Beirut weather 27.97 ° C
تاريخ النشر July 23, 2019 05:33
A A A
الحكومة بين متاعب التسويات وتبعات التصويت…
الكاتب: البناء

بقيت قضية قبرشمون تؤثر على المسار الحكومي في ظل العجز عن بلورة مساحة مشتركة بين الأطراف تتيح انعقاد جلسة حكومية توافقية، ففيما يُصرّ رئيس الحكومة على التوافق المسبق على المخارج للدعوة لعقد جلسة للحكومة، يبدو هذا التوافق صعباً في ظل تمسك الحزب التقدمي الاشتراكي برفض إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وتمسك الحزب الديمقراطي اللبناني بهذه الإحالة وطرحه بلسان الوزير صالح الغريب، سؤالاً حول سبب الخوف من المجلس العدلي ما لم يكن ثمة ما يدعو للريبة؟
مصادر متابعة لخصت خارطة المواقف بالقول إن بيضة القبان عند رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يمكن لموقفه أن يحدّد مسار التسوية التي يتمسك بإنجازها قبل الدعوة لاجتماع حكومي، وإن الرئيس بري المتمسك بتحالفه مع حزب الله، الداعم بقوة لموقف رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان، متمسك بمخرج لا يكسر النائب السابق وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي، وأن التصعيد السلبي في علاقة حزب الله وجنبلاط يضع موقف بري تحت الأضواء ويجعله معنياً بحساب موقفه بدقة، ولذلك دعت المصادر للتروي في التوقعات المتسرّعة بالحديث عن الحلول، التي يفترض أن تتبلور من لقاءات عين التينة، حيث ينتظر أن تشهد الأيام المقبلة استكمالاً لما بدأه بري تمهيداً لنضج الطبخة، التي ربما تكون على مراحل وربما تأتي دفعة واحدة، باتجاه المجلس العدلي لكن بالتنسيق المسبق مع جنبلاط ومن بوابة زيارته لبعبدا التي تتابع بالتفاصيل الاتصالات وتنظر لموقف الرئيس بري بصفته الموقف الذي يقرّر وجهة الحلول.
وعلمت «البناء» أن «الموقوفين الذين سُلموا من قبل الاشتراكي والديموقراطي الى الأجهزة الأمنية ليسوا المتورطين المباشرين بالقتل، وأن من أطلق النار من الطرفين لم يسلموا حتى الساعة وهذا ما يعمل عليه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لتسليمهم جميعاً كي يستطيع القضاء العسكري رسم الصورة النهائية عن الحادثة ومقارنة الأدلة والمعطيات التي بحوزته وحسم أي من الروايتين صحيحة».
كما علمت «البناء» أن «رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يناقش مختلف صيغ الحل ويطلع من اللواء إبراهيم ساعة بساعة على التطورات ونتائج الحراك على هذا الصعيد، لكنه لم يتبنّ أحد الحلول ولا يصرّ على أخرى، وهو يعمل للتوصل الى حل توافقي ينهي الازمة ويعود الجميع الى طاولة مجلس الوزراء بشكل طبيعي».
في المقابل، أكدت أوساط السرايا الحكومية لـ»البناء» الى أن «لم يحدّد رئيس الحكومة سعد الحريري حتى الساعة أي موعد لعقد جلسة»، مشيرة الى أن «ذلك رهن بتطور المساعي القائمة».