Beirut weather 13.52 ° C
تاريخ النشر July 23, 2019 06:13
A A A
الوضع مقلق… هل تدفع الحكومة الثمن؟
الكاتب: صونيا رزق - الديار

لا تزال ازمة مجلس الوزراء تتفاعل، في ظل مواصلة الجهود التي يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري ومدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم، لعودة جلسات الحكومة للانعقاد على اثر حادثة قبرشمون، التي اوقعت خلافاً كبيراً بين الحزب الاشتراكي من جهة والوزير صالح الغريب والحزب الديموقراطي الممثل بالنائب طلال ارسلان، بحيث تستمر الحكومة في مكانها بعد ان عجزت عن التقدّم في حل هذه المسألة، التي زادت في الانقسام والتشرذم الداخلي، على خلفية إحالة هذا الملف الى المجلس العدلي، وتسليم كل المطلوبين من الطرفين وتهدئة مناصري الحزبين، وبصورة خاصة مناصري الحزب الديموقراطي الغاضب، على أثر سقوط ضحايا منه، إضافة الى التوتر الحاصل على مواقع التواصل الاجتماعي والذي لم يهمد بعد، في ظل مخاوف من ان تزداد هذه الازمة الى آجل غير مسمى، فتدفع الحكومة الثمن عبر غياب جلساتها، في الوقت الذي تحتاج ملفاتها الى العمل المضنيّ والمتواصل ليل نهار، في حين ان الازمات في المرصاد ولا احد ينظر الى مصلحة الوطن الذي يحتضر، خصوصاً بعد تصنيف تقرير«موديز» قبل فترة، اذ دّق جرس الانذار للوضعين المالي والاقتصادي في البلد، فإعتبر البعض أن المسؤولين سيُسارعون لإنهاء الملف الحكومي، ويهرولون للعمل من اجل نشل لبنان من الهاوية، لكن لا شيء من هذا تحقق، ويبدو ان «المورفين» وحده وقد يكون الحل للبنانيّين جرّاء سياسة البعض وتبادل التهم الذي لا يزال سيّد الموقف على خط الانقسام السياسي في البلد.
الى ذلك وفي ظل هذه المواقف المخيّبة، يعمل رئيس المجلس النيابي على خطوط سياسية مكوكية، تواصلت خلال عطلة الاسبوع المنصرم، فعمل على جبهات عدة منها الاتصال بعيداً عن الاعلام برئيس الحكومة سعد الحريري وبالمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي بدوره زار الرئيس الحريري مساء الاحد في بيت الوسط، للوصول الى حل يراعي الجميع ويفتح الباب امام إنعقاد الحكومة، لكن الرئيس الحريري يرفض طرح احالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي على جدول الأعمال، وقد أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون ذلك، لانه لن يقبل أن يُطرح هذا الملف من خارج جدول الأعمال، وأنه قد يخرج من الجلسة في حال طرح، مما يعني المزيد من التعقيد، وافيد ايضاً بأن الرئيس بري إلتقى الوزير الاسبق غازي العريضي وجرى شرح مطوّل من قبل رئيس المجلس بضرورة إنهاء هذه الازمة التي تنعكس اضراراً بالغة جداً وعلى الصعد كافة، خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة جداً التي يمّر بها لبنان، لان مرحلة ما بعد إقرار الموازنة ليست كقبلها، وهنالك مؤتمر «سيدر» الذي يتطّلب متابعة خصوصية قبل ان تغرق السفينة بمَن فيها ولا تستثني احداً، وعلى الجميع ان يعرف ذلك قبل فوات الاوان.