Beirut weather 21.15 ° C
تاريخ النشر July 16, 2016 05:37
A A A
موسم استثنائي لكرة القدم اللبنانية.. ولكن؟
الكاتب: يوسف برجاوي - السفير

تؤشر استعدادات الأندية للموسم الجديد لكرة القدم اللبنانية إلى أنه سيكون استثنائياً ولافتاً، رغم الصعوبات المادية التي تعاني منها معظم الأندية.
أبرز هذه المؤشرات ما تقوم به الأندية على صعيد انتقالات اللاعبين المحلية والأجنبية، حيث تنشط الحركة باتجاهات مختلفة، وستكون مباريات كأسي النخبة والتحدي محطة مهمة لتجربة اللاعبين تمهيداً لاعتماد التشكيلات النهائية قبل 72 ساعة من انطلاق «الدوري» في 9 أيلول المقبل.
وتترافق تحضيرات الأندية مع سلسلة من العوامل الإيجابية المنتظر أن يقوم بها «الاتحاد» على الصعيد الإداري لتعزيز وضع بطولاته كافة، كما وعد رئيس الاتحاد المهندس هاشم حيدر في «السحور الرمضاني» الذي أقامه رئيس «نادي العهد» تميم سليمان على شرفه في أواخر رمضان بحضور كوكبة من رجال الإعلام الرياضي. كذلك، فإن العودة القريبة لـ «استاد المدينة الرياضية» إلى الخدمة ستساهم بارتفاع المستوى الفني للاعبين.
ورغم هذه الإيجابيات التي ستنعكس بدورها على «المنتخب الوطني»، كنا نتمنى أن ينجح «الاتحاد» بتأمين رعاة لبطولاته يمدون صندوقه وصناديق الأندية بسيولة هم بأمسّ الحاجة إليها.
ولا بد هنا من الإشارة إلى الظاهرة السلبية التاريخية التي تسيطر على جميع الأندية لجهة ترتيب أمورها الإدارية التي تشكل عائقاً مهماً في تطوير أدائها ورفع مستوى اللعبة.
وهذه الظاهرة التي تتمثل بإبقاء هذه الأندية تحت سيطرة «الرجل الواحد»، أي الممول، لا حل لها إلا بتحويل مجالس إداراتها إلى العمل المؤسساتي الذي يؤمن الاستقرار الإداري والمالي، إلى فتح أبواب الجمعيات العمومية للمشجعين بلا استثناء، وضم أكبر عدد ممكن مقابل اشتراكات سنوية تدر على خزائن الأندية موارد مالية لا بأس بها.
وهذا الأمر لن يتحقق بـ «كبسة زر»، على أن إطلاقه ليس مستحيلاً لكنه يتطلب الشجاعة والابتعاد عن الأنانية و «حب الذات».
على سبيل المثال، فإن جمهور «نادي النجمة» هو الأكبر على الإطلاق ويشكل علامة فارقة في تاريخ كرة القدم اللبنانية، وأنا على يقين بأن فتح باب الانتساب إلى جمعيته العمومية سيؤمن بصورة تدريجية قد تستغرق سنوات قليلة ما لا يقل عن 10 آلاف شخص، وإذا تم تحديد رسم الاشتراك السنوي بـ100 دولار فقط، يعني ذلك أن مليون دولار ستدخل صندوق النادي، ما ستجعل وضعه المالي ممتازاً، ناهيك عن الإيرادات الأخرى المختلفة، وفي ابرزها من الرعاة المتعددي الاتجاهات ومداخيل المباراة.
قد يقول البعض ان هذا الكلام هو مجرد كلام في الهواء ومن الصعب جداً تحقيقه على الأرض، لكن قبل أن يتم الحكم على هذه التجربة بالفشل، حبذا لو تطلق إدارة «النجمة»، وأيضاً إدارات الأندية الأخرى، هذه الفكرة الجريئة وسأكون أنا أول المنتسبين، كما سأتعهد بانتساب عدد لا بأس به من الأصدقاء الذين يعشقون «النجمة» منذ نعومة أظافرهم وما يزالون.
الأمر ليس مستحيلاً، وما يتطلب لتحقيقه ينطلق من الشجاعة والجرأة والابتعاد عن الأنانية، فهل من يقدم؟