Beirut weather 22.48 ° C
تاريخ النشر July 9, 2019 06:26
A A A
لقاء عون ـ بري: هذه أبرز المواضيع الحساسة
الكاتب: عيسى بو عيسى - الديار

في حين يعالج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري تداعيات حادثة الجبل وامكانية السير بمصالحة ولو في حدودها الدنيا تجنباً للاسوأ، وفي غياب معلومات واضحة وتكتم شديد حيال لقاء عون – بري يقرأ مصدر سياسي مطلع في الزيارة الى بعبدا من قبل رئيس المجلس امراً لا يمكن الاستهانة به من حيث الشكل على الاقل اذ ان بري لا يزور الرئيس عون الا ومعه سلة متكاملة من الحلول بعد سلسلة من المشاورات اجراها في عين التينة ولقائه مع الرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط، ويقول هذا المصدر ان ما حمله بري الى بعبدا يحمل في طياته اهمية قصوى على كافة الصعد وفق التالي:
اولاً: العمل سريعاً للتخلص من ذيول حادثة الجبل وما نتج عنها من تشنج وذلك من خلال اجراءات قضائية وسياسية على حد سواء وبعدها سوف يتم العمل سريعاً على امكانية اجراء مصالحة بين الاقطاب الدروز ثم بينهم وبين المسيحيين، ولم يستبعد هذا المصدر ان تكون «صيفية» الرئيس ميشال عون في بيت الدين بعد انتقاله الى هناك لتتويج مصالحة بين الجميع، اما في ما يختص بإحالة جريمة قبرشمون على المجلس العدلي فإن بري اصبح لديه تصور كامل لحل هذه المسألة يكمن في تسليم المطلوبين للاجهزة الامنية وفي المقابل معالجة مقتل ابو فراج في الشويفات التي جرت منذ فترة.
ثانياً: ويأتي تدخل الرئيس بري ولقاؤه مع الرئيس عون لوضع بعض اللمسات على الحل المنشود بحيث تتم عملية متعددة الاهداف منها ما يتعلق بما سبق وصولاً الى «الخلاص» من مسألة الموازنة واحالتها سريعاً الى المجلس النيابي بفعل تقدم الزمن ومرور سبعة اشهر من موازنة العام 2020. وفي هذا الاطار تختم لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان اجتماعاتها يومي غد وبعد غد لدراسة المواد العالقة والتصويت عليها على ان تكون جاهزة في منتصف هذا الشهر في المجلس النيابي اي بعد حوالى اسبوع. ولكن هناك مواد كثيرة جرى تعليقها واعادة صياغتها واضافة تصحيحات لها في حين ان مواد اخرى لا تزال عالقة، وحسب هذا المصدر يمكن اعتبارها بالمواد المشتعلة ومنها فرض رسم 2 بالمائة على البضائع المستوردة واخضاع معاشات التقاعد لضريبة الدخل على الرواتب والاجور بالاضافة الى عملية بيع ارقام السيارات المميزة وفرض رسوم عليها مع وقف التوظيف في الادارات العامة لمدة ثلاث سنوات، اما مسألة اقتطاع مبلغ شهري على رواتب ومعاشات تقاعد العسكريين مثل الطبابة والاستشفاء فهذه بالذات محط اشكالية كبرى بين المعنيين بفعل تعويل الموازنة عليها وتعتبرها مورداً اساسياً لرفع الايرادات واي مس بها ايجاباً او سلباً سيحدث ازمة في البلاد ذلك ان الحكومة بحاجة لهذه الارقام فيما العسكريون لن يقبلوا بالامر وسينزلون الى الارض للاعتراض عليها، هذا البند بالذات طرحه الرئيس بري مع رئيس الجمهورية في ظل سرية تامة بينهما كما بقية المواضيع الا ان هذا المصدر يبدي تخوفه من عملية التباطؤ في حل كافة الاشكالات المالية والامنية في ظل متغيرات متسارعة تجري في المنطقة ولا احد يعرف مدى تشظي لبنان منها مع تصاعد التهديدات اليومية بين ايران والولايات المتحدة.
كل هذه المواضيع شكلت عناوين عريضة للقاء عون – بري ويأمل هذا المصدر ان تتم معالجة البعض منها.