Beirut weather 21.86 ° C
تاريخ النشر March 30, 2016 21:50
A A A
الضجيج الفضائحي يسابق الملفات الخلافية
الكاتب: النهار

اذا كانت الملفات السياسية الخلافية وفي مقدمها موضوع عقد الجلسات التشريعية لمجلس النواب والاشتراطات التي وضعت في وجهها وملف قانون الانتخاب وسواها علقت في انتظار الجولة المرجأة للحوار النيابي كما أرجئت جلسة مجلس الوزراء اليوم بسبب وفاة والدة رئيس الوزراء تمّام سلام، فان ذلك لم يحجب تصاعد ضجيج الملفات الأخرى المتعلقة بقضايا خدماتية وحيوية للغاية على وقع انفجار قضايا فضائحية مرشحة لكشف مزيد من الاهتراء الضارب في الكثير من القطاعات. ذلك انه قبل أن ينجلي غبار الملابسات الفضائحية التي احاطت بأزمة النفايات ولو انها وضعت على طريق الحل، حتى فتحت حلقات البحث البرلماني والقضائي في قضية شبكات الانترنت غير الشرعي التي راحت تتكشف تباعاً عن مدى الأضرار المالية والأمنية التي تسببت بها وسط تساؤلات لم تجد بعد اجوبة وافية عن المرحلة التي سبقت انكشاف هذه القضية الفضائحية الاخرى. وما بين هذه وتلك انكشفت قضية فساد بالغة الخطورة داخل قوى الامن الداخلي تجري التحقيقات فيها منذ أيام وتتناول وجوهاً عدة من الاختلاسات والتلاعب. وقد استمع المحامي العام التمييزي شربل ابو سمرا امس الى افادات العقيد أ. ع. والمقدم م. ق. ورئيس لجنة المشتريات في قوى الامن الداخلي واجرى مقابلة بين الثلاثة وبين عميد موقوف و14 رتيباً في اطار التحقيق الذي يتناول قضية تلاعب في فواتير المساعدات المرضية لعناصر في قوى الامن الداخلي.

اما على “الاجندة ” الحكومية، فثمة ملفات أخرى مثيرة للجدل والتباينات تنتظر الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء من أبرزها ملف الخلاف الذي شل أمن الدولة كما ملف التلزيمات والعقود المخصصة لأمن المطار التي ارتبطت بهبة المليار دولار السعودية قبل الغائها.

في غضون ذلك، انتهى اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات النيابية أمس الى مجموعة حقائق جديدة في قضية شبكات الانترنت غير الشرعية، علماً ان ثلاثة وزراء حضروا الاجتماع هم وزراء الاتصالات بطرس حرب والدفاع سمير مقبل والمال علي حسن خليل. واستنادا الى أقوال الوزراء الثلاثة في الاجتماع، ثبت ان ثمة اربع محطات انترنت غير شرعية متورطة في القضية توزعت بين جرود الضنية وعيون السيمان وفقرا والزعرور وقدر الاهدار المالي الناجم عن انشائها بـ200 مليون دولار سنوياً. ولكن وزير الدفاع أكد ان الشبكة الداخلية للجيش محمية ولم تخترق. وفيما لم يوقف احد بعد في هذه القضية، برز أمس اتجاه لدى اللجنة الى دعوة المدعين العامين المعنيين الى الاجتماع المقبل كما برزت تساؤلات كثيرة عن وسائل دخول المعدات وطرق تركيبها والوقت الطويل الذي مضى بين التاريخ المقدر لانشاء هذه المحطات وتاريخ اكتشافها والابلاغ عنها والشروع في تفكيكها.

هاموند… ولافروف
وبعيداً من التداعيات التي تثيرها هذه الملفات داخلياً، برزت مجدداً ملامح تصاعد حركة ديبلوماسية متصلة بالاوضاع في لبنان، اذ بعد أيام من زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون للبنان، يقوم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم بزيارة لبيروت يقابل فيها رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، كما يتفقد مخيماً للاجئين السوريين. وعلمت “النهار” ان محادثات هاموند مع المسؤولين ستتناول ثلاثة مواضيع أساسية تتعلق بدعم بلاده للبنان في المجالات العسكرية والامنية ومكافحة الارهاب وقضية اللاجئين السوريين.

في المقابل، بدا الواقع السياسي الناشئ عن الفراغ الرئاسي محور الزيارة التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري لموسكو والمحادثات التي أجراها أمس مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي عبر عن موقف بلاده “المبدئي من انه لا بد للشعب اللبناني بنفسه ووحده ان يحل كل المشاكل التي تواجهه بعيداً من أي تأثير من الخارج “. أما الحريري، فابدى رغبته في التشاور بين لبنان وروسيا في ظل “التدخلات التي تحصل في لبنان لمنع انتخاب رئيس للجمهورية ” نظرا الى “الدور الكبير الذي تضطلع به روسيا في المنطقة “. وفيما بات الحريري والوفد الذي يرافقه ليلته أمس في موسكو، لم يعرف ما اذا كان ثمة احتمال للقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.