Beirut weather 17.04 ° C
تاريخ النشر March 22, 2019 15:18
A A A
الموارنة يستعيدون كنيسة في قبرص التركية
<
>

تسلم راعي ابرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف، كنيسة القديسة حنة القائمة في منطقة فاماغوستا من القطاع التركي للجزيرة، بعد ثلاث سنوات من بروز دلائل ملكية الابرشية للكنيسة المذكورة للابرشية المارونية.

 

وللمناسبة أقيم احتفال باستلام الكنيسة وتبريكها، في حضور سفراء ألمانيا والنمسا وبريطانيا والسويد وسويسرا واسبانيا والبرتغال وسلوفاكيا، ممثل السفير البابوي، رئيسة بعثة الأمم المتحدة في قبرص اليزابيت سباكار، ممثل اللجنة القبرصية المشتركة للارث الثقافي الدكتور ديم تاكيس، الدكتور علي تونجاي، ممثل المفتي الدكتور طالب أتالاي ومندوبي المجلس الأوروبي و”UNDP” في قبرص.

 

وشارك من لبنان، وفد “رابطة قنوبين للرسالة والتراث”، الذي ضم الامين العام للرابطة المحامي جوزف فرح، أمينة الأبحاث الاركيولوجية الدكتورة جوانا شحود، منسقة الشؤون الإدارية سمر زغريني، ووفود الرعايا المارونية في الجزيرة.

 

واستهل المطران سويف الاحتفال بنقل بركة ومحبة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي لجميع الحاضرين، وهو كان سيتسلم الكنيسة خلال زيارته التي كانت مقررة سابقا وتعذر عليه اتمامها، وقد وعدنا بأنه سيعوض علينا بزيارة أبوية لاحقة.

 

وعرض سويف تاريخ الكنيسة المبنية في بدايات القرن الرابع عشر على ايدي اللاتين، وقد تملكتها أبرشية قبرص المارونية واستمرت كذلك حتى القرن السادس عشر، حين شهدت منطقة فاماغوستا أحداثا عسكرية وتحولات ديموغرافية أدت الى توقف رسالة الكنيسة المذكورة.

 

وأشار الى انه في سياق أعمال المسح الاحصائي لاملاك أبرشية قبرص المارونية وتوثيق قيودها بصورة نهائية، ظهرت دلائل ملكية الأبرشية لكنيسة القديسة حنة، وبدأت عملية استكمال الملف بالتعاون مع السلطات المعنية، وبعد ثلاث سنوات تقريبا وافقت هذه السلطات على إعادة الكنيسة المذكورة الى أبرشية قبرص المارونية.

 

وأوضح سويف قائلاً: “بموازاة اعداد ملف تثبيت ملكيتنا لهذه الكنيسة، أعددنا الملف الفني لترميمها واعادة تأهيلها، وقد أنجزنا المرحلة الأولى من ترميم المبنى الخارجي، لتبقى علينا المرحلة الثانية المتعلقة بترميم الجدرانيات والرسوم الغنية التي تحتضنها الكنيسة وقد تم ذلك بدعم المجلس الأوروبي”.

 

واكد ان المناسبة حدث رمزي له أبعاد عديدة، أولها بعد التجذر الماروني في جزيرة قبرص، وبعد الحضور المسيحي المتنوع في منطقة فاماغوستا، وبعد العلاقات الأخوية الإسلامية المسيحية، وهي ابعاد نعيشها اليوم بعد أسابيع على توقيع وثيقة الاخوة الإنسانية بين البابا فرنسيس وشيخ الازهر أحمد الطيب. وأشار الى ان هذه الوثيقة التي تشكل الجواب العملي على تحديات التطرف والاصولية والانقسام والعداوات والحروب، وتؤكد ان الانسان واحد في حقوقه الطبيعية وأبرزها حق العيش معا، مع الآخر المختلف بحرية وسلام.

 

وقال: “نقرأ هذه الابعاد اليوم ونقيم أوجه شبه بين وطننا الام لبنان، حيث تجربة العيش الاخوي الواحد المسيحي الإسلامي، كما يتراءى الشبه أيضا بين فاماغوستا، حيث الحضور المسيحي المتعدد الكنائس وبين وادي قنوبين وادينا المقدس في لبنان الذي يحتضن تراثا مسيحيا مشتركا. ونرحب بوفد رابطة قنوبين الذي جاء خصيصا ليشاركنا حفل تبريك واستلام هذه الكنيسة، وقد بدأنا كمؤسسة بيت مارون ورابطة قنوبين البطريركية للرسالة والتراث الاعداد لعمل علمي موثق حول الوجود الماروني في قبرص. وسوف نوقع ميثاق تعاون مشترك بعد نيل بركة غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي. ويسعدني ان أشير الى ان جدرانيات هذه الكنيسة تشبه جدرانيات دير الصليب في وادي حدشيت من الوادي المقدس”.

 

اضاف: “يتوقع الخبراء المختصون عندنا ان نجد كنائس مارونية أخرى، وهذا أمر طبيعي حين نعرف ان الرعايا المارونية كانت 60 رعية في الجزيرة، أي كان لديها 60 كنيسة تعاقبت عليها جماعات عديدة”.

 

بعد ذلك كانت صلاة التبريك داخل الكنيسة التي تتسع لمئة وخمسين مؤمنا، تبعها زياح العذراء بالعربية وتجوال في محيطها.

 

وعلى هامش الاحتفال، زار الحاضرون مبنى كنيسة للسريان الارثوذكس تحولت جامعا خلال الحقبة العثمانية”.