Beirut weather 10.66 ° C
تاريخ النشر July 16, 2016 06:20
A A A
العيون الساهرة تراقب بقايا الخلايا الارهابية
الكاتب: جهاد نافع - الديار

تتردد شائعات في الاوساط الشمالية عن رفع مستوى الحذر والترقب في المناطق الحدودية الشمالية امتدادا الى الحدود الشمالية الشرقية، في ظل التقدم الميداني الحاصل في سوريا للجيش العربي السوري وحلفائه. وبعد ان بدأ التنظيم الارهابي «داعش» بخسارة الكثير من مواقعه وانحسار الرقعة الجغرافية التي سيطر عليها وبات الحديث عن اهمية التنسيق الامني اللبناني – السوري يأخذ مكانه متقدما في المناقشات الجارية في الكواليس التي تتزامن مع ما يجري من متغيرات في المحافل الدولية خاصة على الصعيد الاوروبي وبعد وصول مسؤولين كبار في الامن الايطالي الى سوريا والاعراب عن رغبة اوروبا في التعاون الامني مع سورية والاستعداد لرفع الحظر السياسي والامني والعسكري والاقتصادي والاجتماعي عنها.

كل ذلك سيترك مؤشرات وانعكاسات على الساحة اللبنانية وخاصة الشمال ومناطقه الحدودية، وحسب مصادر مطلعة فإن بقايا الخلايا الارهابية التي وقعت بمعظم عناصرها بقبضة الاجهزة الامنية اللبنانية باتت محاصرة بدوائر ضيقة، لا تستطيع متابعة المهمات الموكلة اليها، لكن هناك خشية من ان تتلقى تعليمات تغير من خطتها وتعتمد خططاً ارهابية جديدة كانت ملامحها في القاع وقد فشلت في تحقيق اهدافها. ولذلك فان العيون الامنية اليوم باتت منصبة باتجاه بعض البؤر التي تعتبر بيئة حاضنة للارهاب التكفيري، اضافة الى التجمعات السورية التي تشكل حاضنة للفكر الارهابي التكفيري. ولا يعني ذلك ان كل التجمعات السورية هي بمثابة الخطر الامني، لكن حسب المصادر فان الخلايا الارهابية تجد في هذه التجمعات الفرصة للاختباء والتواري الى حين يأتي الوقت المناسب، وحسب ما تتلقاه من توجيهات خارجية مع تمويل لها عبر تحويلات مشبوهة.

كما تعتبر بلدة خربة داود في عكار احدى المناطق التي اعتمدتها الخلايا الارهابية وعشعشت فيها لكنها انهارت بفعل العين الامنية الساهرة. ورغم ذلك فلا تزال بعض الفلول تحاول استعادة زمام المبادرة دون يأس، بل يخشى ان تشكل امتدادا نحو بلدات عكارية اخرى باتجاه الحدود الشمالية. لكن كل ذلك لا يتحقق في ظل رفع درجة التأهب لدى كافة الاجهزة الامنية بما يمنع تحقيق اوهام الارهابيين قي بث الذعر لدى الشعب اللبناني.

وما حصل مؤخراً في بلدة خربة داود في عكار بوضع رصاصة على منزل احد العسكريين اللبنانيين في البلدة واعتبر بمثابة تهديد، انما لا يتعدى حجم التهديد في ظل تراجع قدرات هذه الخلايا. بل هي انذار لصب الاهتمام باتجاه المشبوهين والمتورطين سواء في البلدة او خارجها، خاصة ان اهم خلية داعشية في البلدة  قد وقعت منذ فترة بيد الجيش اللبناني. وقد احبطت عمليات عديدة بفعل الملاحقات وتواصل عمليات الدهم التي تشمل التجمعات السورية الموضوعة تحت المجهر الامني.