Beirut weather 25.81 ° C
تاريخ النشر June 5, 2019 04:56
A A A
ذئب «داعشي» شارد نغَّص فرحة طرابلس بالعيد
الكاتب: الانباء

نغَّص مسلح «داعشي» فرحة طرابلس بالعيد، في سلسلة استهدافات دموية لرجال الأمن والجيش في شوارع العاصمة الثانية اللبنانية موقعا 4 شهداء بينهم ضابط، ثم أنهى حياته بتفجير قنبلة يدوية بين يديه.

الإرهابي عبدالرحمن المبسوط، الذي يعود انتمائة إلي «داعش» نسب إليه القتال داخل الأراضي السورية، ولدى عودته الى لبنان اعتقلته شعبة المعلومات، وحكم عليه بالحبس سنة ونصف لوجود اسمه على وثيقة اتصال، ثم أفرج عنه بعد انتهاء محكوميته.

نحو الساعة الحادية عشرة من مساء الاثنين هاجم المبسوط العناصر الأمنية المولجة بحماية فرع مصرف لبنان المركزي في طرابلس ومن ثم ألقى قنبلة يدوية باتجاه عناصر حماية سرايا طرابلس ما أدى إلى إصابة مواطن عابر للسبيل، بعدئذ انتقل بدراجته النارية الى منطقة الميناء فصادف دورية لقوى الأمن الداخلي قرب «سنترال» المدينة، فألقى قنبلة يدوية على سيارة الدورية، أتبعها بطلقات نارية من سلاح حربي، ما ادى الى استشهاد العريف جوني خليل والجندي يوسف فرج، وأصيب عنصر ثالث بجروح طفيفة، وتابع طريقه الى المرفأ، وأطلق النار باتجاه آلية عسكرية، ما أدى الى استشهاد الملازم أول حسن علي فرحات والجندي ابراهيم صالح وإصابة عدد من العسكريين، وهنا طاردته قوة من مخابرات الجيش الى حيث حاصرته في شقة لجأ إليها في الطابق الرابع من بناية ايعالي في احد شوارع المدينة، وما ان شعر بقرب وصول «القوة الضاربة»، اليه حتى فجّر قنبلة يدوية، ارتدت شظاياها إليه وقضت عليه، ولم تقع إصابات في صفوف عناصر القوة المخابراتية ولا بين سكان المبنى الآخرين.

وتبين ان الانتحاري المبسوط، كان صمم على فعلته، بدليل تركه رسالة بالصوت على هاتفه الخليوي، يبلغ فيها زوجته طلاقها منه.

وتضمنت الرسالة الصوتية قوله لزوجته: اسمعي جيدا، الآن أنا ذاهب لغزوة في سبيل الله، انت طالق.

وعندما تخرجين الى المحكمة وتبرزين لهم هذا التسجيل سيعرفون انني طلقتك. كما كتب على مرآة في الشقة التي كان متحصنا فيها قوله لصاحب الشقة: سامحني أخي المسلم، قدر الله أحبك فوالله لم أقصد.

المواجهات التي استمرت حتى الفجر، عكرت صفو العيد ونغّصت فرحة الطرابلسيين خصوصا واللبنانيين عموما به، وقد تابع الرئيس ميشال عون العمليات حتى ساعات الفجر، وتواصل رئيس الحكومة سعد الحريري مع وزيرة الداخلية ريا الحسن ومع المدير العام للأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.

وأصدرت قيادة الجيش سلسلة بيانات حول تطورات العملية، وظهرا انتقلت وزيرة الداخلية الحسن يرافقها المدير العام للأمن الداخلي اللواء عماد الحسن الى طرابلس، حيث تفقدا الأمكنة التي هاجمها المبسوط، وعقدت الحسن مؤتمرا صحافيا طمأنت الى عودة الاستقرار للمدينة، وأشارت الى فتح تحقيق في ظروف الإفراج عن المبسوط عام 2017 بعد سنة واحدة من توقيفه، ولاحظ اللواء عثمان ان من يقوم بهذا العمل لا يكون مستقر الشخصية.
آخر المعطيات أشارت الى ان المبسوط كان ينتمي إلى مجموعة أسامة منصور في طرابلس، وأنه ينطبق عليه وصف «الذئب الشارد».

(Visited 12 times, 1 visits today)