Beirut weather 16.74 ° C
تاريخ النشر March 18, 2019 18:10
A A A
ميرنا زخريّا في حفل تكريمها: لا حياة دون كرامة ولا كرامة دون مبادئ
5c919913-42d5-4978-a42a-445359f150a00774e75f-44c9-4e6c-8638-9a71cb14c847508292a3-4877-44be-95b8-8187f2ad09a63925617d-a6a3-452c-b035-b9b05732ee1411199967-0d23-49d8-8538-0b1ab8b43db013419808-b9aa-4fd1-8bbb-3faa4dfdc69ee2b4502b-52bc-44d2-b29b-ad2619e0f8eef4d74e88-c773-4c02-957c-d6a34eb565fb2ee0365c-4346-475c-8058-75de5da2826a10dd4e9e-c447-4b5c-b9d9-3ed7463320332695a81c-b405-452b-9a1c-eaf89eb33047
<
>

لمناسبة يوم المرأة العالمي وبرعاية نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع، أقام المنتدى الثقافي الإجتماعي في الزهراني، الجنوب، إحتفالاً تكريمياً حاشداً تحت عنوان “مناضلات عربيات” قدّمت خلاله دروع تكريمية للسيدات المكرّمات، في ظل حضور ديبلوماسي وعربي لافت، إلى جانب رجال دين وسياسيين ووجوه إعلامية وثقافية، بالإضافة إلى مجموعة من مرده الجنوب. حيث ألقت الدكتورة المكرّمة ميرنا زخريّا، عضو لجنة الشؤون السياسية في المرده ومنسقة لجنة شؤون المرأة، الخطاب التالي:

” السيّدات المناضِلات هنَّ عنواناً للثبات: ثبات على المطالبة بكامل حقوق النساء دون تزلّفٍ أو تراجعٍ، ذلك أنه ثباتاً نابعاً من الإيمان بمبادئ تكافؤ الفرص والشراكة الجندريّة؛ فحين يكون الإنتماء أو المطلب نابعاً عن “قناعةٍ ذاتية ومصلحةٍ عمومية”، عندئذ، لا يعود من مكانٍ للمواقف المتأرجحة الرمادية.
— ولعلّ أكثر ما ينقصنا في الدول العربية بشكلٍ عام: ليس زيادة قيمة الثروات، وليس زيادة أعداد المواطنين، وليس زيادة إعمار البلدان، وليس حتى زيادة بيوت الله؛ بل إن أكثر ما ينقصنا هو زيادة أصحاب المبادئ بدل أصحاب المصالح.
— ولعلّ أكثر ما ينقصنا في الدولة اللبنانية بشكلٍ خاص: ليس الإستمرار بإطلاق “شعاراتٍ مدوية رنّانة”، بل القرار بتنفيذ “ممارساتٍ فعلية رنّانة”؛ هذا التباين ما بين القول والفعل ساهم في جعل عملية بيع الوعود والقيم تجارةً رابحةً عند البعض من أهل السياسة. إذ هناك مَن يؤثِر بيع القيم من أجل مكسب سياسي أو إقتصادي آني، وهنالك مَن يؤثِر التضحية من أجل المبادئ الأخلاقية والمصلحة الوطنية. ونحن في تيار المرده من هذا الصنف المعروف بثباته على “المبادئ ألقيّمة ألمستقيمة” وعلى “الخط ألقَويم ألمقاوِم”؛ ذلك أننا نؤمن بأن لا حياة دونَ كرامة، ولا كرامة دونَ مبادئ. —
وإذا شاء أحدنا أن يعرف “ثمن” مواقف الثبات على مبدأٍ واضحٍ عند مجموعةٍ ما، فما عليه عندئذ سوى التحقق من مقدار “التضحية” التي قدّمتها هذه المجموعة أو تلك، وليس مقدار “المربح” الذي حصدته. فالثابتون على مبادئهم لا يكتفون بالإنتماء إلى فكرٍ وطني أو خطٍ سياسي، بل تراهم دوماً مهيَّئون لِتخطّي الأصعب من أجل الأفضل. وذلك على عكس الحزب أو التيار الذي يتبنى مبدأً معيّناً اليوم ويتخلى عنه غداً ليعود ويدافع عنه مجدداً بعد غدٍ، ما يشير إلى غيابِ عامِلا الصدق والقناعة تجاه فكره وانتمائه، وبالتالي، سوف يفقد بعد حين ثقة القريب قبل البعيد.
— وفي هذا السياق، يحضرني قولٌ حول مبدأ الثبات، لرئيس تيار المرده سليمان طوني فرنجيّه: لا تخافوا من الثابتين ولو اختلفتم معهم، بل حاذروا المتقلّبين الذين ينقلون البندقية من كتفٍ الى كتف على حساب الوطن والمواطن.
— وختمت زخريّا مشيرة إلى أن: ” الثبات يستلزم “قوّة وقادة”: قوةً داخليةً عظيمةً، وقادة توّاقين للخروج من وَحل الواقع المنقسم المتردّي الفاسد إلى رحاب الوحدة والحرية والكرامة. ولطالما كانت السيدات المناضلات، العربيات واللبنانيات، ثابتات في مواقفهن؛ مواقف: حيث الحق هو الهدف الأثمن، حيث الحق هو الهدف الأسمى.”
يُذكر أن الإحتفال استضافه مطعم سي فيو في الصرفند وقدّمته الإعلامية إكرام زرقط، وقد افتُتح بكلمة ترحيبية من رئيس المنتدى السيد سامي بركات، تلتها على التوالي كلمات السيدات: وفاء فيصل الداوود، ميرنا زخريّا، سمر العمار، ثريا عاصي، ورندلى جبور.