Beirut weather 27.18 ° C
تاريخ النشر July 23, 2019 05:18
A A A
البحث عن مخارج “لائقة” تسبق مجلس الوزراء
الكاتب: النهار

الاكيد ان البلد كله لا يحتمل النتيجة التي ستعيد الامور الى نقطة الصفر مع المخاطر المالية التي تتهدد الوضع بمجمله، اذ لا قدرة للبنان على مواجهة فراغ حكومي يصعب الخروج منه حاليا في ظل التوترات الاقليمية والاشتباكات الدولية، كما لا قدرة مالية على مواجهة اخطار اضافية تعرض البلد لانكشاف مالي وخفض اضافي في التصنيف.
فالاجتماع الذي عقده أمس الرئيس الحريري والوزير صالح الغريب وان كان ايجابيا في الشكل، لم يخرج بنتائج ايجابية في ظل اصرار الاول على عدم استباق الامور، واتاحة المجال للمحكمة العسكرية لتنجز عملها، واصرار الثاني على المجلس العدلي يدعمه فريق الرئيس ميشال عون. فعلى رغم الحديث في أوساط قريبة من عون عن قرب انتهاء فترة السماح لارسلان، الا ان مصادر أخرى مواكبة أكدت الاصرار على جعل الملف بنداً أول على جدول أعمال مجلس الوزراء، وان هذا البند سينال أكثر من نصف الاصوات. وهذه التسريبة تحمل رئيس الوزراء على التصلب أكثر في عدم الدعوة اليوم الى جلسة توقع البعض ان يكون موعدها الخميس.
وقد ظهرت الأولوية لدى الرئيس الحريري أمس في “استعادة المؤسسات دورها من خلال اجتماع مجلس الوزراء في الايام المقبلة، لان التعطيل الذي درج البعض على استخدامه وسيلة ضغط ليس في مصلحة أحد، ولا سيما من يستخدم التعطيل، والمسار يتجه نحو انعقاد جلسة مجلس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة”. هذه الخلاصة التي خرج بها زوار رئيس الوزراء أمس ليست من عبث وانما وليدة تفعيل حركة الاتصالات في اليومين الاخيرين ، والتي، على رغم الجمود الذي يتحكم بها، تكاد كما قالت مصادر متابعة لـ”النهار” تنضج لتجد الامور مخارج لها. فاحالة ملف حادثة قبرشمون على المحكمة العسكرية، وان كان اجراء روتينياً، ربما شكل بداية الخروج من نفق الاحالة على المجلس العدلي، بحيث ان طلب المجلس العدلي سيعلق الى حين، في انتظار المرحلة التالية من التحقيقات ووصف المحكمة العسكرية الحادثة بين “كمين” أو”اشتباك مسلح” ما يستدعي او لا يستدعي الاحالة.
في هذه الاثناء، يعاود مجلس الوزراء أعماله، وقد واصل الحريري مساعيه لفك الحصار عنه، وتجنب التصويت في الجلسة منعاً لاحراج معظم الافرقاء، وأولهم وزراء كتلة “التنمية والتحرير” اذ ان الرئيس نبيه بري يتجه الى عدم التخلي عن حليفه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، كما عدم التباعد في الموقف مع “حزب الله”.
وعلمت “النهار” ان “تكتل لبنان القوي” متمسك بطرح احالة حادثة البساتين على المجلس العدلي في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء. وقالت اوساط مواكبة للعمل الحكومي ان ما ادلى به الوزير صالح الغريب ليس تصعيدا وانما هو احتكام طبيعي الى لمؤسسات الدستورية تماماً كما تم الاحتكام الى القضاء المختص وان التصويت على الاحالة ستكون بنصف الحضور من الوزراء زائد صوت واحد والجميع سيرضون بنتيجة التصويت.