Beirut weather 28 ° C
تاريخ النشر June 29, 2019 08:04
A A A
إتفاقية “اوتاوا” لنزع الألغام.. هل يوقّع لبنان؟
الكاتب: ديانا غسطين - موقع المرده

 

يقول النائب السابق نوار الساحلي في دردشة مع موقع “المرده” ان ليس من مصلحة لبنان التوقيع على اتفاقية اوتاوا لنزع الالغام، لافتا الى ان “اميركا واسرائيل لم توقعا على هذه الاتفاقية، فإن وقع لبنان عليها من يضمن لنا ان تعطينا اسرائيل خرائط المناطق المزروعة بالالغام جراء الحروب الاسرائيلية علينا بماذا نستفيد؟”، واردف “لماذا علينا دائماً ان نكون الحلقة الاضعف؟”، موضحا ان هناك جمعيات ومؤسسات تعمل على ازالة الالغام والامر ليس متروكاً او مهملاً.
واضاف: “لا يتذرّعنّ احد بأن لبنان سيستفيد من التوقيع على هذه الاتفاقية، نحن في حالة حرب مع العدو الاسرائيلي الذي يتحيّن الفرص لينقضّ علينا ومن هذا المنطلق يجب ان يكون لدينا وسائل للدفاع عن انفسنا ومن ضمنها الالغام”.
وكانت “اتفاقية أوتاوا لنزع الالغام” عادت لتتصدر المشهد السياسي اللبناني من على طاولة مجلس الوزراء اذ تم ترحيل البند الى الجلسة المقبلة بعد ان تباينت حوله المواقف بين مؤيد ومعارض.
فما هي هذه الاتفاقية وهل من مصلحة لبنان التوقيع عليها ام لا؟
الاتفاقية التي وقعت في اوسلو بتاريخ 18 ايلول 1997، وحملت اسم اتفاقية “اوتاوا”، مؤلفة من 22 مادة هدفها الاساسي الحد من استعمال الالغام في النزاعات والحروب. اذ جاء في مادتها الاولى: ” تتعهد كل دولة طرف بألا تقوم تحت أي ظروف :
(أ‌) باستعمال الألغام المضادة للأفراد.
(ب‌) باستحداث أو إنتاج الألغام المضادة للأفراد أو حيازتها بأي طريقة أخرى، أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها إلى أي كان، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
(ج‌) بمساعدة أو تشجيع أو حث أي كان، بأي طريقة، على القيام بأنشطة محظورة على دولة طرف بموجب هذه الاتفاقية.
2- تتعهد كل دولة طرف بأن تدمر جميع الألغام المضادة للأفراد أو تكفل تدميرها وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية”.
وفي 15 آب 2007 بلغ عدد الدول الاطراف في هذه المعاهدة 155 دولة.
ومن اهم الدول الرافضة للتوقيع على هذه الاتفاقية نذكر على سبيل المثال لا الحصر: الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا وإسرائيل. اما اقليمياً فالدول العربية التي لم توقع هي لبنان وليبيا والبحرين والمغرب وعُمان ومصر والسعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة، كما لم توقع ايران على هذه الاتفاقية.
لبنانياً، سجّل تباين في المواقف بين الاطراف السياسية من ضرورة التوقيع على المعاهدة والالتزام ببنودها حيث يعارض حزب الله التوقيع على الاتفاقية لان فيها تقييد لعمل المقاومة في وجه اسرائيل، فيما ترى القوات اللبنانية بان التوقيع يشكل فرصة للبنان للتخلص من الالغام على اراضيه بتمويل من الدولة النروجية.
نوقع او لا نوقع، تبقى العبرة في ان نتجنب اللغم الاكبر.. الانقسام.