Beirut weather 24.54 ° C
تاريخ النشر August 19, 2019 05:35
A A A
سجال “يقتحم” التهدئة ويُسابق مجلس الوزراء
الكاتب: النهار

فيما كان السجال السياسي قائماً قبيل عودة الرئيس سعد الحريري من واشنطن، ردت السفارة الاميركية في بيروت بطريقة غير مباشرة عبر “تغريدة تويترية” ان “الولايات المتحدة سلمت الجيش اللبناني 150 آلية مدرعة جديدة، أسلحة، أجهزة اتصالات وقطع غيار ومعدات أخرى في 14 و17 آب. قيمة هاتين الشحنتين تبلغ حوالى 60 مليون دولار وهي جزء من التزامنا الطويل الأمد والمستمر لأمن لبنان”.
وجاءت التغريدة في خضم السجال الذي “اقتحم” التهدئة السياسية التي سبقت سفر الحريري، والأجواء الايجابية التي بثها رئيس الجمهورية ميشال عون من مقر الرئاسة الصيفي في بيت الدين مؤكداً ان “المصالحة الاساسية لن تهتز”.
ولم يظهر ما اذا كان السجال بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل سيؤثر على مسار التهدئة الذي ينتظر ان يثمر اجتماعاً لمجلس الوزراء في الأيام المقبلة، وقد توقعت مصادر متابعة لـ”النهار” ان يكون موعدها الاربعاء أو الخميس بعد عودة الرئيس الحريري ولقائه الرئيس عون. واستبعدت المصادر ان يؤثر السجال الكلامي على الايجابيات التي تحققت في الأيام الأخيرة، خصوصاً في ظل اصرار الرئيس عون على تنفيذ خطوات سياسية اقتصادية من شأنها اخراج البلد من المأزق الذي يمر فيه.
وقد أبلغ رئيس الجمهورية أمس “رويترز” إن من المتوقع أن يبدأ لبنان في تشرين الأول المقبل تنفيذ سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والمالية التي اتفق عليها خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد في وقت سابق من الشهر الجاري بهدف انعاش اقتصاد ينمو ببطء منذ سنوات ويعاني أحد أثقل أعباء الديون العامة في العالم.
من جهة أخرى، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره انه بعد الاستراحة الطويلة للحكومة وإتمام المصالحة التي تمت في قصر بعبدا، يتعيّن على مجلس الوزراء أن يعمل بوتيرة عالية وفاعلية على كل المستويات والمهمات الملقاة على عاتقه من متابعة التعيينات الإدارية وجملة من المشاريع والملفات الحيوية التي يجب أن تحظى بالاولوية المطلوبة إضافة الى ضرورة التركيز على الملف الاقتصادي.
وأجاب عن سؤال بأن ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل قيد المشاورات والمتابعة. وحدد موعداً لاستقبال ديفيد شنكر في أيلول المقبل بعدما خلف في هذه المهمة نائب وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد الذي عين سفيرا في تركيا. وينتظر بري شنكر ليرى ما اذا كان يحمل المعطيات نفسها التي سمعها رئيس المجلس من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شرط التمسك بالمسلمات اللبنانية.
وكان الرئيس الحريري أعلن الخميس انفتاحه على الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة لحل المشاكل الحدودية مع اسرائيل. وبعد لقائه وزير الخارجية الأميركي، الحريري “إن هذه العملية قابلة للحياة”، متحدثاً عن إمكان “التوصل إلى قرار نهائي في الاشهر المقبلة، نأمل أن يكون في شهر أيلول المقبل”.