Beirut weather 22.63 ° C
تاريخ النشر June 11, 2019 11:49
A A A
ميرنا زخريا: لم يعد هناك هيبة للقضاء والقانون
الكاتب: موقع المرده

قالت عضو لجنة الشؤون السياسية في “المرده” منسقة لجنة شؤون المرأة الكتورة ميرنا زخريّا انه “من الملاحظ ان الاحتدامات كبيرة خصوصا ان الكثير من الوزراء هم نواب، ويبدو ان التشنجات والتفسّخات ما بين الكتل النيابية هي سيّدة الموقف.
واضافت: بشكل عام أصبح لدينا ثلاثة اتجاهات في لبنان بالنسبة لمعالجة الأمور: المدرسة الأولى تعتبر ان النظام في لبنان في طريقه الى الانهيار ويجب بناء نظامًا جديدا لأن الموجود لا يمكننا ان نصححه، والمدرسة الثانية تقول انه يمكننا ان نصلح النظام الموجود في لبنان ونزيل الأخطاء ونعزز الإيجابيات، أما المدرسة الثالثة فتعتبر ان النظام بخير ولا يعاني من شيء”.
وأضافت زخريّا، في حديث لها ضمن برنامج “إتّجاهات السياسة” عبر إذاعة “الرسالة” مع الإعلاميّة بتول عبدون، ان تأخر إقرار الموازنة يشير الى حجم التفسّخ بين القوى السياسية وهناك مصلحة خاصة تسيطر على المصلحة العامة والمربح الخاص هو الذي يجمع وليس الهمّ الوطني”.
وتابعت “ما يحصل الآن في الحكومة هو لتخفيض العجز والموازنة اذا لم تعجب الغرب لن يسير في “سيدر” واذا لم يتحقق “سيدر” تصبح الحكومة بخطر، والأكثرية في الحكومة همّها أن تقر الموازنة التي تأخّرت كثيرا وبعد 4 أشهر يجب أن تبدأ موازنة الـ2020 وموازنة الـ2019 هي المقدمة لموازنة 2020 التي أصبحت على الأبواب”.
أما عن واقع تيار “المرده” داخل الحكومة فقالت زخريا: بالنسبة لتيار “المرده” فهو يدرس كل ملفّ بملفه وليس بحسب كل وزارة ففي كل الملفات لطالما كان تيار “المرده” ثابت في مواقفه الاستراتيجية والمواقف الداخلية من الملفات الوطنية كلها تدرس على حدة وتحدد المسؤولية تجاهها بإيجابياتها وسلبياتها التي تقرر موقف وزير “المرده” داخل الحكومة”.
وحول الوضع الأمني أشارت زخريا الى ان “قائد الجيش العماد جوزيف عون كان على حق عندما رفع الصوت بالنسبة لتخفيض النفقات وكل ما يهم قوى الأمن والجيش وهذا كله كان يحدث في ظل استمرار التهديد الداعشي وفي ظل استمرار النزاع مع إسرائيل.
بالنسبة لمصطلح “الذئب المنفرد”، هذا المصطلح بدأ في أميركا منذ سنوات طويلة والمهم الّا نهمّش قدرات “الذئب المنفرد” فهو تمكن أن يقتل أربع شخصيات أمنية وأن يكون في أماكن حساسة في طرابلس وقد أربك المسؤولين الذين لم يعرفوا كيف يتصرفون وهذا الإرباك أثبت أن المسؤولين ليسوا مستعدين”.
وتساءلت زخريا: “يجب ان يعمل السياسيون جميعا لإنعاش الإنتماء الوطني بدل الطائفي غير الراشد وكم يساعد الخطاب أو يزيد من الذئاب المنفردة، متسائلة اين هو الشخص الاخر الذي دخل في العام 2016 الى لبنان مع الارهابي عبد الرحمن مبسوط؟ والشق النفسي غير كاف لكي يقتل ويقوم بهذه الجريمة”.
وأضافت: كيف يخرج من السجن ارهابيين من دون متابعة وهم بالتالي سيشكلون خطرًا على المجتمع اللبناني. في غياب المحاسبة وتطبيق للقوانين بجدية يستمر الشخص في غلطه”.

حول العفو العام أكّدت أنه “ليس علينا ان نشمل الجميع، فالذين تعاملوا مع العدو لا يمكننا منحهم عفوًا عامًا لأن العفو العام هو للأخطاء المرتكبة.. أما من قتل الجيش او من اتّهم بالعمالة لا يمكننا اعطائه عفوا عاما ولا يمكننا أن نعامل هؤلاء كأنهم مغتربون، ليعودوا الى لبنان ويحاكموا بحسب القوانين اللبنانية. بالطبع نريد قضاءً مستقلا، ففي هذا العهد نفتقد لهيبة القضاء وفيه الهدر والفساد، ورأينا ان مؤسسات أُلقي الضوء عليها هي المؤسسات الوطنية التي لا وجود للطائفية فيها مثل القضاء والجيش والجامعة اللبنانية وهذه المؤسسات تجمع اللبنانيين كافة.
في ظل هذه الأزمة، الكل يجب ان يُحاسب ومن هنا الصرخة لا يجب ان نتّجه الى الطبقة المتوسطة والفقيرة، الحكومة مجتمعة تتحمل المسؤولية الى جانب رئيس الجمهورية. الآن ما نراه ان كل شخص يريد السلطة حتى لو خارج القانون وقد رأيناه بالتوظيفات التي حصلت بالآلاف من بعد صدور القانون وما يزال هذا الامر يحصل رغم الوضع الاقتصادي في لبنان”.

وأضافت انه “يوجد عجز عن قيام دولة بمهامها ولا هيبة للقانون وللقضاء الذي ربما كان موجودا سابقا الى حد ما. واليوم نتكلم عن وظائف الفئة الأولى والثانية والثالثة وهذا الحديث أدى الى اهتزاز البنية والدستور. سر هذا الموضوع أنه لا يمكن الجمع بين خطاب طائفي ودولة الإصلاح. والطائفة المسيحية لا تختصر بالتيار الوطني الحر بل تزدهر بالمستقلين الذين ترفع لهم القبعة.

وحول ملف النازحين السوريين لفتت الى انه “لا يمكننا القول أننا لا نريد الاجتماع بالقيادات السورية، ويجب اتخاذ قرارات جذرية بموضوع النازحين السوريين، كان من المفترض ان نطبق القانون لأن القانون يحدد الاعمال التي بامكان الاجنبي ممارستها في لبنان.
وختمت قائلة: “لبنان تعامل مع النازح السوري بإنسانية عالية أكان على المستوى الصحي او على المستوى التربوي. والقانون اللبناني كان يجب أن يطبّق. لا يمكننا الاتكال على المجتمع الدولي لأنه يهمه ذاته ولا يهمه لبنان، من هنا يجب تطبيق القانون. الجانب الإيجابي من موضوع النازحين السوريين هو الإيجارات والمساعدات من “سيدر” التي قد تأتي على اسمهم وآلاف العمال السوريين الذين يجب أن يذهبوا الى سوريا لإعادة الإعمار. يجب على الدولة ان تضع يدها على هذا الملف لعدم الانجرار الى الفلتان وهم يستفيدون من الأمم المتحدة ولا يمكننا أن ننتظر أن تهتم الأمم المتحدة بلبنان والكارثة في لبنان حاليا انه يوجد شيء يشبه الاجتياح من العامل السوري من هنا ضرورة تطبيق القانون”.

(Visited 52 times, 1 visits today)