Beirut weather 25.57 ° C
تاريخ النشر July 17, 2016 04:44
A A A
تحذيرات من اضطرابات بين اللبنانيين والسوريين
الكاتب: عيسى بو عيسى - الديار

تتسع دائرة النقمة لدى اللبنانيين مع استفحال ازمة النازحين السوريين وانتشارهم جغرافياً في كافة انحاء البلاد مع ادخالهم في كافة النشاطات الاقتصادية والعمالة السورية بحيث ان بعض اللبنانيين يعملون لدى احدى المحلات الغذائية التي يملكها سوريون وبالتحديد في مدينة جونيه مع العلم ان مختلف المناطق تشابه هذه المدينة من حيث تغلغل اعداد كبيرة من مختلف المناطق السورية لتعمل في كافة المجالات الاقتصادية والصحية والزراعية وحتى الصناعية.

وتعتبر اوساط مراقبة ان ازمة النازحين توازي في خطورتها الهجمات الارهابية بالرغم من كونها لا تشمل جميع الذين نزحوا من الاراضي السورية، هذا في وقت تبدو الدولة ومؤسساتها منهارة الى حد بعيد والمؤسسات فارغة والبطالة قائمة الى حد خطير، وتتحدث هذه الاوساط عن الكارثة الحقيقية التي تصيب لبنان في هذا الوقت بالذات اذ ان الدولة اللبنانية حتى ولو كانت قائمة بكافة مؤسساتها كانت لتعجز عن الحلول فكيف والحال ان الجمهورية منهارة وشعبها منقسم سياسياً الى حد مفزع وحتى على ازمة النازحين بالذات التي تغيب الكلمة الموحدة في هذا المجال مع العلم ان الخطر يصيب الجميع، الا ان تسييس هذا الموضوع جعل منه اداة للتجاذب لا يمكن حله سوى بعملية الانتظار المرهقة والتي يتبين يوماً بعديوم ان المجتمع الدولي والعربي لا يريدان للنازحين ان يعودوا الى بلادهم وهم في مطلق الاحوال يشكلون ورقة ضاغطة حتى في الملفات السياسية الداخلية، وتتحدث هذه الاوساط عن جملة من الوقائع الخطيرة المقبلة لا محال على المكون اللبناني وفق التالي:

1- ان عملية تدفق اللاجئين وان توقفت جزئياً لكنها مستمرة بواسطة التهريب بحيث يتضاعف اعداد النازحين من خلال فجوات لا يمكن ان تطالها اجهزة الدولة وبواسطة مافيات تعمد الى التجارة بنقل السوريين من بلادهم الى ربوع لبنان، وكافة الاعداد التي تتحدث عنها المفوضية العليا للاجئين لا تشي بالحقيقة ذلك ان المسجلين يشكلون اكثر من نصف العدد بقليل اما النصف الاخر فاعداده متزايدة وتصل الى مليوني سوري، وبالتالي لا توجد ارقام حقيقية لدى الدولة اللبنانية ولكن يكفي ان تعمد الدوائر المختصة الى الاستعانة بارقام النازحين من البلديات كي تصل الى العدد الحقيقي الذي هو في حدود المليوني ونصف مليون سوري يضاف اليهم حوالى مئة الف فلسطيني باتوا زواراً دائمين في ربوع  البلد.

2- ان وجود مخيمات عشوائية للنازحين دون رقابة السلطات المختصة ولا تعدادهم او محاولة معرفة اتجاهاتهم المتطرفة وضع مجمل الذين يعيشون الى جانبهم من اللبنانيين في موضع الخائف منهم على امنه وسلامة اهله، وهناك العديد من الاحتكاكات اليومية بين السوريين واللبنانيين وصلت الى حد اطلاق النار وسقوط قتلى كما حصل في اكثر من منطقة في البقاع بالاضافة الى تقرير صدر منذ سنة عن اجهزة الدولة يفيد ان سبعين بالماية من الحوادث الامنية واعمال الطعن حصلت من قبل السوريين او جراء تدخلهم، وما حصل بالامس الاول في عمشيت كان ليتطور الى اشتباك بين النازحين والاهالي بحيث وقفت الدولة الى جانب السوريين، واعتقلت عناصر الشرطة المكلفين اصلا من قبل وزارة الداخلية بالسهر على تأمين سلامة كل بلدة خصوصاً لناحية عدم وجود اوراق ثبوتية لدى الالاف منهم في لبنان، وبدل ان تشيد الدولة باجراءات بلدية عمشيت، قامت بالعكس مما يخلق اشكالية حول عمل الشرطة من الآن وصاعداً.

3- ان الوضع الاقتصادي المتردي والعاجز عن تأمين لقمة عيش للبنانيين بفعل وصولها الى افواه السوريين سوف يدفع حتى هذا العنوان العديد من البلدات  الى تحركات لا احد يعرف تداعياتها خصوصا مع الضغوط التي تمارس على اللبنانيين تحت يافطة حقوق الانسان وكأن اللبناني ممنوع عليه ان يأكل لقمة عيشه الا بالشحاذة بعد ان سدت سبل العيش في وجهه بحيث باتت المؤسسات اللبنانية محشوة بالعمال السوريين من البساتين وصولا الى التجارة والصناعة والمستشفيات وصالونات الحلاقة، واينما توجه اللبناني لطلب العمل يجد في مواجهته مئة سوري يعملون براتب اقل ودون ضمان وبالتالي بات رزق اللبنانيين سايباً ومقدرات العيش امامه مقفلة مما يضطره الى السفر او الموت بحرا كما حصل مع العشرات من اهالي مدينة طرابلس الذين غرقوا في البحار طلباً للقمة العيش.

4- ان الدولة اللبنانية حتماً عاجزة وليس من الضرورة ذكرها في مواضيع كبيرة  وحساسة وعملها يقتصر على اقتسام الارباح والسرقة وهدر المال العام دون حسيب اورقيب وهي غير مدركة للاخطار التي تتجمع في سماء لبنان تمهيداً لانفجارها يوما ما وبات قريباً حسب هذه الاوساط التي تعتبر ان تجاهل المسؤولين في الدولة لهذه القنبلة الشعبية الموقتة سوف تنفجر عاجلاً ام آجلاً وان طلائعها قد بانت في اكثر من منطقة، والانكى ان السوريين باتوا اقوياء في لبنان اكثر من اللبنانيين ويبدو انهم يتلقون الدعم من جهات معينة لدوافع معروفة واكبر الدلائل هي سلسلة الاشكالات التي تحصل بين اللبنانيين والسوريين فيدخل اللبناني السجن ويخرج السوري حتى ولو كان الحق الى جانب المواطن اللبناني.
ان حالة القلق والتوتر التي يعيشها اللبنانيون بوجود النازحين في بلد استضافهم على خلفية المعارك العسكرية ليتحولوا فيما بعد الى شريك حقيقي مضارب للبناني في شتى المجالات.

وتختم الاوساط محذرة من الخطر القريب الذي سيحصل خصوصاً وان من بين النازحين «دواعش» خطرهم قائم يومياً وكل ساعة.