Beirut weather 21.84 ° C
تاريخ النشر July 5, 2019 10:51
A A A
المحامي فرنجيه: مسار باسيل أضرّ بالعهد
الكاتب: موقع المرده

أكد المسؤول الاعلامي في “المرده” المحامي سليمان فرنجيه أنه “لمظهرٌ مؤسف ومرعب أن يبكي أب على ابنه، معلقاً بذلك على وصول جثمان الشهيد رامي سلمان الى مسقط رأسه في بلدة الرمليّة في عاليه، لافتاً الى أن رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه حريصٌ على موضوع عدم اراقة الدماء، ولا ننسى كيف نزل الى الشارع وصرخ بوجه مواطنين غاضبين لأن “الدم ثقيل”، موضحاً أن الحزب الديمقراطي اللبناني حزبٌ حليف ونقدم التعزية لهم، ولكن ما حدث في قبرشمون جاء نتيجة لأفعال محددة، والافعال يجب تمحيصها ووضع الامور على طاولة البحث، ونحن ندعو الى معالجة الموضوع وايجاد الحل حيث ولدت ازمة سياسية نتيجة حادث قبرشمون وهناك ذيول مسار اوصل الى هذا الامر واما العلاج فكان يجب ان يكون في وقت سابق”.
واوضح المحامي فرنجيه في حديث لبرنامج “الحدث” عبر قناة “الجديد” مع الاعلامية سمر ابو خليل أنه “بموضوعية اذا استعرضنا مسار العهد الرئاسي لاحظنا مشروع فتنة، وهذا الحزب الحاكم تخلى عن مهامه السياسية، والوزير باسيل قاد العهد الى منطق الصراعات وكل ما قام به باسيل أضرّ بهذا العهد وكل تصرف قام به اضر بانجازات وصورة هذا العهد، ففي موضوع “الفتنة المتجولة” هناك انتقال من جولة الى أخرى وبكل جولة هناك مشكلة واستفزازات ولسنا الآن في مرحلة انتخابات وبكل محطة حدث أمر “غير طبيعي” وخطاب مؤذٍ ولا يجب ان نغفل عن أننا نعيش في بلد يتمتع بخصوصية ونحن خارجون من حرب اهلية، داعياً الى نقاش للمسار الذي يسلكه باسيل والسؤال لماذا التشبث بالخطاب الاستفزازي، مشيرا الى ان باسيل يترك المهام الموكلة اليه وينتقل من مرحلة أخرى وهو يسعى الى ان يكون رئيساً للجمهورية، ولكن الواقع يقول انه لا يجب ان يكون استفزازياً، وهناك حالات شد عصب مسيحي، وعندما يفقد الانسان بعده الوطني يلجأ الى شد العصب، ورئيس الجمهورية ميشال عون تكلم دائماً بالخطاب الوطني لا الطائفي وباسيل يطالب بحقوق المسيحيين ويتصرف في الوقت عينه بشكل الغائي مع المرده والكتائب والقوات وما يقوم به لمصلحة التيار الوطني الحر ومستقبله السياسي وليس كرمى للمسيحيين”.
وزاد على ذلك قائلاً: “كل مسار العهد من أوله أي منذ تاريخ انتخاب ​العماد​ ​ميشال عون​ لرئاسة الجمهورية​، نرى مشروع يقتضي أن الحزب الحاكم او يده اليُمنى تخلى عن المهام السياسية وواجباته الوطنية.
وأشار إلى أن “هذا العهد هو عهد الرئيس عون الذي ورثه باسيل​ وورث مسار هذا الرجل لكنه أخذ العهد إلى منطق الصراعات بدل الانجازات رغم ان الرئيس عون يستحق التكريم ببصمة ايجابية ويدخل السجل الذهبي في ​تاريخ لبنان​”، معتبراً أن “كل ما قام به باسيل حتى الآن أضر بالعهد وانجازاته وأحدث طلاقاً حقيقياً ومعنوياً بينه وبين العهد”.
