Beirut weather 24.54 ° C
تاريخ النشر August 19, 2019 05:21
A A A
أولويتا لبنان… الإنقاذ المالي ودرء خطَر العقوبات
الكاتب: الراي

يتّجه لبنان إلى مرحلةٍ تَتَقاسَمها أولويّتان، الأولى مالية – اقتصادية ترتكز على ورشة الإنقاذ التي أَسَّسَ لها اجتماعُ «خليةِ الأزمة» الرئاسية – الوزارية – المَصْرفية في القصر الجمهوري وما انتهتْ إليه لجهة رسْمِ خريطةِ طريقٍ إصلاحية تحتاج إلى ترجماتٍ، والثانية سياسية – مالية تُلاقي التحديات المتعاظمة على جبهة العقوبات الأميركية المشدَّدة على «حزب الله» والتداعيات التي سيرتّبها التخفيض المحتمل لتصنيف لبنان الائتماني في ضوء التقرير المرتقب لـ«ستاندر اند بورز» يوم الجمعة المقبل.
وسيشكّل الأسبوعُ الطالعُ مؤشراً رئيسياً لمدى قدرة القوى السياسية الوازنة على الاستفادة من «الرافعة» التي وفّرتْها «تسوية البساتين» للانخراط في مسار الإنقاذ المالي وتعزيز الاقتصاد وفق مندرجات «بروتوكول بعبدا» وتحت سقف «حال الطوارئ» الضمنية الرامية إلى توفير مناخٍ يسمح بامتصاص «الصدمة الأولى» لأي خفْض لتصنيف لبنان وفي الوقت نفسه إكمال نصاب «الأدوات» الضرورية لإطلاق المرحلة التنفيذية لمؤتمر «سيدر 1» التي يفترض أن تتبلور في ايلول المقبل.
وفي حين تُعتبر الاجتماعاتُ المكثفة التي يُرجّح أن يعقدها مجلسُ الوزراء ابتداء من هذا الأسبوع، الإشارةَ الأولى لدخول البلاد في وَضْعِيّة «إلى الملف المالي – الاقتصادي دُرْ» وذلك بعد أن يكون رئيس الحكومة سعد الحريري عاد من زيارته لواشنطن، يُفترض أن تكون خلاصات محادثات الأخير في الولايات المتحدة ولا سيما مع وزير الخارجية مايك بومبيو صبّتْ في إطار رفْد مسار وقْف الانهيار المُقَنَّع».
ولا ترى أوساط سياسية أن هذا يؤشر إلى تداعيات سلبية ستتركها زيارة الحريري لواشنطن على المناخ الإيجابي الداخلي الذي أَرْسَتْه «صلحة البساتين»، لافتة إلى أن ثمة حاجة لانتظار عودة رئيس الحكومة لتتكشّف كامل خلاصات زيارته ولا سيما في ما خصّ موضوع ترسيم الحدود البحرية ومعالجة النزاع البري مع اسرائيل، وإذا كان الحريري نجح في انتزاع تعاونٍ أميركي أكبر لجهة دعْم موقف لبنان الداعي إلى مفاوضات مع اسرائيل برعاية الأمم المتحدة ومشاركة واشنطن كوسيط، نظراً للأهمية الاقتصادية لإنهاء هذا الملف وتمكين «بلاد الأرز» من المخزون النفطي في المنطقة المتنازَع عليها.