Beirut weather 20.29 ° C
تاريخ النشر April 10, 2019 18:36
A A A
فنيانوس في ورشة عن ثقافة السلامة العامة: تأمين عوامل الأمان على أكتافنا جميعا

 

نظمت كلية الهندسة في الجامعة الاسلامية في لبنان، في مجمع الوردانية الجامعي، برعاية وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، ورشة عمل بالتعاون مع نقابة المهندسين في بيروت، تحت عنوان: “ثقافة السلامة العامة: من التعليم إلى التنفيذ والرقابة”، حضرها الى رئيسة الجامعة دينا المولى، ممثل رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الشيخ عبد الامير قبلان، الامين العام للمجلس نزيه جمول، الامين العام للجامعة حسين بدران، رئيس إتحاد المهندسين في لبنان ونقيب المهندسين والمعماريين في بيروت، المعمار جاد تابت ممثلا بالدكتور جمال حيدر، النائب اسامة سعد ممثلا بالمهندس بلال شعبان، الامين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة ممثلا بالدكتور غالب فاعور، المدير العام للمديرية العامة للتنظيم المدني الياس الطويل ممثلا برودولف حداد، أعضاء مجلس نقابة المهندسين في بيروت، ممثلو الهيئات الحكومية والشركات ومكاتب التدقيق، عمداء كليات الجامعة الاسلامية واساتذتها وطلابها ومهتمون.
بعد النشيد الوطني اللبناني، القى عميد كلية الهندسة في الجامعة الاسلامية حسن نورا كلمة رحب فيها بالحضور “في ورشة ثقافة السلامة العامة ولمناقشة تطبيق المرسوم رقم 7964 المتعلق بشروط تأمين السلامة العامة في الأبنية والمنشآت وفي تجهيزات المصاعد والوقاية من الحريق والزلازل، فهي المرة الأولى ينعقد نشاط في هذا المجال يجمع قيمين على السلامة العامة مع اكاديميين ومهنيين ورقابيين”.
وألقى الدكتور جمال حيدر كلمة نقيب المهندسين جاد تابت، ثم كانت كلمة لرئيسة الجامعة دينا المولى شكرت فيها “الوزير فنيانوس على رعايته، والنقيب ثابت على عنايته الكبيرة بالجامعة، ولجميع المشاركين ولاسيما الدكتور حيدر والمهندس أمثل الحكيم على مساعيه البناءة التي أدت إلى مشاركة النقابة وكل فريق العمل على حسن التنظيم والإستضافة”.
وألقى راعي الحفل الوزير فنيانوس كلمة أعرب فيها عن اعجابه بالصرح العلمي للجامعة في الوردانية، وما تحققه الجامعة من انجازات، وقال: “يسعدني أن أشارك معكم اليوم في ورشة العمل هذه حول “ثقافة السلامة العامة” لما لها من أهمية قصوى في المحافظة على الأرواح وحمايتها. وأود في هذه المناسبة أن أتوجه بالتقدير لرئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتورة الصديقة دينا المولى والدكتور الصديق حسن نورا عميد كلية الهندسة وللكادر التعليمي على تنظيم ورشة العمل هذه لمناقشة دور التعليم في بناء ثقافة السلامة العامة ومتطلبات تأمينها والتحقق من تطبيق مبادئها”.
وأضاف: “إن حياتنا مليئة بالتحديات والمخاطر بدءا من البيت مرورا بالسيارة والطريق وانتهاء بالمدرسة والجامعة أو مركز العمل. وقد بينت الدراسات أن الإهمال المتعمد أو غير المتعمد من كل الجهات المعنية في تأمين متطلبات السلامة العامة قد أثر سلبا على الحياة البشرية وعلى الممتلكات. من هنا تكمن أهمية تضافر الجهود من القطاع العام والقطاع الخاص في التأكد من توفير عوامل السلامة والأمان في منظومة حياة المواطن في مسكنه والطريق التي يسلكها والأماكن التي يرتادها”.
