Beirut weather 9.81 ° C
تاريخ النشر August 15, 2019 05:38
A A A
حزب الله لا ينظر بريبة الى زيارة الحريري لواشنطن
الكاتب: البناء

تتّجه الأنظار نحو إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد ظهر غد، من ساحة مارون الراس، في ذكرى يوم النصر في 14 آب 2006، ليتناول القضايا المتصلة بالصراع مع كيان الاحتلال، ومفاعيل النصر وتنامي محور المقاومة وقدراته ما جعل الطريق إلى فلسطين أقرب، ويتوقف أمام بعض العناوين الخليجية واللبنانية، وفقاً لمصادر متابعة.
بالتوازي يواصل رئيس الحكومة سعد الحريري زيارته لواشنطن ولقاءاته بالمسؤولين الأميركيين ومسؤولي وكالات التصنيف الإئتماني، ويطغى على مباحثاته الملف المالي اللبناني، عاد الاهتمام الأميركي بملف ترسيم الحدود البرية والبحرية للبنان لتسقط رهانات خصوم المقاومة على حسابات أميركية عنوانها دفع لبنان للاختناق لتحميل حزب الله المسؤولية، في ظل حسابات أميركية حقيقية تقول إن الاختناق اللبناني سيسقط خصوم المقاومة قبل حلفائها، وسيسقط التحفظات التي تحول دون تحوّلات أشد جذرية في موقف المقاومة التي تراعي حاجات الملفات المالية للدولة طالما أن هذه الحاجات تستدعي بعض المساومات الضرورية مع واشنطن، لكن متى زال هذا الاعتبار فربما تكون الخيارات أشد قسوة على الأميركيين الذين أظهروا في ملف إيران النووي أنهم يخوضون المواجهة بين حدّيْ عدم الانفراج بما يزيد ويسرع قوة محور المقاومة ويجعل المخاطر على «إسرائيل» أشد، ومنع الانفجار الذي يؤدي إلى سقوط الخليج. وفي لبنان تبدو المعادلة مشابهة، منع الانفراج الذي يريح المقاومة، ومنع الانفجار الذي يجعلها تحرق السفن وراءها ولا تقيم حساباً للمعادلات الوسطية الراهنة.
فيما غابت الحركة السياسية عن المشهد الداخلي في عطلة عيد الأضحى وتمديدها الى يوم غد الجمعة لمصادفة عيد انتقال السيدة العذراء اليوم الخميس، تتجه الأنظار الى واشنطن حيث تترقب الأوساط السياسية والمالية نتائج جولة اللقاءات والمحادثات التي يجريها رئيس الحكومة سعد الحريري مع المسؤولين الأميركيين.
وبسبب وجود الحريري خارج البلاد لن ينعقد مجلس الوزراء هذا الأسبوع على أن يستعيد نشاطه بدءاً من الأسبوع المقبل لمعالجة الملفات والأزمات المتجمعة لا سيما أزمة النفايات المتفاقمة في برج حمود والشمال، فيما يضيق الوقت أمام الحكومة لمناقشة مشروع موازنة 2020 وإحالته الى المجلس النيابي لإقراره في الموعد الدستوري المحدد.
ونقلت مصادر دبلوماسية لبنانية عن مسؤولين أميركيين لـ»البناء» عن «اتجاه لدى الكونغرس الأميركي للطلب من الإدارة الأميركية توسيع رقعة العقوبات الأميركية لتطال حلفاء حزب الله حيث سيواجه الرئيس الحريري قراراً أميركياً حاسماً بهذا الخصوص». وفي سياق ذلك، لفت سفير لبنان السابق في واشنطن انطوان شديد الى أن «العقوبات مركزة في الوقت الحالي على حزب الله وليس على حلفائه ولو انها توسعت داخل الحزب لتطال أعضاء في المجلس النيابي». واوضح شديد لـ»البناء» أن «الموقف الأميركي واضح لجهة حزب الله وعلاقته بإيران ولذلك سيدعو المسؤولون الأميركيون رئيس الحكومة لأن تكون حكومته صلبة وحازمة باتخاذ إجراءات ضد حزب الله وفصله عن سياسات الدولة وقرارتها الاستراتيجية، وبأن يكون الجيش وحده الذي يمتلك السلاح والقرار الأمني».
وإذ لم يُعرَف سبب زيارة الحريري إن كانت عائلية كما أوحى أو سياسية تتعلق بموقف الحكومة من سياسة حزب الله في إطار الصراع بين إيران وأميركا أو مالية بحثاً عن أموال سيدر! نقلت بعض وسائل الإعلام معلومات مفادها أن زيارة الرئيس الحريري إلى أميركا تهدف لإقناع بعض المسؤولين الأميركيين بالإفراج عن أموال مؤتمر سيدر التي أوقفتها إدارة ترامب للضغط على السلطات اللبنانية، استبعد شديد ذلك مشيراً الى أن «واشنطن لها مصلحة في الحفاظ على استقرار لبنان والمؤسسات الدستورية والمالية والعسكرية لا سيما مصرف لبنان والجيش اللبناني فضلاً عن دعمها للأمن». وتوقع شديد حصول تقدم إيجابي على صعيد ملف ترسيم الحدود لا سيما ان الحريري سيلتقي معاون وزير الخارجية للشرق الأدنى دايفيد شينكر الذي حل مكان دايفيد ساترفيلد. ومن المرتقب أن يزور شينكر بيروت خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة لمتابعة الملف مع المسؤولين اللبنانيين .
وأشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» الى أن «حزب الله لا ينظر بريبة الى زيارة الحريري الى الولايات المتحدة»، متحدثة عن «ضمانات قدّمها رئيس الحكومة ليس لحزب الله مباشرة بل للرئيسين ميشال عون ونبيه بري بألا يذهب بعيداً في سقف التزاماته أمام الشروط والمطالب الأميركية». كما واستبعدت المصادر توسيع دائرة العقوبات لتطال حلفاء حزب الله، متوقفة أمام التراجع الأميركي في وجه إيران وتقدم مسار التفاوض ودعوة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لزيارة واشنطن، كما توقفت أمام موافقة واشنطن على قرار شركة الطيران الفرنسية AFR تمديد ترخيص تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.