Beirut weather 14.45 ° C
تاريخ النشر April 12, 2019 11:21
A A A
روني عريجي: نشهد استرخاءً حكومياً لا مبرر له
الكاتب: موقع المرده

أكد عضو المكتب السياسي في المرده الوزير السابق المحامي روني عريجي أن “من أولى واجبات السلطة ان تتبنى مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد، مهنئاً وزير المال الصديق علي حسن خليل على اقرار الموازنة فهذا عمل كبير، مشيراً الى ان الحقبة التي تسلم فيها وزارة الثقافة شابها تشنجات في البلد وتنافر سياسي ومنهج التعطيل”.

واعتبر عريجي أنه من المعيب الحديث عن محاربة الفساد لان ذلك من واجبات الدولة.
واكد رداً على سؤال ان تيار المرده لا يتهرب أبداً من مسؤولياته ومشهود لوزرائنا بالموضوعية.
ولفت الى أن الموضوع البيئي هو الأهمّ ولكن لم نرَ حتى الآن اي شيء جدي في هذا الاطار مع ان وزير البيئة فادي جريصاتي يقوم بحركة ولديه نشاطه ولكننا ننتظر التنفيذ.

وقال عريجي في حديث لبرنامج “السياسة اليوم” عبر قناة الـNBN مع الاعلامية سوسن صفا: “ما يحزنني كمواطن لبناني ان كرامتي الوطنية ليست محفوظة واننا نشهد أزمة اقتصادية كبرى والفساد ليس حكراً على أحد وموجود عند الجميع ومكافحته لا يجب ان تكون فئوية وأنا أرى ان العامل الطائفي في لبنان هو عامل غنى وليس عائقاً امام نجاح المعركة ضد الفساد، وجميع اللبنانيين متضررين من هذا الوضع، ولذلك نأمل ان تترجم النيات التي يُروّج لها في الاعلام أفعالاً لنصل الى النتيجة المرجوة”.

وحول حضور المرده في الحركة السياسية قال عريجي: “لدينا خطة عمل ووزير الاشغال العامة والنقل المحامي يوسف فنيانوس يمثلنا في عمله في الوزارة وداخل مجلس الوزراء كما انه يلعب دوراً نشطاً في الحركة السياسية وحضوره وازن في الحكومة وفي كل اللجان هو موجود، وضميرنا مرتاح والناس هي من يحاسب”.