وأكد أن “تأمين عوامل السلامة والأمان أمانة نحملها على أكتافنا جميعا. من هنا تبرز أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات التعليمية والهيئات الخاصة لبناء جيل من الشباب يكون في مقدمة اهتماماته في حياته اليومية والمهنية ضرورة الإلتزام في تأمين السلامة العامة بما يحقق المحافظة على الحياة البشرية. إننا نرى في هذا الأمر دورا كبيرا للمؤسسات التعليمية في بناء ثقافة السلامة العامة. ونحن على يقين أن الجامعة الإسلامية برسالتها المميزة في التعليم سوف تكون من المؤسسات الرائدة في نشر هذه الثقافة في كافة مجالات ومراحل الدراسة لا سيما منها في مجال الهندسة. فالمهندس هو من يصمم لنا بيوتنا وطرقاتنا ومرافئنا ومطاراتنا ومدارسنا وجامعاتنا ومصانعنا. وكل هذه يجب أن تحتوي على مقومات السلامة العامة والمحافظة على الممتلكات سواء من العوامل البشرية أو العوامل الطبيعية. ولقد وضعت القوانين والأنظمة ذات العلاقة الأسس العامة لمعايير ومتطلبات تأمين السلامة العامة في المنشآت، ولا بد لذلك من أن يتواكب مع اعتماد أحدث الأنظمة المتبعة لتحقيق السلامة العامة في المنشآت والعمل على تطبيقها، مع الحرص على تحديث هذه الأنظمة كلما دعت الحاجة لذلك، وبناء الكوادر المتخصصة في الإشراف على مواءمة المعايير المعتمدة لتأمين السلامة العامة مع الأنظمة النافذة”.
وتابع: “أود التطرق إلى شريحة مهمة من المجتمع اللبناني تتطلب منا عناية خاصة، عنيت بها ذوي الحاجات الخاصة التي تحتاج إلى أسلوب خاص في ما يتعلق بالسلامة العامة وحمايتهم من المخاطر لتعويضهم ضعف قدراتهم، سواء كانت الصحية أو الجسدية في تفادي الأخطار من حولهم. لذا، فإنه من الأهمية القصوى أن يحتوي النظام المعتمد لتأمين متطلبات السلامة العامة على حيز أساسي لتأمين مستلزمات كافة فئات هذه الشريحة. ويشارك معنا اليوم مجموعة من الشركات المتخصصة في التدقيق على تحقيق متطلبات السلامة العامة، ونحن نعول كثيرا عليهم في التحقق من تأمين متطلبات السلامة العامة بدءا بالتصاميم الموضوعة وانتهاء بالتنفيذ والتشغيل. إن الدور الذي يقومون به هو أساس للتأكد من أن عوامل السلامة والأمان قد تم التزامها في كل مراحل العمل”.
واشار إلى “أننا في وزارة الأشغال العامة والنقل وضعنا في أولويات المبادئ المعتمدة في السياسات القطاعية في مجالات النقل البري والبحري والجوي والتنظيم المدني ضرورة تأمين متطلبات السلامة العامة في كل الأعمال التي نقوم بها، ونحن حريصون على التزامها وتطبيقها ومتابعتها. وإننا نؤمن بأن نجاح أي مهمة لا يتحقق إلا بتكامل العمل بين القطاع العام والقطاع الخاص سواء كان القطاع الخاص هو مؤسسة تعليمية أو شركات متخصصة في التصميم والإشراف والتدقيق. لذا، من الواجب علينا جميعا أن نعمل معا لتأمين أفضل الخدمات للمواطن مع ضمان سلامته وسلامة ممتلكاته”.
وتوجه “بالشكر والتقدير للقيمين على الجامعة الإسلامية لعقد ورشة العمل هذه، متمنيا “لكم كل التوفيق والنجاح، وآملا أن تحقق النتائج المرجوة منها وإصدار التوصيات الملائمة التي يمكن من خلالها نشر الوعي اللازم لتحقيق السلامة العامة واعتماد هذه الثقافة في حياتنا اليومية والمهنية”.
وفي الختام قدمت الرئيسة المولى درع الجامعة الى فنيانوس والدكتور حيدر، تلاه حفل كوكتيل، وبعدها قام فنيانوس برفقة المولى وجمول بجولة تفقدية في أرجاء المجمع الجامعي، مبديا إعجابه بهذا الصرح، وواعدا بالتعاون والتواصل مع ادارة الجامعة.