Beirut weather 22.35 ° C
تاريخ النشر June 15, 2019 23:18
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

يبدو الأسبوع المقبل مهما في ثلاثة مسارات:

-الأول: حسم آلية التفاوض في ترسيم الحدود البحرية والبرية، بتحرك جديد للديبلوماسي الأميركي دايفيد ساترفيلد.

-الثاني: حسم درس لجنة المال النيابية مشروع قانون الموازنة العامة، وترقب تحديد رئيس البرلمان موعد الدرس والإقرار في الهيئة العامة.

-الثالث: انطلاق مجلس الوزراء يوم الثلاثاء في مشروع التعيينات الإدارية.

وفي الخارج الصورة لم تتغير، لكن لكل أزمة في المنطقة تفاصيلها وهي:

– الأزمة الأميركية- الإيرانية المتصاعدة في المجال العسكري، وسط الشروط المتبادلة للتفاوض.

– الأزمة السودانية التي تنتظر تفاوضا جديدا وجديا بين المجلس العسكري وقوى التغيير، في ظل قول قوى أخرى إنها موجودة أيضا.

– الأزمة الليبية التي تترنح عسكريا على أبواب طرابلس الغرب بين جيشي حفتر والحكومة المؤقتة.

– الأزمة الجزائرية التي اتجهت لمكافحة رجال الفساد في غياب الحل السياسي.

– الأزمة اليمنية التي اشتد فيها القتال في صعدة بين جيشي الشرعية وقوى التحالف وبين الحوثيين.

وفي طاجكستان، قمة صينية- روسية، إيرانية- آسيوية حول النزاع بين طهران وواشنطن.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

الغليان الإقليمي من بحر عمان إلى مضيق هرمز، يحافظ على درجاته المرتفعة بعد حادثة ناقلتي النفط. صحيح أن الساعات الأخيرة لم تحمل عناصر حاسمة لاتجاهات المواجهة الأميركية- الإيرانية، إلا ان هذا لا يعني نزع فتائل التوترات، ولا سيما في ضوء الاتهامات المتكررة التي توجهها واشنطن لطهران في موضوع الناقلتين. لكن المفارقة أن ما توزعه الولايات المتحدة من فيديوهات وأفلام عن تورط إيران بالحادث، لم يقنع حتى الحلفاء والأقربين فكيف بالأبعدين.

من رحم هذا المشهد، ينبلج السؤال عما إذا كان التوتر الحاصل هو مقدمة لحرب، أم أنه من مستلزمات الجلوس إلى طاولة التفاوض؟.

على قاعدة سياسة العصا والجزرة، يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه التحشيد والإجماع الدولي، ويقول في الوقت نفسه: أنا جاهز لعقد مفاوضات مع إيران وقتما تكون مستعدة لذلك رغم تحميلي طهران مسؤولية الهجوم الأخير.

أما إيران فكانت قد ردت مسبقا على مثل هذا الكلام، ورئيسها حسن روحاني يؤكد استمرار بلاده بإجراءات تعليق الاتفاق النووي في حال لم ترد مؤشرات إيجابية. مؤشرات إيجابية قرأها محللون في قرار الولايات المتحدة- الذي أعلن عنه بعد ظهر اليوم- ويتعلق بتمديد إعفاء العراق من عقوباتها ضد إيران وذلك لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

في لبنان، رصد للتوترات الاقليمية الساخنة، ومتابعة للهم الفلسطيني الذي حضر اليوم في عين التينة، عبر موقف موحد لجميع القوى الفلسطينية في منظمة التحرير وتحالف القوى، ومن خلال اجتماع قصير بين الجانبين الفلسطينيين.

