Beirut weather 17.15 ° C
تاريخ النشر March 21, 2019 08:37
A A A
عوامل تؤثر على إمكانية إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون… ما هي؟
الكاتب: سبوتنيك

لا تؤثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية على ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون، ولكن عمر الأم هو عامل الخطر الرئيسي، بالنسبة للنساء في سن الأربعين، تزداد احتمالية إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون بنسبة 9 أضعاف مقارنة بالنساء اللواتي يبلغن الثلاثين عامًا.

21 مارس/ آذار هو اليوم العالمي للأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون وهو مرض يحدث نتيجة لخلل في الجينات، حيث يظهر كروموسوم إضافي في جسم الإنسان.

إمكانية ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون

قالت الخدمة الصحفية لمركز بحوث الجينات الطبية لوكالة “سبوتنيك”: “إن احتمال وجود طفل مصاب بمتلازمة داون لا تحدده الظروف العنصرية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن يعتمد إلى حد كبير على عمر الأم. على سبيل المثال، فإن خطر إنجاب طفل مصاب بالتثلث الصبغي 21 كروموسوم عند الأم البالغة 30 عاما يبلغ 1:1000، والأم البالغة 40 سنة — 9:1000”.

بدورها، صرحت الدكتورة ناتاليا سيمينوفا، باحثة أولى في القسم الاستشاري العلمي في مركز أبحاث الجينات الطبية، وهي طبيبة الأمراض الوراثية، بأن انتشار مرض متلازمة داون يعتمد إلى حد ما على الخصائص التقليدية والدينية للمنطقة.

وأشارت إلى أنه “في البلدان التي لا يُقبل فيها الإجهاض، يكون معدل الانتشار أعلى”.

وأضافت سيمينوفا أن النساء الحوامل في روسيا يخضعن لفحص قبل الولادة للكشف عن متلازمة داون عند الطفل.

كما قال اختصاصي التوليد وأمراض النساء في معهد البحوث المركزي لعلم الأوبئة أركادي كوتليار لـ”سبوتنيك”، يتم الفحص في الأسابيع 11-12 من الحمل. تخضع المرأة لفحص بالموجات فوق الصوتية، وتفحص نقاطًا معينة من الجنين، وبعد ذلك تحلل المرأة الحامل بعض الهرمونات، ويحسب برنامج الرياضيات احتمال إنجاب طفل مع تغييرات وراثية.

في الوقت نفسه، يوضح الخبراء أن هذا الاختبار يُظهر فقط احتمال وجود طفل مصاب بمتلازمة داون، لكنه لا يعطي إجابة دقيقة.

حتى الآن، فإن أكثر طرق البحث فعالية هي دراسة الحمض النووي الجنيني من دم الأم، دقته هي 97-99 % ، حسبما ذكرت الخدمة الصحفية للمركز.

يمكن إجراء التحليل في وقت مبكر من الأسبوع 9 من الحمل. وشددت سيمينوفا على أنه في الوقت نفسه، لم يتغير عدد الأطفال المصابين بمتلازمة داون بعد أن أصبح من الممكن اكتشافه خلال فترة الحمل في وقت مبكر.

في الوقت نفسه، زاد متوسط ​​العمر المتوقع للأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون بشكل ملحوظ على مدى العقود الماضية، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التقدم في العلاج الجراحي لأمراض القلب والجهاز الهضمي، وفقا لسيمينوفا.

لكن سفيتلانا سميرنيخينا، رئيسة مختبر تحرير الجينوم في مركز أبحاث الجينات الطبية، قالت لـ”سبوتنيك”: “لا يمكن للعلم أن يقدم طرقًا فعالة لعلاج المتلازمة، بما في ذلك استخدام التصحيح الجيني”.

وقالت: “إن التصحيح الجيني فعال فقط في علاج تلك الأمراض التي تسببها الطفرات في الجينوم، في 100% من الحالات التي تؤدي إلى المرض. وفي حالة الأمراض متعددة العوامل، تكون هذه التقنية عاجزة”.