وعن جلسة مجلس الوزراء الاخيرة علق عريجي قائلاً: “على ​الحكومة​ اليوم ان تكون في حالة استنفار لمواجهة الخطر الاقتصادي الداهم ، في حين نشهد استرخاءً حكومياً لا مبرر له، فالجلسة كانت هادئة بالنسبة لخطورة الوضع هناك امر غير طبيعي والخطر داهم والمؤشرات خطيرة، لافتاً الى أن خطة الكهرباء بديهية في العالم ولبنان والوضع لم يعُد يُحتمل داعياً الى التنفيذ الشفاف بعد اقرار خطة الكهرباء”.
ومضى عريجي في حديثه يقول: “نحن امام تحدّ كبير بتأمين كمية الكهرباء المطلوبة، وتأمين خطوط النقل لاستيعاب هذه الزيادة بالانتاج في السنتين المقبلتين ، لافتاً الى أن هذا الفريق السياسي هو نفسه من استلم ​وزارة الطاقة والمياه​ منذ العام 2010، موضحاً أنه على كل من يستلم ملفاً بهذا الحجم، ان يدرك كيفية التعاطي مع الواقع السياسي لينجح في وزارته بايصال مشروعه الى مرحلة التنفيذ، مع العلم ان العرقلة باتت من أسس العمل السياسي في لبنان، والا على هذا الوزير ان يسلّم شخصاً حيادياً آخر الملف الذي فشل في تنفيذه والمرده كان من الداعين الى ان تذهب خطة الكهرباء الى ادارة المناقصات”.
واذ دعا عريجي الى “استكمال خطة الكهرباء بتعيين مجلس ادارة في ​كهرباء لبنان​، لفت الى ضرورة تعيين هيئة ناظمة في قطاع الاتصالات لانه يدرّ اموالاً كثيرة على خزينة الدولة، موضحا ان “لبنان مضى نحو الاصلاحات، بسبب الضغط الخارجي من الداعمين في ​مؤتمر سيدر​ وليس بارادة ذاتية”.
واستطرد عريجي قائلاً: “رئيس دائرة المناقصات في ​التفتيش المركزي​ جان العليّة موظف والقوانين تطبق عليه لو كان مخطئاً، مشيراً الى أن 90% من القوانين اللبنانية تفي بالحاجة، وان الاكثرية الساحقة من القضاة تعمل بموضوعية وبظروف صعبة ، والقضاء يضم عناصر جيدة جداً على الرغم من ان قلة منهم انحرفوا عن المسار ولكنني لا أجزم بأن هذا الجسم نظيف 100%”.
واعتبر انه لا يجوز ان يكون هناك خلاف بين جهاز أمني ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فهذه هي الطريقة اللبنانية الخاطئة”.
وفيما يتعلق بالموازنة، دعا عريجي الى ازالة المصاريف غير المجدية والى وضع آلية ولكننا اعتدنا في لبنان على الاستهتار بالقانون.
ولفت عريجي الى أن “المطلوب هو أداء جديد، والتعاون بين الجميع بات حاجة ملحّة لأن الخطر أصبح كبيراً وكل الارقام والمؤشرات تشي بأن البلد يتّجه نحو الأسوأ”.
وأوضح عريجي أن “هناك وسائل أخرى يُعالج بواسطتها الهدر والنتيجة غير مقنعة حتى الآن نأمل أن تثمر الحركة القائمة نتائج ملموسة”.
وقال: “المواطنون يعانون من الوضع الاقتصادي السيء واننا نعول في زغرتا والشمال على الموسم السياحي في الصيف علّه يساعد في معالجة الوضع المتردي”.
واضاف ردا على سؤال: “رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه زعيم كبير ومن الطبيعي ان يكون هناك زيارات متتالية لاقطاب سياسية الى بنشعي لأن الزوار يشعرون بالارتياح ازاء صراحته ورأيه يهمّهم كما ان فرنجيه لديه وزن كبير في الحياة السياسية ومع انه ليس نائباً ولا وزيراً الا انه بقي محافظاً على مكانته وتأثيره السياسي”.
وقال: “علاقتنا مع حزب الله قوية والتنسيق دائم معه وقد شرفنا وزير الصحة الدكتور جميل جبق في زيارته الى زغرتا”.
وحول زيارة الوزير جبران باسيل الاخيرة الى زغرتا علق عريجي بالقول: “فرنجيه سياسي موضوعي وعملي ويثني على المواقف الوطنية التي تأتي في الاطار السياسي الذي يؤمن به ولا يرى ضيراً في الثناء على اي امر ايجابي يقوم به اي مسؤول واهلاً وسهلاً بالجميع فهناك سياسيون كُثر يقومون بالزيارات الى زغرتا ونحن لا نسمح لأنفسنا أن نضغط على اي زعيم زغرتاوي كي لا يستقبل باسيل وحتى القوات اللبنانية لها تحركها في زغرتا ومنزل بطل لبنان يوسف بك كرم عزيز على الزغرتاويين كافة خاصة الوزير فرنجيه، ومنطقتنا ليست مدينة عابرة بل فيها شخصيات وطنية وبالتالي نعي جيداً ان الناس في زغرتا ما خذلتنا يوماً ولن تخذلنا”.
ورداً على سؤال حول المعركة الرئاسية قال عريجي: “رئيس الجمهورية الآن موجود وفرنجيه زعيم ماروني لديه تاريخ عريق في السياسة اللبنانية ولديه كل الخبرة والاطلاع اللازمين ومن حقه الشرعي ان يصل الى كرسي الرئاسة وعائلة فرنجيه لا تتأثر بزيارة وزير من هنا وآخر من هناك ومن حق باسيل ان يطمح للترشح الى منصب رئاسة الجمهورية ولكن ليس منطقياً ان يستغل موقع الرئاسة من أجل ذلك”.
وأضاف: “يُتّهم المرده بالوراثة السياسية ولو كان الخيار الوراثي غير مقبول فالناس لا تعطي أصواتها أصلاً ومشهود للنائب طوني فرنجيه انه نشيط جداً في لبنان وزغرتا وهذا ليس بسبب ان والده سليمان فرنجيه أعطاه هذه الفرصة بل لانه كفوء”.
وشدد عريجي على أن “المصالحة بين القوات والمرده ليس لديها اي هدف سياسي بل يهمّنا في المقام الأول مصلحة البلد مع اننا نختلف معهم في أمور كثيرة ونلتقي في أخرى كما ان توجهاتنا السياسية متباعدة ولكن هذا لا يمنع النقاش والتشاور”.
وختم عريجي قائلاً: “علاقتنا جيدة وصريحة وهناك تواصل دائم مع رئيس الحكومة سعد الحريري، ولا معلومات لدي عن زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية ميشال عون الى دمشق كم انني لم ألمس انجازاً كبيراً من زيارة الرئيس عون الى العاصمة الروسية موسكو، داعياً الى ضرورة التواصل والتنسيق مع الحكومة السورية طالما هناك تبادل ديبلوماسي بين لبنان وسوريا”.