من مقر الرئاسة الثانية صدح صوت موحد برفض “صفقة القرن” الأميركية- الصهيونية ومقاطعة مؤتمر المنامة، وبالعمل على توحيد الصف الفلسطيني للدفاع عن قضية الأمة. كما كان ثمة حرص من جانب الزوار الفلسطينين على وصف الرئيس نبيه بري بأنه أحد الأعمدة اللبنانية والعربية في النضال من أجل القضية الفلسطينية، كذلك كانت اشادة بحركته النشطة لإنهاء الإنقسام الفلسطيني.

في الشأن التربوي، علقت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اضرابها من أجل استكمال العام الجامعي اعتبارا من صباح الخميس المقبل، مؤكدة أنها ستواصل النضال من أجل إيصال بقية مطالبها إلى خواتيمها المأمولة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

إن أحدا لا يجادل الوزير جبران باسيل في مواقفه السياسية، طالما هي تعبر عن موقفه الشخصي وعن موقف “التيار الوطني الحر” الذي يقف على رأسه. لكن من حق أي لبناني أن يتوقف عند مواقف الوزير باسيل، عندما يلجأ إلى الخلط بين موقعه كوزير للخارجية وبين موقعه كرئيس لتيار سياسي. هذا الخلط هو لب المشكلة، وهو الذي يستدعي مجادلته في معظم ما يقول.

الوزير باسيل لا يمكنه أن يتحدث مع الحكومة ومع وزارة الداخلية ومع المجتمع الدولي، وأن يدلي بدلوه في أزمات النزوح السوري والفلسطيني بالطريقة الفجة التي يعبر عنها، متكأ على منصبه الرسمي الذي من المفترض أن يتحدث منه باسم الدولة وأن يعبر عن مواقف الحكومة لا عن مواقف “التيار الوطني الحر”.

الخلط بين موقف الدولة والحكومة وبين مواقف الأحزاب والتيارات، يجعل من الدولة “دولة كل مين إيدو إلو”، ولبنان دولة لجميع اللبنانيين، وليست لحزب وطائفة وتيار.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

ترامب حشر نفسه في زاوية خطيرة بموضوع ايران، عنوان لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، اختصر حال الرئيس المتخبط بين عنترياته وواقع حاله.

عنوان رددت مضمونه الكثير من المواقف والتحليلات، وأضافت إليها القمة الخامسة لمجموعة التعاون وبناء الثقة في آسيا التي تعقد في طاجكستان، حيث حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي مسؤولية الأحداث في الشرق الأوسط بسبب انسحابه من الاتفاق النووي. وأكد الرئيس الشيخ حسن روحاني التصدي لجهود واشنطن بتطيير الاتفاق، لكن في حال لم تظهر إشارات إيجابية من باقي أطراف خطة العمل، فستواصل ايران خطواتها بتعليق التزاماتها بموجب هذا الاتفاق، بحسب الشيخ روحاني.

بحسب تطورات حادثة بحر عمان، فإن الروايات التي حاولت واشنطن تسويقها حول ناقلتي النفط المستهدفتين، لم تستطع العوم من مياه الخليج، فغرقت وغرق معها الإعلام المهلل لها ولأوهام التهويل.

أما حقيقة الهجمة الخبيثة لأميركا والصهاينة وآل سعود على محور المقاومة فلن تعطي نتائج، ومن يتوهم من اللبنانيين ذلك فهو مخطئ، بحسب رئيس المجلس التنفيذي ل”حزب الله” السيد هاشم صفي الدين، الذي لم ينصح أحدا من اللبنانيين بأن يكون إلى جانب الولايات المتحدة في هذه المعركة بيننا وبينها.

ومن متفرعات الارهاب الأميركي، ذاك التكفيري، الذي ضرب لبنان في فاجعة طرابلس عشية العيد، فأعادت الاجهزة الأمنية والقضائية التماسك والتعاون في التحقيقات لتصل إلى خيوط الارهابي عبد الرحمن مبسوط مع شخص لبناني “داعشي” يدعى “أبو تراب”، أوقفته مخابرات الجيش على ما علمت “المنار”. وليس معلوما إن كانت تحركات مبسوط إلى الآن فردية أو ضمن سياق التحريض أو الأمر “الداعشي”.

