Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر July 8, 2019 07:37
A A A
اعطونا سكوتكم!
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

اكثر من نصف السنة انقضى والموازنة لم تبصر النور بعد، ومجلس الوزراء قد ينعقد هذا الاسبوع او قد تطول اجازته القصرية، رغم تأكيد رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي يمضي بدوره اجازة اختيارية في الخارج يعود منها مساء اليوم، بانه لن يسمح بالتعطيل الوزاري على ما نقلت عنه أوساطه، مؤكدة السعي لحلحلة الامور وفي طليعتها موضوع احالة حادثة قبرشمون على المجلس العدلي، فيما اوساط الرئيس نبيه بري تستبعد هذه الاحالة.
ومن لبنان الى المنطقة التي تعيش على صفيح القضايا الساخنة التي تهدد بزلزال او اقله بهزات سياسية بدرجات مرتفعة على مقياس مصالح الدول من صفقة القرن التي وصفها البطريرك الماروني بصفعة القرن، الى ما يجري من عض اصابع بين ايران واميركا وصولا الى سوريا التي زارها وزير خارجية سلطنة عمان والتقى رئيسها بشار الاسد في خطوة تحمل اكثر من اشارة.
وسط هذا كله تتكثف المساعي والاتصالات لمعالجة الامور محليا بحيث يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد ويتم احتواء ما حصل في الجبل قبل اسبوع مع تسريع البت بالموازنة لان الوضع لم يعد يحتمل ترف الاخذ والرد.
اما اقليميا فقد اتخذت ايران قرارها بزيادة درجة تخصيب اليورانيوم إلى أي درجة تراها مناسبة، إذا لم تتمكن الدول الأوروبية من تلبية مطالبها.
وفي ما يخص صفقة القرن فهذه الصفقة المسخ لا يمكن لها ان تبصر النور، فحق العودة مقدس بالنسبة للفلسطينين واللبنانيين معا، ولكن هذا يستلزم وحدة وطنية وتضامن بين اللبنانيين ووضع الخلافات والاختلافات جانبا للوقوف سدا منيعا في وجه هذه الصفقة ومن يخطط لها.
هذا كله يجري وسط ضائقة اقتصادية اجتماعية يئن تحتها المواطن الذي بات يراقب الازمات الواحدة تلو الاخرى من دون اي حلول جذرية تلوح في افق الوطن الذي يستعيد، بعض الطامحين فيه الى المراكز، لغة الحرب من دون تقدير عواقب المفردات التي تصيب مقتلا وتعمق الشرخ بين اهل البلد وتؤجج النفوس بدل التهدئة للتفكير الجدي في كيفية معالجة كافة الملفات الضاغطة، ما دفع احد المراقبين الى القول:”اعطونا سكوتكم والا على البلد السلام”.