Beirut weather 11.94 ° C
تاريخ النشر March 16, 2019 06:40
A A A
ماذا وراء زيارة بومبيو الى لبنان؟
الكاتب: سعدى نعمة - موقع المرده

حركة استثنائية واهتمام اميركي يخيمان على المشهد اللبناني، فبعد زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد التي اتت في اطار “فرش السجاد الأحمر” وتهيئة الظروف وجسّ النبض اللبناني استعداداً لضيف استثنائي سيحطّ رحاله في مطار بيروت الدولي هو وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي يزور لبنان هذا الأسبوع، في إطار جولة في المنطقة.

للتوقف عند هذه الزيارة وما تحمله في طيّاتها، يشير أحد المراقبين السياسيين في حديث خاص لموقع “المرده؛ الى أن “الهدف الأساس من كل هذه الزيارات الاميركية هو في المقام الاول يندرج في اطار التصعيد بوجه حزب الله وهو ليس جديداً إنما تغيير في وتيرة الضغط وأسلوبه، مثل تكثيف الإلحاح والزيارات الخارجية، والحزب لن تثنيه البلبلة الاميركية ولن تضعفه وهو يدرك تماماً ان الموقف اللبناني متراصّ من الضغوط الاميركية بالرغم من كل الاختلافات السياسية ولا مصلحة لاي من المكونات السياسية اللبنانية بخلق مواجهة مع حزب الله لذلك لن ينجح الاميركي في زعزعة الاستقرار وتجييش المواقف بين الافرقاء السياسيين”.
وبرأي المراقب ان هناك نيّة أو إرادة أميركية تهدف إلى محاصرة لبنان بجملةٍ من الفيتوات والإملاءات، ما يجعل البلدَ مقيّداً في السياسة والاقتصاد والأمن”.
وعزا المراقب اسباب الاهتمام الاميركي في لبنان لإيجاد مقعد له مع الطرف الروسي بشكل خاص، حيث يبدو ان الروسي سيأخذ “حصة الأسد” من الغاز الذي سيُستخرج من المياه انه زمن “الغاز اللبناني” ولذلك من الطبيعي ان يحلّ الضيف الاميركي في ربوعنا”.
يضيف المراقب قائلاً: “مع زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المرتقبة الى روسيا يعود الحديث عن الاتفاقية العسكرية بين لبنان وروسيا التي تم التداول بها منذ نحو السنتين لكنها جُمّدت وعٌرقلت، وبالطبع الاميركي لا “يحلو” له ان يوقع الطرفان الروسي واللبناني اتفاقية كهذه، لذلك يكثف الاميركيون زياراتهم واعتدنا على أنه ما إن يُفتح ملف التعاون العسكري بين لبنان وأي من الدول ذات الخبرات المهمة، حتى يحشر البعض أنفه، ويفعل كل ما بوسعه، لكي لا يتم هذا الأمر، ولا يجب أن ننسى أن لدى زيارته لبنان ذكّر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بطروحات بلاده بمساعدة لبنان عسكرياً وتنموياً وهذا الامر سينسحب على زيارة الرئيس عون الى موسكو وما قد يواكبها من طروحات لدعم لبنان في مجالات عدة ومنها العسكرية الامر الذي قد يقلق اميركا وحلفاءها وفي مقدمهم اسرائيل”.
صفوة القول، على واشنطن ان تدرك ان زمن الاحادية السياسية في العالم قد ولّى الى غير رجعة واملاءاتها على الدول الحليفة والعدوة ما عادت تجدي نفعاً خاصة وان التوجه الروسي يسعى الى احداث توازن في السيطرة مع الجانب الأميركي على ما يقول المراقب.