وفي أمور اللبنانيين الأخرى، يختصر نموذج اضراب أساتذة الجامعة اللبنانية الحال، والتباين الذي أصابهم إلى حد التضاد، فيما تلامذة الجامعة وسمعتها ينتظرون الخلاص.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

خبر قد يكون عاديا لكنه يعبر في مرحلة غير عادية: جددت الولايات المتحدة للمرة الثالثة تمديد إعفاء العراق مدة 90 يوما من العقوبات التي فرضتها على إيران تتيح له استيراد الكهرباء والغاز. بعدما كانت واشنطن تبحث عن عقوبات جديدة تفرضها على طهران جاء الترياق من بغداد. بدأ ترامب عمليا النزول عن الشجرة. أخطأ في الحسابات واحتساب الأرباح والتقاط النقاط، فجاءت طهران في المحصلة لتتقدم بالنقاط.

بعيدا عن الأنواء الأميركية والأهواء الخليجية، يعترف الأميركيون أن ايران تتحكم بالايقاع وترسم اطار اللعبة وتحدد قواعد الاشتباك.

لا شيء كثيرا لدى ايران لتخسره، لكن أميركا لديها الكثير الكثير لتخسره اذا ما نشبت الحرب، خصوصا بين حلفائها وأصدقائها في الخليج وما بعد الخليج.

جاءت الوساطة اليابانية بين واشنطن وطهران لتشكل أول المؤشرات على خيار التفاوض، بالرغم من أن السيد الخامنئي رفض تسلم رسالة من ترامب حملها شينزو ابي، إلا أن الحجر الياباني في المياه الراكدة لم يلق من دون هدف. وترامب الذي يزدري بالأوروبيين باستثناء أبناء عمومته الانكليز، لم يعطهم شرف التوسط بينه وبين الايرانيين، بل ترك مهمة التوسط مع ايران لليابان الممنوعة من التسلح والمحرومة من جيش امبراطوري بفرمان أميركي عقب تركيع بلاد الساموراي وإحراق هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة النووية العام 1945، وهي القنبلة التي تمتلكها اسرائيل وليس ايران.

الوضع بين “الشيطان الأكبر”، كما تسمي ايران أميركا، وبين “راعية الارهاب” كما تسمي واشنطن طهران، يختصر بالمعادلة التالية: لا حرب ولا مفاوضات.

العام 1920 وبعد احتلال الفرنسيين لدمشق، قال جورج كليمنصو عن الجنرال هنري غورو الذي دخل دمشق: السياسيون عادة يفاوضون ثم يضربون أما غورو فيضرب ثم يفاوض. في الصراع بين النسر الأميركي والنمر الايراني، ينتظر بعض العرب ضربة لن تأتي وثأرا لن يؤكل ولو باردا، كما يقول الفرنسيون.

وفي الداخل، لقاء ودي ومثمر بين الرئيس عون ورئيس الحكومة و”حزب الله” يريح الحريري سياسيا، والحريري مطمئن إلى العلاقة مع رئيس “التيار الوطني الحر”، والتفاهم الرئاسي تجاوز مطب المزايدات الداخلية وهنات الابن الشاطر وزلات من كانوا يوما على يمين التسوية، في وقت تزداد الهوة اتساعا بين كليمنصو و”بيت الوسط” وبين خلدة والمختارة بسبب عين دارة . في وقت سجل تقارب نقابي والتقاء موضوعي وتقاطع ايجابي بين “القوات اللبنانية” و”حزب الله”- إلى جانب أحزاب أخرى طبعا- في انتخابات نقابة الأطباء في حالة نادرة من حالات التلاقي والتعاون والتفهم والتفاهم بين “القوات اللبنانية” و”حزب الله” في معارك نقابية انتخابية.

