Beirut weather 20.37 ° C
تاريخ النشر June 24, 2019 15:18
A A A
المحامي فرنجيه: لا يمكننا الدخول الى عملية اصلاحية بمعيارين
الكاتب: موقع المرده

أكد المسؤول الاعلامي في المرده المحامي سليمان فرنجيه اننا لسنا بحالة طمأنينة، بل في حالة خطر داهم، ولكن للأسف نفتقد الى المسؤولية الوطنية في ظل هذا الخطر.
وفي حديث له ضمن برنامج “بيروت اليوم” مع الاعلامي فادي شهوان اكد المحامي فرنجيه ان “المسؤولية الوطنية تقتضي ان نعالج بشفافية الواقع الذي نعيشه والازمة التي نمر بها. فنحن نعيش في تركيبة الديمقراطية التوافقية وحكومة الوحدة الوطنية، ومعارضة الداخل امر اساسي، ونحن نمارس فعل معارضة ولكن ما يحصل اكبر منا بكثير”.
وقال: “بلا شك ان الرئيس ميشال عون رجل اصلاحي، لكن المسار الذي اخذه العهد من بدايته الى اليوم تمثل بنقطة اساسية وكان لها تداعيات، فالتيار الوطني الحر، الحزب الحاكم، هو حزب اصلاحي وهذا واضح من خلال آداء النواب الموجودين باللجان، ولكن طريقة التعاطي مع القوى الاخرى من اجل ترئيس الوزير جبران باسيل أدت وتؤدي الى صدام وعدم ثقة بين الاطراف، كما الى الإضرار بالتضامن وضياع البوصلة السياسية والاقتصادية، هذا يؤثر على وحدة الاداء الوطني الحكومي، والذي بدوره يؤدي الى فوضى سياسية”، لافتا الى “اننا اليوم بأمس الحاجة الى التضامن”.
واضاف: “لا شك بان الرئيس عون يريد اصلاح البلد ونواب التيار لهم نفس اصلاحي، لكن الاداء الذي يخوضه الوزير باسيل هو الذي اوصلنا الى هذه النقطة، تم الذهاب في مسار يخلق خصومات وتشنجا سياسيا في البلد، حيث بدأنا نخسر فكرة الرئيس القوي، ونخسر فرصة شخص مثل الرئيس عون”.
وتابع: ” اتمنى الفصل بين الرئيس عون وباسيل، فنحن امام فرصة تاريخية لبناء الدولة فلماذا نضيعها، ولنستدرك ما يحصل في ظل الخطاب الطائفي والمحاصصة، بوقت يسير به البلد نحو الافلاس”.
واردف قائلا: “من اجل ترك بصمة سياسية يجب وضع المعايير الموضوعية امامنا للوصول الى نتيجة، والعماد عون لم يترك بصمة الى الآن ونحن نضع يدنا بيده لننقذ ما تبقى من البلد ونحن قمنا بما يجب ان نقوم به مع التيار الوطني الحر، ولكن الامر يعود اليهم ولطريقة تعاطيهم مع رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه الذي كان دائما هناك محاولة لالغائه وضربه، بوقت يرى فرنجيه ان الرئاسة مرهونة بظرفها الاقليمي والدولي وهو لا يعيش هاجس الرئاسة، واول شي يريده هو ان يكون عنصر طمأنينة”.
وعن العلاقة مع القوات اللبنانية قال:” المصالحة مع القوات هي مسار ومن الممكن ان توصل الى كثير من الامور، نحن اليوم بحاجة الى تطبيع للعلاقة مع القوات وهي طرف موجود في هذا البلد نلتقي كمكون وطني ونخلتف استراتيجيا، كل شيء وراد في المستقبل ولا حواجز بيننا، والاجتماعات دائمة والتنسيق ومستمر، ونحن على تماس يومي ووزاري ونيابي و العلاقة مفيدة على كل الاصعدة، ولم نلتق من اجل اي استحقاق”.
وردا على سؤال حول العلاقة مع حزب الله قال: “حزب الله حليف وحريص على العلاقة مع التيار الوطني الحر وتيار المرده، وكان هناك فكرة موجودة ان خصومة فرنجيه مطلوبة من اجل رئاسة الجمهورية، سليمان فرنجيه لم يوعد بالرئاسة وحزب الله لم يعد فرنجيه ذلك، وعندما نصل الى الاستحقاق الرئاسي فآداؤنا يمكن ان يوصلنا، وعنصر الطمأنينة موجود، نحن متشبثون بفكرة الرئيس القوي والتوافقي في آن واحد”.
وعن التعيينات قال: يجب وضع آلية ادارية لايصال الشخص الكفوء لتولي المناصب الادارية، واي طرف سياسي يبارك المحاصصة سنكون ضده، نحن نريد الشخص الكفوء والآلية موجودة لذلك. نحن ننسق مع كل القوى السياسية وكل شيء مرهون لوقته، ونعرض اسماء وستكون موضوعية وسنتعاطى مع هذا الامر بايحابية تامة، لا يمكننا مؤازرة العهد بتعيينات محاصصة، يجب ان نثبت للدول الاخرى والمستثمرين اننا جادون في عملية بناء الدولة واعطائهم الثقة”.
وتابع: ” للاسف ليس هناك مكافحة فعلية للفساد في البلد، وهذا الامر يحتاج الى قرار سياسي وجرأة سياسية ، لان
الفساد مستشري والطبقة السياسية لديها من الصالحين
ومن الفاسدين. فلماذا لا نذهب الى العملية الاصلاحية في ظل الخطر الداهم؟ لا يمكننا الدخول
الى عملية اصلاحية بمعيارين، السياسة المالية تحتاج الى نقاش وطاولة حوار وطني حقيقي نضع فيها كل القرارات الجريئة على الطاولة”.