ولفت المحامي فرنجيه الى أنه “عندما اتفقنا في بكركي لم نتفق على الرئيس الأقوى بل على القوي وعرّفنا آنذاك بالرئيس القوي ونحن نعيش بحالة وطنية والبلد لا يسير من دون المسيحيين ولكن الطوائف الاسلامية هي التي رفعت من شأن الرئيس القوي، وهناك ايمان مسيحي واسلامي بالرئيس القوي الذي أتى من خلال حالة وطنية ولم يأت من حالة الاستفزاز، مشيراً الى أن “من حق كل انسان ان يتجول في اي منطقة ولكن هناك كلاماً استفزازياً يولّد فعلاً ولا يمكن ان نضبط ردة الفعل ورئيس الجمهورية هو الاقوى في البلد وما يمكن ان يفعله لا احد غيره يمكن ان يقوم به وليست “حرزانة” ان نحرق البلد من اجل كرسي الرئاسة والخطاب الاستفزازي لم يتفاعل معه الشارع المسيحي بشكل عام لانه خاض حروباً عبثية وخسر مقربين”.
وقال ردا على سؤال: “يجمعنا التاريخ والشهادة مع النائب فيصل كرامي، وما يجمعنا ايضاً اننا نشبه بعضنا وبيت سليمان فرنجيه مفتوح للجميع وطرابلس بعدُها وطني وحاضنة للجميع ولا يمكننا ان نتحدث بشكل استفزازي مع الطرابلسيين ومن ثم نقول اننا نريد زيارة هذه المدينة”.
واضاف: “نحن والتيار الوطني الحر متحالفون تحت سقف المقاومة وتوسلنا خيراً بوصول الرئيس عون الى قصر بعبدا وهذا الرجل استثنائي ولكن لم تتم الاستفادة من استثنائيته، وعلينا استدراك الامور بما تبقى من عمر هذا العهد، والمرده كما الكثير من الاطراف السياسية مدت يدها للمشاركة في القرار السياسي وبالرغم من كل شيء لا يزال هناك اجماع وطني على شخص الرئيس عون، وفرنجيه في بكركي تحدث عن حكمة الرئيس”.
واضاف: “نحن لسنا ضد احالة جريمة قبرشمون الى المجلس العدلي ولسنا مع التسرع في القيام بهذا الامر ونحن لا نعمل بمنطق “فرّق تسُد”.
وعن زيارة فرنجيه الى بكركي وانضمامه الى اجتماع مجلس المطارنة الموارنة قال المحامي فرنجيه: “أداء سليمان فرنجيه السياسي ليس استعراضياً، والسياسة هي التي تتحكم بالمسار والحركة اليومية، وفرنجيه يقوم بواجباته انطلاقاً من كونه مرجعية وطنية، وان يستمع الى الجميع فهذا أمرٌ “صحيٌّ” وهذه الزيارة طبيعية وبكركي في الايام الصعبة تبقى المظلة وفي ظل الظروف السياسية والازمات اليومية التي تواجهنا نحن بحاجة الى الاحتكام الى بكركي وتكون بمكان ما “توجيه” لدرس هذه الازمات، وتبادلنا مع المطارنة الموارنة الهواجس ونشكر البطريرك مار بشارة الراعي على اعطاء الثقة لسليمان فرنجيه وانضمامه الى الاجتماع وهو معروف بشفافيته، مبيّناً أن بكركي قادرة ان تقوم بما تريد”.
واشار المحامي فرنجيه الى أن “التكتل الوطني يسعى الى أن يسمع الى رأي الطبقات وسليمان فرنجيه مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية ولكنه قال مراراً ان الرئيس تصنعه الظروف السياسية وما يقوم به فرنجيه هو عمله على المستوى الوطني وهذا امر اساسي والحديث عن ان حركة فرنجيه تأتي في اطار تحضيره لرئاسة الجمهورية هذا أمر غير صحيح”.