أما الميدان فيبقى للمعركة المفصلية، معركة الحفاظ على الأرض والهوية. معركة تخاض بالموقف والتصميم والايمان، وليس بجلد الذات ودفن الرأس في الرمل والبكاء على الأطلال وندب الحظ السييء. معركة الحفاظ على لبنان وطنا لأبنائه مسلمين ومسيحيين، وليس وطنا بديلا لأحد لا لاجئا ولا نازحا. اليوم حدد جبران باسيل خارطة طريق سعي اللبنانيين: لن نكرر تجربة اللجوء مع النزوح، ومن له أذنان سامعتان فليسمع.

****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

بعد تبريد الوضع السياسي قدر الإمكان وبالتي هي أحسن، يجتمع مجلس الوزراء الثلاثاء في السرايا، وليس في قصر بعبدا، لغايتين حكيمتين: الأولى، لنزع الصفة التقريرية عنه في ما يخص التعيينات، ولمنح طرفي التسوية “التيار الحر” وتيار “المستقبل” المزيد من الوقت، لإنضاج هذا الملف الذي يبشر بصراعات واشكالات كثيرة مع الشركاء، خصوصا أن كل شيء يوحي حتى الساعة أنهما في وارد استبعاد شركائهما في التسوية عن وليمة المحاصصة.

أما الغاية الثانية من عقد الجلسة في السرايا فبديهية، إذ لا ننسى أن شريكي التسوية الرئيس الحريري والوزير باسيل، اقتتلا طويلا وتساجلا بمختلف أنواع الأسلحة، ولم يلتقيا بعد أقله في العلن، والهدنة التي عقدت بينهما تمت بالواسطة، وإن كان الوسيط رئيس الجمهورية.

في سياق متصل تواجه الحكومة استحقاقين سياديين شائكين، يتعلقان بترسيم الحدود مع عدوها اللدود إسرائيل جنوبا، وشقيقتها اللدود سوريا شمالا. وإذا كانت وحدة الموقف الداخلي تسهل مواجهة إسرائيل، فوحدة الموقف حيال سوريا ستخضع للاختبار، والاعتراف بصعوبة الوضع مع سوريا تجلت بوضوح في موقف وزير الدفاع ل”سبوتنيك” الروسية، حيث عول بو صعب على وساطة موسكو لتسهيل ترسيم الحدود البحرية مع سوريا، انطلاقا من مصلحة بترولية اقتصادية ولا أي شيء آخر.

في هذه الأجواء يعود المبعوث الأميركي دايفيد ساترفيلد إلى بيروت مطلع الأسبوع، حاملا معه إجابات إسرائيل عما حمله إليها من موقف لبنان الصارم الرافض أي تجزئة لعملية ترسيم بين البحر والبر.

توازيا، الداخل يتقلب على نار هموم مختلفة، لا تقل أهمية وخطورة عن الملف السيادي، فالمطالب الحياتية والحقوق المادية والمعنوية المكتسبة لقوى الانتاج، لم تجد حتى الساعة حلا يبرد قلق هذه القوى إلى أن مشروع الموازنة لن يطاول جيوبهم، والحكومة في المقابل خائفة من أن عملية استرضاء الناس من خلال شطب البنود الضريبية التي تمسهم، ستنسف منسوب الوفر التي عملت فترة 20 جلسة على تحقيقه، وسترفع نسبة العجز إلى ما يتجاوز 11%، من هنا حيرة القوى النيابية الممثلة في لجنة المال، ومن هنا نوبات الحراسة والاستنفار من قبل المتقاعدين في القوى المسلحة جهارا، ورفاقهم في الخدمة الفعلية سرا، ومن هنا أيضا وأيضا عودة الجمارك إلى الاعتكاف بدءا من الإثنين، ومن هنا فك الإضراب جزئيا وعلى مضض لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، والسبحة تطول.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

لم يتراجع حبس الأنفاس في الخليج، على خلفية الاعتداء على ناقلتي النفط في بحر عمان، فالعالم ينتظر ماذا ستكون عليه ردة الفعل وكشف آخر المعطيات عمن يقف وراء العملية.

