Beirut weather 18.68 ° C
تاريخ النشر June 23, 2019 07:48
A A A
ترامب يعاني الوحدة
الكاتب: روسيا اليوم

“وحدة ترامب”، عنوان مقال إدوارد لوزانسكي، في “إزفستيا”، حول غياب فهم الحاجة إلى الحوار مع روسيا في الولايات المتحدة، وخوف الرئيس الأميركي من التطبيع مع موسكو.

وجاء في المقال: من المرجح أن يلتقي فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في قمة مجموعة العشرين في أوساكا. فأثناء مقابلة مع قناة Fox News، أوضح ترامب أن الاجتماع مع فلاديمير بوتين سيتم، على الرغم من أنه لم يتضح بعد بأي صيغة. كما أن الزعيم الروسي صرح غير مرة، بأنه مستعد لذلك منذ مدة طويلة وأن الأمر متروك لرئيس الولايات المتحدة. ومع ذلك، تأتي إشارات متناقضة من واشنطن.

وثمة موقف متناقض: فعندما يدور الحديث عن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، والحاجة إلى الحوار، يجد الرئيس الأميركي نفسه وحيدا. يكرر ترامب باستمرار أنه “يرغب في التطبيع مع روسيا”، ويعتقد أنه قادر على ذلك، لكن أقرب المقربين إليه لا يوافقونه، وليس فقط خصومه الديمقراطيون.

تفسر ذلك المعارك السياسية التي تدور الآن في الولايات المتحدة. فثمة، في واشنطن، عمليتان متوازيتان. إحداهما السعي إلى عزل ترامب، بل أسوأ من ذلك، وفقاً لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، فترامب “يجب أن يسجن”؛

ومن ناحية ثانية، يحقق النائب العام وليام بار، وبعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين وعدد من المنظمات المجتمعية في تصرفات هيلاري كلينتون، ومقرها الانتخابي، وقيادة الحزب الديمقراطي وأهم أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة خلال حملة العام 2016 الانتخابية.

وهكذا، فخطاب الاتهامات المتبادلة يفوق كل المواجهات السياسية السابقة في أميركا، و كلمة “روسيا” و”بوتين” حاضرة باستمرار في هذه الخصومات. في هذه الظروف، يتعين على ترامب المناورة طوال الوقت، مثل من يسير على حبل مشدود، بين الحديث عن أهمية الحوار مع روسيا وتهديدها بمزيد من العقوبات وتزويد أوكرانيا بالأسلحة.

من المرجح أن يشكل اجتماع رئيسي روسيا والولايات المتحدة في أوساكا، إذا تم عقده، فرصة أخيرة لإيجاد بعض الحلول الوسط على الأقل، فكما هو معروف في ظروف الحملة الانتخابية، سيتم النظر إلى أي خطوة لتحسين العلاقات مع موسكو كدليل على خيانة وطنية.