Beirut weather 8.21 ° C
تاريخ النشر July 17, 2016 04:03
A A A
إسرائيل أنشأت شعبة استخبارات للتجسس على العالم
الكاتب: البلد

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية النقاب عن تشكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية شعبة استخباراتية تابعة لها، تضم مركزا للأبحاث السياسية لتحليل المعلومات التى تصل للشعبة.

وأكدت الصحيفة أن “الشعبة تهدف لجمع المعلومات عن الدول وعلاقاتها ببعضها البعض، واستغلال هذه المعلومات فى تحريك الملفات الدولية، ومنها على سبيل المثال فرض عقوبات دولية على إيران واستغلالها أيضا في توطيد العلاقات مع بعض الدول كما هو الحال مع الدول الأفريقية”. وأضافت الصحيفة أن هذه الشعبة تعمل بشكل منفصل عن جهاز الموساد وشعبة الاستخبارات بالجيش الإسرائيلى “أمان”، ويطلق عليها اسم “كمان”، وتم تشكيلها كأحد الدروس المستفادة من حرب أكتوبر 1973، وتم إنشاء هذه الشعبة منذ عشر سنوات كاملة، أي في العام 2006 عندما كان إيهود أولمرت رئيسًا للوزراء.

ونقلت الصحيفة عن بني ديجان، رئيس مركز الأبحاث السياسية بالخارجية الإسرائيلية “ممد”، أن الهدف من تأسيس المركز هو تحليل المعلومات الواردة، فمعظم وزارات الخارجية فى العالم تحصل على المعلومات الداخلية للدول أو تعتمد على مراكز الأبحاث، ولكن فى هذه الشعبة يتم عمل تحقيقات وتحليلات للمعلومات من خلال المركز، إذ إن معظم من يعملون به عملوا كدبلوماسيين سابقين فى دول العالم، وبعد ذلك يتم رفع تقرير لشعبة الاستخبارات التابعة للوزارة لتنفيذ عمليات بخاصة أو تحريك القرارات الدولية”.

إسرائيل أنشأت شعبة استخبارات للتجسس على العالم

وأعطت الصحيفة أمثلة لذلك، منها قبل فرض عقوبات دولية على طهران وإدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية، إذ ساعدت الشعبة جهات دولية بل وتعاونت معها لاتخاذ هذا القرار، وأشارت الصحيفة إلى أن الشعبة توقعت أيضًا حربًا وشيكة في العام 2014 بين إسرائيل وحركة حماس، والمعروفة باسم “الجرف الصامد”، من خلال الوضع المتدهور فى قطاع غزة.

كما توقعت الشعبة كذلك حربًا دولية على تنظيم داعش في سورية والعراق، كما أن من مهام الشعبة الربط بين وزارة الخارجية الإسرائيلية وقنصلياتها وسفاراتها فى الخارج، وهى الجهة المسؤولة عن تلقي المعلومات وإمداد هذه السفارات بالمعلومات أيضًا في كل أنحاء العالم، للتعامل مع مجريات الأمور والأحداث كذلك فيها.

وأكدت الصحيفة أن الشعبة أدّت دورًا مهمًا في توطيد العلاقات بين إسرائيل ودول العالم في أوروبا وآسيا بصفة عامة، وفي أفريقيا بصفة خاصة، وأدت دورًا في تنظيم محادثات بين السياسيين الإسرائيليين والأفارقة خلال السنوات العشر الماضية، بل تمكنت الشعبة من تنظيم جولة ناجحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فى دول حوض النيل أخيرًا، شملت 4 دول أفريقية ولقاء 7 زعماء أفارقة.

وأوضحت “يديعوت أحرونوت” في تقريرها، أن الشعبة توقعت اندلاع ثورات عربية كالتى وقعت فى تونس منذ عام 2003، وهو العام الذي سقط فيه نظام صدام حسين في العراق، ودخول الجيش الأميركي بغداد، والتي نجت منها مصر وتونس، بينما لم تستطع سورية ولبنان النجاة من هذا الزلزال الذى يسمى الربيع العربي وضرب المنطقة في العام 2011.