في غضون ذلك تبدو السعودية على درجة عالية من الاهتمام لتحديد كيفية التعاطي مع ما جرى، وهي اعتبرت اليوم أنه “لا بد من الاستجابة السريعة والحاسمة لتهديد إمدادات الطاقة واستقرار الأسواق وثقة المستهلكين، الذي تشكله الأعمال الإرهابية الأخيرة في كل من بحر العرب والخليج العربي، ضد حلقات سلسلة إمداد الطاقة العالمية الرئيسة”… بهذا الموقف تحاول السعودية استدراج الحركة الدولية، الأميركية تحديدا، للحفاظ على ممرات النفط في الخليج.

وفي انتظار استكشاف خارطة طريق لكيفية التعامل مع تطورات الخليج، فإن الداخل يحتاج إلى استكشاف خارطة طريق لأكثر من ملف: فالموازنة تفتتح أسبوعها الثاني بعد غد الإثنين، وفي أرقامها وصفحاتها على مشرحة لجنة المال والموازنة، فإن مجلس الوزراء سينعقد الثلاثاء ليوافق على صرف آلاف مليارات الليرات على القاعدة الإثنتي عشرية، علما أن هذا الصرف كان يجب ان يتوقف اعتبارا من آخر أيار الفائت، لكن الحكومة تحت بند “تسيير المرفق العام” تبيح لنفسها ما ليس مباحا قانونا، متكلة أن لا محاسبة لها في مجلس النواب خصوصا انها على صورته ومثاله.

وفي انتظار متابعة مناقشة الموازنة، موقف لافت مجددا للوزير جبران باسيل من موضوع النازحين حيث سأل: وفق أي معادلة يستأجر لبنان الكهرباء من سوريا ويدفع ثمنها، لكنه لا يجوز له أن يتقاضى رسوم الكهرباء من النازحين السوريين؟. باسيل غمز من قناة وزارة الداخلية حين قال: لا يمكن لأي شخص أو طرف وحتى وزارة الداخلية أن تمنع رئيس بلدية من القيام بواجبه بتطبيق القانون في موضوع النزوح، وعلى الأجهزة الأمنية أن تواكب البلديات وفق ما يفرضه النظام العام.

في المقابل، زعيم المختارة كان بالمرصاد لبعض مضامين الكلمات التي ألقيت في مؤتمر البلديات ل”التيار الوطني الحر”، فغرد قائلا: هل هو مؤتمر للبلديات للتحدث عن الانماءالمتوازن وأزمة النفايات القادمة مجددا، أم هو مؤتمر العنصرية والأحقاد الدفينة؟. جنبلاط سأل عن موقف الحريري من هذا الكلام، فقال: ما هو موقف الشريك في التسوية وفي الحكم؟.

لكن قبل كل هذه المواقف العالية السقف، نتوقف عند فلتان عالي السقف، سلاح متفلت في أحد ملاهي الكسليك، كاد أن يتسبب بمجزرة بين الساهرين.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

دخلت السلطة الجامعة فلم تتعلم، بل شقت صفوف الإضراب وشطرته قرارين. وشق وزير الخارجية جبران باسيل طريقا بين بشري والبترون، فأزعجت لافتاته المرحبة سيدة بشري الأولى التي اتهمته بتصرفات غير قانونية.

وباسيل المتمدد نحو الأرز وطوقه السياسي، كان في الفوروم دو بيروت يمنح البلديات ترخيصا سياسيا لستهيل عودة النازحين من دون العودة الى وزارة الداخلية، لأنهم يطبقون القوانين. ووصف وزير الخارجية معرقلي العودة بالمتآمرين أو المستفيدين. ورأى باسيل أن كل رئيس بلدية لا يطبق القوانين هو متخاذل. وتحدث عن مؤامرة على لبنان ونية دولية لبقاء النازحين في أرضنا. وقال إن كثرا هم مستفيدون وإن هناك مؤسسات آتية بمهمات للترفية، مسميا شبكة ومافيا كبيرة ومنظومة إعلامية مالية سياسية متكاملة لتشجيع عدم العودة.

