Beirut weather 26.53 ° C
تاريخ النشر August 21, 2019 19:08
A A A
الحريري خلال توزيع منح لمتفوقي الثانوية العامة: واجبنا تأمين فرص العمل
أقيم عند الخامسة مساء، في السراي الحكومي، الاحتفال السنوي لتوزيع منح لمتفوقي الثانوية العامة – الدفعة 17، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، بدعوة من المجلس الوطني للبحوث العلمية، وحضور وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب، رئيسة لجنة التربية والتعليم النائبة بهية الحريري، أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكية، رئيس الهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، امين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة، عدد من رؤساء الجامعات ومدراء المدارس والمدراء العامين وشخصيات سياسية وفكرية وتربوية الى جانب الطلاب المكرمين وعائلاتهم.
وفي كلمة له قال وزير التربية اكرم شهيب: “بعيدا عن يوميات السياسة المملة، هذا اللقاء يشكل صورة جميلة يستحقها لبنان. في الإمتحانات الرسمية يستحق المجتهدون نجاحهم، ويستحق المتفوقون التكريم والإحتفال. هذا ما ينص عليه القانون ويقره المنطق. في الإمتحانات الرسمية مرشحون ينجحون وآخرون يرسبون. وخلافا لمرسوم المناهج التربوية الذي حدد دورة واحدة للامتحانات الرسمية، فإننا نطلب كل عام من مجلس الوزراء إجراء دورة إستثنائية لإتاحة فرصة ثانية أمام المرشحين الراسبين”.
أضاف: “أما ما هو خارج المنطق والقانون والنظام فيتجلى بتظاهرات شبه يومية أمام الوزارة، لتلامذة ما كان يحق لهم أساسا بالترشح إلى الإمتحانات الرسمية، لأن غالبيتهم لا تملك التسلسل التربوي الناتج عن الترفيع بنجاح في نهاية كل عام دراسي، وقد منحناهم فرصة إنسانية، للتقدم إلى الإمتحانات، فجاءت نتيجتهم صادمة وعلاماتهم متدنية إلى حد لا يتصوره منطق أو عقل. وفوق كل ذلك يحملون اللافتات ويستخدمون وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي ويقطعون الطرق، مطالبين بكل وقاحة بالحصول على الإفادات. إن زمن الإفادات ولى إلى غير رجعة، والمدارس الوهمية اتخذنا بحقها الإجراءات المناسبة، ولن نقبل باستمرار تجارتها برأسمالنا البشري”.
وتوجه الى المكرمين بالقول: “بأمثالكم يليق التكريم، وبأمثال أهاليكم ومدارسكم وأساتذتكم يليق التنوية والإحترام، ومن أجلكم تفتح الجامعات أبواب كلياتها في الداخل والخارج. ومن أجل إسم لبنان الذي يرفعه المتفوقون أمثالكم، آليت على نفسي أن أقفل كل مدرسة وهمية وكل جامعة خاصة تبيع الشهادات، وكل مصدر للغش يشوه مفهوم التربية، وهذا بتوجيهات الرئيس سعد الحريري”.
أضاف: “أمامنا عمل كثير وشاق، وإنني أعول على اندفاعكم نحو صون التعليم على مستوياته كافة، والحفاظ على إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أطلق هذا التقليد من هذا المكان، والذي كان يعبر عن فخره واعتزازه بكل متخرج متفوق، وقد أوفد على نفقته الخاصة ما يقارب 36 ألف طالب إلى أفضل الجامعات في الداخل والخارج، منهم من يحفظ الجميل ومنهم من ينكره. أما نحن في وزارة التربية فسيبقى هدفنا تأمين التعليم الجيد لجميع الموجودين على الأراضي اللبنانية”.
وختم: “إننا نقدر جهود المجلس الوطني للبحوث العلمية على تنظيم هذا الحفل السنوي في السراي الكبير وقد أصبح تقليدا سنويا، ونقدر أيضا الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة التي قدمت المنح لأبنائنا المتفوقين الذين سيتألقون فيها، دون أدنى شك، وسيوظفون علمهم وتميزهم في خدمة لبنان والتربية فيه. مبروك التفوق، شكرا لدولة الرئيس رعاية الإحتفال ورعاية التربية على خطى من سبقه. وإلى اللقاء في تكريم المميزين في الموسم المقبل وكل موسم”.
بدوره، قال الرئيس الحريري: “أظن أن الأهالي المتواجدين معنا اليوم هم الأكثر فخرا بأولادهم، وهذه اللحظة تذكرني بالوالد الشهيد رحمه الله، الذي آمن دائما بالعلم كأساس لكل شيء، ولولا العلم لما تمكن الإنسان من تحقيق شيء. هذا الأمر ركز عليه دائما الوالد الشهيد، ومن هنا، فإن لهذه المناسبات معنى كبيرا في قلبي وعقلي ووجداني. والرئيس الشهيد كان من الشباب الذين عانوا لكي يكملوا دراستهم، وقد عمل والده جاهدا لكي يتمكن من تعليمه. من هنا أبارك لكم وأقول لكم من كل قلبي ألف مبروك، وهذا أقل ما يمكن أن تقوم به الدولة تجاهكم، كما أني أشكر كافة الجامعات التي تتولى تدريس هؤلاء الشباب. هذا هو لبنان الذي نعرفه، وحيثما توجهت في العالم ستجد لبنانيا متفوقا، سواء في مجال الطب أو المحاماة أو الهندسة وكل مجالات العلم. وها هو الشباب اللبناني يتفوق اليوم ويدخل إلى الجامعات. ونحن من جهتنا، واجبنا كدولة وكحكومة أن نؤمن فرص العمل لهؤلاء المتفوقين، وهذه هي الخطة التي نعمل عليها للمستقبل، سواء من خلال سيدر أو ماكينزي”.
وتابع: “تسمعون الكثير اليوم عن الوضع الاقتصادي وما يمكن أن يحصل، لكننا كحكومة لدينا خطة واضحة في هذا الشأن للأعوام 2019 و2020 و2021، وكيف سنسير بهذه الدولة. وكل هذا العمل الذي نقوم به هو من أجلكم كشباب وشابات، وأنا سعيد جدا لكون 72% من المتفوقين هم من الشابات، وهذا يدل على صوابية توجهاتنا”.
بعد ذلك، وزع الرئيس الحريري وشهيب وحمزة وطعمة المنح على المتفوقين.
وختاما، أقيم حفل كوكتيل.