Beirut weather 14.06 ° C
تاريخ النشر March 30, 2019 06:24
A A A
يقلق اللبناني…ومن حقه ان يقلق!
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

يقلق اللبناني كثيرا هذه الايام، ومن حقه ان يقلق، فأمنه الاجتماعي مهدد بمليون ونصف مليون نازح سوري، وأمنه الاقتصادي في مهب الريح، والمؤسسات التجارية التي تقفل ابوابها، اعدادها اكبر من تلك المستمرة بشق النفس حتى الساعة، وأمنه الوطني الممسوك داخليا بفضل جهود القوى الامنية يعاني من التهديدات الاسرائيلية وخروقاتها اليومية لأجوائنا ومياهنا واستعداداتها ومناوراتها العسكرية، وسط شح العالم نظره او بالاحرى النظر بعين واحدة لما فيه مصلحة هذا الكيان العدو.
يقلق اللبناني ومن حقه ان يقلق على لقمة عيشه ووظيفته وطبابة أولاده وغيرها من الضرورات الحياتية غير المؤمنة في وطنه وهي من حقوقه ومن واجبات دولته عليه.
يقلق اللبناني لأنه اول كل شهر تقريبا يدفع فاتورتين، واحدة للدولة واخرى لأصحاب المولدات، فيما لا يزال الحلم بكهرباء شرعية 24 على 24 في خبر كان، يقلق لأن العمالة الاجنبية تزاحمه في متجره وعمله الحر وفي المؤسسات الضخمة التي كانت ملجأ ذوي الدخل المحدود يعملون بها مطمئنين بأنهم يقبضون رواتبهم اخر كل شهر، وبانها تسجلهم في صندوق الضمان الاجتماعي لضمان امنهم الصحي، ليفاجأوا باستبدالهم بعمال اجانب او سوريين.
يقلق اللبناني ومن حقه ان يقلق على مستقبل اولاده في بلد لا يخلو فيه بيت من شاب او فتاة أنهوا تعليمهم الجامعي ويقبعون في المنزل بانتظار فرصة عمل باتت نادرة، او يغادرون الى بلاد الله الواسعة.
هذا غيض من فيض قلق المواطن اليومي والذي بات معه يعيش حال انفصام بين وطنيته ويأسه من هذا الوطن الذي لا يتحرك اهل السياسة فيه قيد انملة لمعالجة قضاياه وتقديم ابسط حقوق المواطنية لأهله.