وما ألمح إليه باسيل فصله بيان للأمن العام، المؤسسة المهتمة حصرا بتنظيم العودة، وقال البيان إن هناك جمعيات ومنتديات مدفوعة الأجر وصاحبة مواقف مسبقة الدفع تعمد إلى تكثيف نشاطها “الإرتجالي” حول الحديث عن ملف النازحين السوريين وجعله موضوعا للإتجار السياسي، وتستعين هذه المنتديات بأشخاص مغمورين ممن يفتقدون إلى أدنى معايير المهنية السياسية والإعلامية والأكاديمية، وهم ممن يتسكعون عند هذا الزعيم أو تلك السفارة أو عند الاثنين معا حتى ليصح فيهم أنهم من الرويبضة حيث التافه يتحدث في الشؤون العامة.

واستنادا إلى موقفي وزارة الخارجية والأمن العام، فإن العرقلة دولية “برسمال محلي” وتشغيل جمعيات بعضها يقبض ثمنا من أوجاع النازحين وعلى حساب لبنان. وشهادة باسيل في هذه الموقعة جاءت في محلها، وهدفها مساواة لبنان ببقية الدول الغربية التي تساومنا على عودتهم إلى أرضنا بدلا من العودة إلى أرضهم الأم.

وبشهادة المؤتمن على الأمن السوري الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، فإن معظم الأراضي السورية باتت آمنة وتسهل عودة اللاجئين، فلماذا نتبرع في لبنان بمواقف تتظلل انسحاب الوفد السوري من مؤتمرات دولية، واختراع بطولات على حساب العودة، وما علاقتنا نحن إذا كان النظام يريد عودتهم أم لا يريد، فنحن أردنا وهذا يكفي.

والبلد المرهق من أزمات عدة، يستقبل مجددا أزمة ترسيم الحدود البحرية، مع عودة الموفد الإسرائيلي ديفيد ساترفيلد إلى بيروت للمرة الخامسة. والرجل المنهك من السباحة على عمق البلوك التاسع، يحمل معه ردا من تل أبيب لبدء مفاوضات الترسيم، لكنه سيواجه مرة أخرى موقفا لبنانيا مستقيما على خط واحد، تدعمه صواريخ المقاومة، وهذه الصواريخ غير المرئية بالعين المجردة، سوف تساهم في كسب لبنان جولة ما قبل التفاوض، لأن رؤوسها تتطلع إلى بحر فلسطين المحتلة، ومنصات الغاز الإسرائيلية التي تخاف عليها إسرائيل من لمح بصر حسن نصرالله.

ومن مفاوضات بحر الناقورة، إلى شاطئ بيروت الذي شهد اليوم على أول قبضة من محافظ المدينة لإزالة التعديات في الرملة البيضاء، بعدما تبين وجود مطعم ومطبخ ومقهى وفرن للمعجنات واستراحة نراجيل وأكواخ وتخشيبات وميني ماركت وبيوت لتربية الدواجن من دجاج وحمام وبيوت للقطط، كله على شاطئ مؤهل أن يشبه الرمال الذهبية في بلاد أوروبية.

لكن المدينة التي تزيل المخالفات غير الشرعية، تعرض بيروت لمحرقة عليها ألف علامة استفهام. وست الدنيا هي اليوم ست الروائح التي تستعد لحل يعود ريعه للمستفيدين. ورفضا للمحرقة تجمع عدد من الناشطين تقدمتهم النائبة بولا يعقوبيان في ساحة الشهداء، قبل الانتقال إلى وزارة البيئة. وخاطبت يعقوبيان الحارقين بالقول “صفقاتكن بنعرفها وما رح ناكل الضرب من جديد”.