Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر July 17, 2016 05:50
A A A
تركيا: الانقلابات العسكرية تطيح بأربع حكومات ديمقراطية
الكاتب: وكالات

شهدت تركيا الحديثة عدة انقلابات عسكرية منذ نشوئها على يد كمال أتاتورك. ففي السنوات الخمسين الماضية شهدت البلاد انقلابات أطاحت بأربع حكومات ديمقراطية كما أعدم ثلاثة وزراء سابقون بينهم رئيس الوزراء عدنان مندريس.

* 1960
في الثاني من أيار نفذ انقلاب عسكري بلا رحمة بقيادة ضباط وطلبة عسكريين من كليات حربية في اسطنبول وأنقرة. شكل القادة مجلسا للوحدة الوطنية من 38 عضوا برئاسة جورسيل. وحوكم 601 شخص أدين منهم 464.
وأعدم ثلاثة وزراء سابقون بينهم رئيس الوزراء عدنان مندريس بينما خفضت أحكام 12 آخرين أحدهم الرئيس جلال بايار من الإعدام للسجن مدى الحياة.

* 1971
وجه الجيش تحذيرا للحكومة بضرورة استعادة الأمن بعد أشهر من الإضرابات والاشتباكات في الشوارع بين اليساريين والقوميين. وبعد أشهر تنحى رئيس الوزراء سليمان ديمريل عن السلطة وتأسس تحالف من سياسيين محافظين وغير سياسيين لاستعادة الأمن تحت إشراف الجيش. وأعلنت الأحكام العرفية في العديد من الأقاليم ولم ترفع بشكل كامل إلا في أيلول 1973.

* 1980
في 12 أيلول نفذت قيادة الجيش انقلابا وعلى رأسها الجنرال كنعان إفرين. وإثر ذلك اندلعت معارك في الشوارع بين يساريين وقوميين. واعتقل كبار الزعماء السياسيين وتم حل البرلمان والأحزاب السياسية والنقابات المهنية. واستولى مجلس الأمن الوطني المكون من خمسة أشخاص على السلطة وعلق العمل بالدستور وطبق دستورا مؤقتا منح قادة الجيش سلطات مفتوحة.

الجنرال كنعان إيفرين قائد انقلاب عام 1980

الجنرال كنعان إيفرين قائد انقلاب عام 1980.

* 1997- “انقلاب العصر الحديث”
في الثامن من حزيران اعتبر معارضو رئيس الوزراء نجم الدين أربكان أن الرجل أصبح خطرا على الحكم العلماني في البلاد وأجبر على الاستقالة تحت ضغوط من الجيش وقطاعات الأعمال والقضاء وسياسيين آخرين. ووجد الجنرالات أنفسهم مجبرين على التحرك للدفاع عن الدولة العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك.

* ظهر اسم مجموعة إرغينيكون للمرة الأولى حين اكتشفت كمية من المتفجرات في عملية مداهمة نفذتها الشرطة لمنزل في اسطنبول. وحوكم بعد ذلك مئات الأشخاص بزعم القيام بمحاولة انقلاب ضد رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب إردوغان وأدين 275 ضابطا وصحفيا ومحاميا وغيرهم.

ونقضت جميع الأحكام في ذلك العام بعد أن خلصت محكمة الاستئناف لعدم وجود ما يسمى بشبكة أرغينيكون. وساند أردوغان الذي انتخب رئيسا بعد ذلك في 2014 ما قاله الادعاء لكنه بعد ذلك ألقى بالمسؤولية في تدبير هذه المؤامرة على الشرطة والمدعين المنتمين لحركة دينية يقودها فتح الله جولن الذي اختار من ولاية بنسيلفانيا الأميركية منفى له. وينفي غولن أي دور في هذا الأمر.

الجنرال إسماعيل حقي قره داي، قائد انقلاب سنة 1997

الجنرال إسماعيل حقي قره داي، قائد انقلاب سنة 1997

* 2010
كشفت صحيفة عن مخطط لانقلاب علماني تردد أن تاريخه يعود لعام 2003 بهدف إثارة فوضى اجتماعية لإسقاط حزب العدالة والتنمية الذي الحاكم ذي الجذور الإسلامية الذي ينتمي له أردوغان.

وفي 2012 قضت محكمة بسجن 300 من أصل 365 متهما. وبعد ذلك بعامين أطلق سراح جميع هؤلاء المدانين تقريبا بعد أن قررت المحكمة الدستورية أن حقوقهم انتهكت. وحمل أنصار جولن مرة أخرى المسؤولية في تلك القضية وهي تهمة ينفونها أيضا.