Beirut weather 24.54 ° C
تاريخ النشر August 19, 2019 06:05
A A A
في جعبة «حزب الله» معطيات صادمة… العدوّ أمام معادلات رعب جديدة!
الكاتب: محمود زيات - الديار

حين يُطلق امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، «وعدا» للاسرائيليين، بجنرالاتهم وبمهندسي حروبهم ضد لبنان، بمشاهدة الهزيمة المقبلة لألويتهم وفرق نخبتهم، ومعهم العالم، مباشرة عبر الشاشات، فإنه يرسم بذلك معادلة مُرعِبة تدلّ على المستوى الذي وصلت اليه قدرات «حزب الله» ومقاومته ضد الاحتلال، وهو ما يسهم في التأزم الحاصل داخل المجتمع الصهيوني المشكك اصلا في قدرة الجيش الاسرائيلي على الحاق الهزيمة بـ «حزب الله» والتجارب ماثلة امام كبار محللي الكيان الاسرائيلي ومراكز ابحاثهم المختصة بالعلوم العسكرية الاستراتيجية.
سمع جنرالات الكيان الاسرائيلي، ومعهم «نخبة» صنَّاع قرار الحرب، الخطاب المرعب للسيد نصرالله، الذي استعاد الصورة «المأسوية» التي عاشها المجتمع الصهيوني على مدى ايام الحرب في صيف العام 2006، وتلمَّس قادة الاحتلال يوما بعد يوم، تنامي وتطور القوة الصاروخية والقتالية للمقاومة، وهم باتوا يحترفون الالتزام بمعادلات الحرب التي نجح «حزب الله» في فرضها، فالحرب ضد «حزب الله» بات لها، وفق منظورهم، حسابات وقراءات استثنائية لكل التداعيات، خوفا من النتائج التي يُجمع كبار الاستراتيجيين الاسرائيليين على انها ستكون كارثية، بالنظر الى القوة العسكرية والصاروخية والقتالية التي يمثلها «حزب الله» .
وبرأي اوساط متابعة، فإن في جعبة «حزب الله» الكثير من المعطيات الصادمة للعدو والصديق ما تزال مطوية، الافراج عنها لا يكون الا في التوقيت الذي يخدم المواجهة، ويشير الى ان الجمهور الاسرائيلي خائف من ان يتحقق «وعد» السيد نصرالله لهم، بإتاحة الفرصة لمشاهدة مباشرة عبر الشاشات، تدمير ألوية جيشهم.. «سيشاهد العالم البثّ المباشر لتدمير الفرق الإسرائيلية التي ستدخل إلى لبنان»، وهم مؤمنون بأن صواريخ «حزب الله» قادرة على تحويل حياتهم الى جحيم، فالسيد نصرالله، القارىء بصورة يومية لما يقوله جنرالات الحرب، تضيف الاوساط، ادخل الاسرائيليين في دوامة لا مخرج منها، ووضعهم امام «خطاب رعب»، وهو يؤلم الاسرائيليين ويُصدِّع جبهتهم الداخلية اكثر، حين يعلن على الملأ، ان نتائج مذهلة كانت ستحملها حرب الـ 2006 لمصلحة المقاومة، فيما لو رفض «حزب الله» وقف إطلاق النار..
وتخلص الى واحدة من رسائل «السيّد»..لمن يهمه الامر، ان هناك جيشا مهزوما في محطات اساسية من محطات الحروب، من العام 2000 ومقاومة 22 عاما، الى العام 2006 و«ارتقاء» الكيان الاسرائيلي الى مرتبة «بيت العنكبوت» الواهن، في مقابل «مقاومة تُفكر، تُخطط، تُدرب، تُجهز، تُسلح، تُطور امكاناتها على كل الصعد، لتصل الى اعلى الجهوزية واقواها»، وتلفت الى انه وامام حالة الهلع السائدة داخل المجتمع الصهيوني من النتائج الكارثية التي تتوقعها اوساط عسكرية صهيونية لأي حرب مقبلة مع «حزب الله»، ومع ما حمله «خطاب الرعب»، باتت المهمة امام الاسرائيليين في اقناع جمهور المستوطنين بالقدرة على اضعاف حزب الله مستحيلة، في ظل مسار منحدر تسلكه المؤسسة العسكرية الاسرائيلية التي تتوارث الهزائم القادمة من لبنان، والسخرية التي سمعها الاسرائيليون من رئيس حكومتهم من انه «لم يتأثر بخطاب نصرالله» ستزيد من مخاوفهم، مع علمهم ان الخطاب جاء من المكان الذي اطلق عليه «حزب الله» «مربع الصمود»، وهو المكان نفسه الذي بُثَّت منه آخر رسالة لاسلكية بعثها قائد الهجوم الاسرائيلي على مربع بنت جبيل ـ مارون الراس ـ عيترون ـ عيناثا..» الجميع هنا سقطوا قتلى وجرحى.. الوضع سيىء.. نحن بحاجة للانقاذ».