إستهداف الحرس الثوري الإيراني”، كاشفاً عن “سر العلاقة بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وبومبيو، وهي السيدة سوزان زوجة بومبيو التي نشأت في مرجعيون حيث كان الوزير السابق غطاس خوري على علاقة مع أهلها”، موضحاً أن “هذه العلاقة تقف عند الأمن الإسرائيلي ومصلحة إسرائيل”.
وأضاف زهران: “أتوقع أن الحريري إتصل بحزب الله، وتقديري أن قول السيد نصرالله “قولوا للأميركيين أن يقولوا للإسرائيليين إنضبوا” هو رسالة لسعد الحريري”.
وأكد أن “إيران فصلت ملفها عن ملف سوريا ولبنان ولا تقبل ان تفاوض عن أحد على الرغم من الضغط الفرنسي”، لافتاً الى انه “في تشرين سيكون هناك نقاش في الإتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على حزب الله، والرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يقبل بإنجاز ملف نووي دون الحصول على مكاسب، لهذا حتى تنتهي إدارة ترامب لن يكون هناك إتفاق أميركي- إيراني”.
ولفت إلى انه “اذا عزلنا العامل الإنتخابي، الإسرائيلي مصلحته في “الميني حرب” التي تظهره كالمنتصر، وحتماً حزب الله حين يضع هدفاً عسكرياً فهو يدرسه بعناية، لهذا لن يسمح لنتنياهو ان يستفيد وسيكون حذراً من فشل العملية، لا يمكن فصل الهدف السياسي عن العمل العسكري، هما متزامنين سوياً، فالإسرائيلي لا يريد حرب، ولكن جاهز في حال شاركت البارجة الأميركية وكان هناك تمويل من السعودية”.
وشدد على أنه “في 2006 لم يكون التقدير الأميركي صحيح من جهة القدرة الصاروخية للحزب، والاسرائيلي اليوم يدرك أن تل ابيب ستكون في خطر، لهذا لا أرى حرباً ولكن أرى رداً حتمياً من حزب الله، فاليوم السيد نصرالله قصد أن يوضح أنه ليس فقط الرد سيكون في مزارع شبعا لكن كل الحدود مفتوحة للحرب، وهو يقول للإسرائيلي أن 1701 الذي رسمته كما يناسبك لم يعد يناسبنا، وحزب الله اليوم بخطاب السيد نصرالله أمّن سماء لبنان وحدوده البرية، وصنع معادلة جديدة”.
وإعتبر زهران أن “حزب الله وضع اليوم قواعد إشتباك جديدة، فقد كان دائماً خطاب السيد نصرالله من العام 2000 للجيش والسياسيين بوجوب أن يكون هناك دفاعات جوية، ونتنياهو في حادثة الطائرة، خدم حزب الله فأصبح الحزب أمام واقع بمنع مرور الطائرات الإسرائيلية فوق سماء لبنان، أي أن القاعدة أن السماء ليست مستباحة”.
وفي السياق، رأى أن “حركات نيتينياهو “الشو اوف” سوف تكشف من قبل المستوطنين الإسرائيليين”.
كما وسأل زهران “ما هي خيارات الإسرائيلي في ضرب أي هدف إذا كان دخول الأجواء اللبنانية الآن ممنوعاً”، موضحاً: “الطائرة الحربية ترافقها دائماً طائرة إستطلاع مسيرة تحدد لها أهدافها، ولا يستطيع الاسرائيلي بأن يقوم بعمل على مستوى الطيران الحربي من دون خدمات الطائرة المسيرة التي تعتبر عينها”، لافتاً الى أنه “في حال أقدمت مجموعة تابعة لحزب الله على تنفيذ عملية أسر، لن يتمكن سلاح الجو الإسرائيلي من إكتشافها الا بمساعدة المسيّرة”.
وتابع: “اليوم نحن نرى بأن نتنياهو يسخّر الأمن والسياسي لمصلحته، إذ إننا أمام عقل إسرائيلي جديد يحاكي العقل العربي الذي يسخر كل شيئ لخدمته”.
من جهة أخرى أعرب مدير “مركز الإرتكاز الإعلامي” عن حزنه بسبب عدم إنعقاد جلة لـ “المجلس الأعلى للدفاع حتى اللحظة ولم يتخذ أي تدبير من قبل الجيش اللبناني لإستنفار الجنود”، مشدّداً على أن “الدولة معنية بالقيام بعدة خطوات عملية بوجه هذه التهديدات التي نواجهها”.
أكد أن “الأولوية عند الدولة تختلف عن أولويتنا، فهي همها في الوقت الراهن التعيينات ومطامر النفايات”، مشيراً الى أنه “يجب أن توظف الدولة خطاب السيد نصرالله لمصلحتها في إطار التعامل مع أميركا، في المقابل نرى أن هناك غياب للحكومة إزاء ما يحدث”.
في سياق منفصل، رأى أن “المشكلة في إدلب بسيطة، لأن جغرافيتها المنبسطة تسمح بضربها بسهولة، وتم التعامل معها على أنها مصيدة يتم جمع المقاتلين فيها”، متابعاً “كان هناك خطوط وهمية يتم رسمها في سوريا، إذ كان المطلوب إقامة إمارة تكفيرية على رأسها أبو مالك التل في القلمون، و تفصل لبنان عن سوريا، لكن المشروع التقسيمي سقط”.
كما وإعتبر بأن السعودية “تنتقل اليوم من المشروع الوهابي الى مشروع التطبيع، ومحمد بن سلمان يعمل على مشروع “موديرن” لا يشبه السعودية”.