Beirut weather 23.62 ° C
تاريخ النشر August 13, 2019 16:24
A A A
خبير عسكري: الجيش السوري مصمم على تحرير إدلب
الكاتب: سبوتنيك

ذكرت وكالة سبوتنيك ان الجيش السوري استطاع خلال الأيام القليلة الماضية أن يحقق تقدماً واسعاً في جميع المناطق التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية المسلحة في ريفي حماة وإدلب، مستخدماً أسلوب الهجوم المباغت من عدة محاور في آن واحد.

هذا ما أربك الإرهابيين وشتت صفوفهم، كما أن انتشار الجيش باتجاه خان شيخون والتمانعة يمكنه أن يسقط ريف حماه الشمالي بالكامل ويضع الإرهابيين في باقي الريف الحموي وجزء من ريف إدلب بين فكي كماشة، فلا يبقى أمامهم إلا خيار المواجهة أو الهروب باتجاه الحدود التركية كما فعل بعض قادتهم آخذين معهم عائلاتهم .
تمدد الجيش السوري بهذا التسارع الكبير وصولاً إلى تلال كباني سيجعل ريف إدلب من جسر الشغور إلى الحدود التركية تحت مرمى نيران الجيش السوري، ما يعني إمكانية خسارة المجموعات الإرهابية المسلحة مدينة إدلب بشكل كامل بين ليلة وضحاها .

في قراءته لهذه المستجدات قال الخبير بالشأن العسكري والسياسي اللواء الدكتور رضا أحمد شريقي “في الحقيقة أنا لا أرى أي صعوبة في تقدم الجيش العربي السوري حتى حدود مدينة إدلب، لأن هذه المناطق وكما كنا نقول سابقاً أن الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوى الرديفة يمكن أن يدخل أي منطقة عندما يريد، والمسألة الوطنية والإنسانية هي التي تحول دون ذلك، هناك عدة عوامل تراعيها القيادة السورية، فهناك العامل السياسي إذ أن الدولة السورية تحرص دائماً على إعطاء الفرصة للحلول السياسية التي قام بها الأصدقاء الروس بالتعاون مع أصدقائنا الإيرانيين بالإضافة إلى الأتراك الذين حشروا أنفسهم في هذه المسألة بغير وجه حق، وهناك العامل الإنساني ففي هذه المناطق يقطن أهلنا وخلال العمليات العسكرية للأسف يقع ضحايا منهم خلال الاشتباكات، لذا فإن الدولة السورية تعمل كل ما في وسعها من أجل الحفاظ على حياة المواطنين السوريين الذين يقعون تحت نير وسيطرة الإرهابيين مرغمين، والجيش السوري اتخذ قراره بإنجاز العمليات العسكرية حتى حدود مدينة إدلب وبعدها سيكون هناك تعامل آخر مع الوضع”.

وعن مصير نقاط المراقبة التركية قال اللواء شريقي “لا يوجد أي مبرر لوجود نقاط المراقبة التركية في الأراضي السورية، وفي الحقيقة وجود هذه النقاط هو لتقديم المعلومات للعصابات الإرهابية، وهذه النقاط تعمل في الإستطلاع لصالح الإرهابيين وتزودهم بالمعلومات، وبالتالي هم سيهربون مع الإرهابيين لأن توضعهم كان من ضمن توضع المجموعات الإرهابية .
عدا عن أن مصدر الأسلحة وطائرات الدرون كلها كانت من تركيا، وبالتالي نقاط المراقبة التركية متعاونة مع الإرهابيين بشكل أساسي، الجيش العربي السوري والأصدقاء يرصدون حركة نقاط المراقبة ويتعاملون معها على أساس أنه يمكن أن يكون لها دوراً في يوم من الأيام، ونحن نعلم أن الأحداث واللقاءات السياسية سواء في نور سلطان “أستانا” أو غيرها لم يعطي التركي أي أمل في دور إيجابي لهذه النقاط” .
بخصوص مصير مدينة إدلب بعد محاصرتها وكيفية التعامل معها قال اللواء شريقي “برأي الشخصي أن مدينة إدلب لها وضع خاص، والقيادة السورية تقدر هذا الموضوع بشكل ثمين جداً والدخول بهذه الطريقة إلى داخل إدلب مكلف لأن الخسائر ستكون فادحة وخاصة أن البنى التحتية هي ملك للدولة وهذا الشعب هو شعبنا ولايمكن التسرع في عملية إجتياح إدلب، لكن عندما تستنزف كل الوسائل السياسية والدبلوماسية لابد من الكي في النهاية وهذا الكي أتمنى أن لايكون على حساب شعبنا وإنما على حساب هؤلاء الإرهابيين الذين يتخذون من المدنيين دروعاً بشرية لهم ، الدولة ستعطي الفرصة للحل السياسي وأن لم يوافقوا فلن يكون إلا الخيار العسكري بعد ذلك “.