Beirut weather 24.05 ° C
تاريخ النشر August 11, 2019 08:39
A A A
وضع حدّ لأزمةٍ سياسيةٍ عاصفةٍ.. وقت اللعب على حافة الهاوية انتهى!
الكاتب: الراي

شكّلتْ صورة الحكومة مُجْتَمِعَةً أمس «عيديةً» للبنانيين عشية الأضحى بعد «الحلّ القيصري» الذي تُرجم الجمعة بـ«صُلحة البساتين» التي عُقدت في القصر الجمهوري وَوَضَعَتْ حداً لأزمةٍ سياسيةٍ عاصفةٍ انفجرتْ في 30 حزيران الماضي بعد الحادث الدموي في عاليه (بلدة البساتين) واحتجزتْ الحكومة واستدرجتْ صراعاً حاداً بين زعيم «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط وبين تحالف فريق رئيس الجمهورية ميشال عون و«حزب الله» تَدَحْرَجَتْ ارتداداتُه في الداخل والخارج.
وجاءت الجلسةُ الهادئة التي عَقَدَها مجلسُ الوزراء في قصر بعبدا ترجمةً للتفاهم الذي أُبْرِم في الاجتماع الخُماسي الجمعة الذي ضمّ، إلى عون، رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري وجنبلاط والنائب طلال ارسلان، وشهد مُصارَحَةً ومُصالَحَةً بين الطرفين المباشريْن في «حادثة البساتين» (جنبلاط وارسلان) أفضتْ لفكّ الارتباط بين عمل الحكومة والمسار القضائي للملف الذي بات بعهدة القضاء العسكري «وفي ضوء نتائج التحقيقات يَتّخذ مجلس الوزراء القرار المُناسب».
وقد حرص عون في كلمته الافتتاحية على تأكيد «أننا أَعَدْنا الأمورَ الى طبيعتها وتمّت معالجةُ تداعيات الحادث على ثلاثة مسارات، سياسياً اكتملت باجتماع الأمس (الجمعة)، قضائياً هي بعهدة القضاء وسيكمل عمله وفق القوانين المرعية الإجراء وستُرفَع النتائج لمجلس الوزراء، أما أمنياً فالقوى الأمنية تتولى تطبيق الخطة الموضوعة لهذا الشأن».
وإذا كان المناخُ الهادىءُ الذي رافَقَ عودة عجلة العمل الحكومي اعتُبر مؤشراً إيجابياً لما سيحْكُم جلسات مجلس الوزراء التي ستُستكمل بعد عطلة العيد وفق «خريطة طريق» الأولويات المالية – الاقتصادية والإصلاحية التي جرى التوافق عليها باجتماع «خلية الأزمة» الرئاسية – الوزارية – المصرفية الذي عُقد في «القصر» قبل لقاء المصالحة، فإنّ مؤشراتٍ رافقتْ ولادة «الحلّ السحري» الذي هنْدسه بري ودَعَمه الحريري ورعاه عون تركتْ علامات استفهام حول إذا كان «صراع البساتين» طوي بالكامل أم ستكون له «تتمات» ولو في «ملاعب أخرى».
وفي هذا الإطار، بدت «الأسباب الموجبة» لصدور كلمة السرّ بأن «وقت اللعب على حافة الهاوية انتهى» أكثر حضوراً في الكواليس السياسية من حسابات الربح والخسارة لكل من أطراف الصراع.