Beirut weather 23.71 ° C
تاريخ النشر July 12, 2019 19:02
A A A
فنيانوس: لمبادرات سياسية تنفيذية تساعد المواطن لتأمين مسكن

 

حضر ورعى وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس إطلاق نقابة المهندسين في بيروت – رابطة المهندسين الأخصائيين في التنظيم المدني وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN- HABITAT التقرير التشخيصي حول “السياسات الوطنية المدينيّة”.
وألقى الوزير فنيانوس، كلمة قال فيها: “اليوم نجتمع حول إطار إسكاني عام، في زمن تتفاقم فيه الحالة السكنية، متأرجحة بين الأزمة المفتوحة، والرفاهية المطلقة، دون إستقرار، بسبب غياب الكثير من عناصر التركيز المثالية. فالمدن اللبنانية تمددت خارج حدودها، بمعنى مجازي، ولم تكن يوماً خاضعة لضابط تخطيطي واضح، وصارت تنمو متشعبة تتواصل بما تيسر، لنقف اليوم أمام حالة مَرَضية تجعلنا نشد الهمة لكي نعالج بكل جدية ما ورثناه من أجيال سابقة، لم تنتبه إلى حجم الضرر الذي يمكن أن يُنتجه هذا الأمر. وفي جعبتي وأنا وزير الأشغال العامة والنقل، الكثير من المبادرات، ولم نكلّ يوماً في الوقوف إلى جانب القضايا المحقة، ونحن نضع كل إمكاناتنا، وبالشراكة مع نقابة المهندسين في سبيل تعزيز القدرات ومساعدة استراتيجية لتبني سياسات إسكانية من الدرجة الأولى توفر للشباب السكن بعد استقرار الاقتصاد المُنتج وتحريك الدورة الطبيعية للإنتاج بشكل طبيعي تتفاعل فيه كل مكونات المجتمع بنمط حي”، مضيفاً: “أما وقد أقر مجلس النواب قانون تسوية مخالفة البناء، فإنما هذا يدفعنا للتفكير الجدي بإطلاق مبادرة ورشة عمل لتحقيق نقلة نوعية في قانون البناء والعمل على نفي كل ما من شأنه أن يجعل أحدهم يفكر بالمخالفة، فإن القوانين تُصنع للفائدة والخير العام، وليس للمخالفة… وكل ما يمكن مخالفته يحتاج إلى تغيير… ولنا في المخطط الشامل لترتيب الأراضي اللبانية أيضاً كلام”.
وتابع فنيانوس: “أمام واقعنا الجديد في لبنان، والأزمة الحادة في مجال الإسكان، لا بد من مبادرات كبيرة على كل المستويات السياسية والتنفيذية ولا سيما لجهة تكوين إطار حامٍ يساعد المواطن من كل الفئات أن يكون له مسكن، ملكا كان أم إيجارة، دون ان ننسى قانون الإيجار التملكي الذي يمكن ان يشكل رافعة وطنية كبيرة لذوي الدخل المتواضع، في سياسة إسكانية هادفة، لا تنتظر الأزمات لكي تخرج الحلول إلى العلن. فردة الفعل لم تؤت يوماً فائدة، بل قوة الفعل هي التي تؤدي دوماً إلى تقدم الشعوب. وهنا أقول، لكل أمر قد توجد حدود، أما التخطيط السليم فهو بلا حدود، هو عالَمٌ بحد ذاته لا يمكن للمرء التَنَكُّب أو الخروج عنه بل يجب الالتزام به بلا تردد، وهذه هي رسالتنا اليوم أن نتعاضد ونشد معا في اتجاه واحد لكي نعطي كل دراسة حقها، ونناقش كل الأرقام والنتائج بكل مهنية وعلم ونوسع دائرة المشاركة لكي نصل إلى مقومات فعلية ترقى بالوضع العام في السياسات الإسكانية بشكل فاعل هادف وثابت. يبقى السكن الركن الأساس في استقرار حياة الإنسان، فما هو أهم من أن نهتم بهذا الأمر للمواطن اللبناني الذي يعول على تخطيطنا، ومهاراتنا، وتعاوننا في سبيل تحقيق كل هذا”.
ثم تم عرض لنتائج التقرير التقييمي لواقع السياسات الوطنية المدينية في المحور، اذ حاضر كل من أمين سر الهيئة الادارية ايلي فغالي ومنسقة المشروع في UN Habitat مايا مجذوب والاستشاريين المشاركين في اعداد التقرير ليون تلفزيان وجوزيف سماحة.
وختاماً، تحدث النقيب تابت ولحود وعسيران عن عملية إستكمال التحضيرات تمهيدا لتوقيع بروتوكول تعاون لوضع استراتيجية وطنية حول ملف الاسكان.