Beirut weather 8.44 ° C
تاريخ النشر April 12, 2016 05:32
A A A
توجُّه لإدانة «الحزب» في قمة اسطنبول
الكاتب: الجمهورية

فيما تستمر الازمات الداخلية في دوامة التعقيد وعدم بروز اي مؤشرات عن حلول قريبة، بدأت الانظار تتجه الى إسطنبول إثر توارد معلومات عن طلب بعض الدول إدراج بند يدين ما سُمي «أعمال حزب الله الارهابية» وقوبل هذا الطلب بتحفظ واعتراض لبنان وبعض الدول العربية والاسلامية. فيما يرتقب ان تنعقد على هامش هذه القمة مجموعة من اللقاءات التي يمكن ان يكون لنتائجها انعكاسات على الأزمة اللبنانية واستحقاقاتها المتعددة، وتعوّل الاوساط اللبنانية على لقاء سينعقد بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الحكومة تمام سلام وسيكتسب اهمية في ضوء ما تشهده العلاقة اللبنانية ـ السعودية من تطورات بعد وقف الهبة السعودية للجيش والقوى الامنية اللبنانية، وما تلاها من إجراءات سعودية خليجية ضد «حزب الله».في غياب الحلول لبندي المديرية العامة لأمن الدولة وتجهيزات المطار الامنية والفنية المطروحين على طاولة مجلس الوزراء اليوم، وفي غمرة استمرار الشغور الرئاسي وتواصل الاستعدادات لاستقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان السبت المقبل، وسط تعويل على إمكان إخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة، قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 18 نيسان الجاري، يبقى الترقّب سيّد الموقف لما ستؤول اليه نتائج اللقاءات المرتقبة في اسطنبول على هامش القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الاسلامي المقررة الخميس والجمعة المقبلين، في ظلّ معلومات عن انّ اللجنة التحضيرية طلبت إدراج فقرة اضافية في البيان الختامي لهذه القمة تدين ما سمّته «أعمال «حزب الله» الارهابية»، وقد قوبل هذا الطلب بتحفظ لبنان وايران والعراق واندونيسيا والجزائر، في وقت كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي وصل الى أنقرة عصر أمس بعدما أنهى زيارة رسمية لمصر.

بري
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري من القاهرة حيث ترأس مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي «انّ الديبلوماسية البرلمانية في لبنان استطاعت ان توجد بين الافرقاء حواراً قد لا يؤدي الى النتائج التي نبتغيها الآن من انتخاب رئيس للبلاد نحن بأمسّ الحاجة اليه، لكنها على الأقل تجعل البلد واللبنانيين في حالة من الأمان ريثما نستطيع الوصول الى هذا الهدف، بدلاً من ان نحرق البلد ونحرق أنفسنا وفي الوقت نفسه لا ننتخب رئيساً، على الأقل مطلوب حياة شبه عادية ريثما نصل الى انتخاب رئيس».

الحريري
في غضون ذلك، جدّد الرئيس سعد الحريري تمسّكه بترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية «لأنّ في إمكاننا التعاون معه لإخراج لبنان من أزمته وإعادة العافية إليه، وفي اعتقادنا أننا سننجح في النهاية»، كاشفاً انه سيلتقيه قريباً. وأكد «انّ لدى فرنجية ما يكفي من الاصوات للفوز اذا توافر النصاب للجلسة المقبلة». ورأى الحريري انّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع عندما رشّح رئيس تكتل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون «أراح «حزب الله» لأنّ الحزب كان محرجاً عندما رشحتُ فرنجية». واكد انّ الحزب «لا يريد انتخابات رئاسية حالياً، وما يزال مستمراً في التعطيل لأنه لو أراد فعلاً انتخاب رئيس، فهناك مرشحان من 8 آذار، كان ليختار أحدهما».
وعن اشتراط «الحزب» لتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية ان يتم ذلك ضمن سلة واحدة مع رئاسة الحكومة وقانون الانتخابات، قال الحريري: «اذا كان هذا الامر صحيحاً، فعلى الحزب ان يتحدث مباشرة مع النائب ميشال عون، ونحن لا نوافق على هذا الطرح، واذا كان يريد فعلاً طرح السلة فنحن من جهتنا نريد ان تشمل هذه السلة سلاح الحزب تحديداً، وعليه ان يعرف في النهاية انه مكوّن كسائر مكوّنات البلد». وكرر الحريري تأكيده انه «ليس ساعياً» ليكون رئيساً للوزراء، وقال: «لم ولن أعطّل البلد لكي أتولى رئاسة الحكومة»

الانتخابات البلدية قائمة
وفي هذه الاجواء، كرر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التأكيد «انّ الانتخابات البلدية قائمة وستجري في موعدها». وردّ عبر مكتبه الاعلامي على بعض التسريبات السياسية في وسائل الإعلام عن وجود أكثر من سيناريو لتأجيلها، من بينها التأجيل لأسباب أمنية بعد انعقاد مجلس الامن المركزي، فقال: «أصلاً لم يحدد أيّ موعد لانعقاد مجلس الأمن المركزي المخصّص لهذه الانتخابات، من أجل البحث في الوضع الأمني كما يدّعي البعض. وإذا كان هناك من قوى سياسية راغبة في التأجيل، فلتتوجه إلى مجلس النواب وليس إلى وزارة الداخلية والبلديات، ذلك أنّ الأخيرة منهمكة في الإعداد الجدي لإجراء هذه الانتخابات في مواعيدها من دون أيّ تعديل أو تأجيل، وذلك في مختلف المحافظات اللبنانية».

امن الدولة
وعلى صعيد الخلاف الدائر حول موضوع المديرية العامة لأمن الدولة الذي سيطرح في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، قال الحريري: «لا يجوز ان نخرب البلد من اجل موظف أيّاً كان، فكل المشكلات يمكن حلها بالحوار».
وبدوره، شدد وزير السياحة ميشال فرعون على «رفض أي مزايدة في موضوع الحرص على الأجهزة الأمنية». وقال انّ «من يدخل في تفاصيل هذا الملف يكتشف كثيراً من التجاوزات، إلّا أنّ من يبدي امتعاضه من إثارته يحوّله قضية طائفية بهدف التهويل، إلّا أننا لن نتراجع الى حين إيجاد حل وإقفال الملف. انّ توقيف المخصصات السرية يشلّ المؤسسة وهو ما دفعنا الى رفع الصوت وعدم القبول باستمرار هذا الشلل».
وشدد فرعون على «أن لا مبرر لتوقيف نحو 200 طلب لـ»داتا» الاتصالات من جهاز امن الدولة»، معتبراً أنّ «توقيع المخصصات السرية هو من صلاحية المدير العام وحده، كما أنّ عدم دعوة المدير الى الاجتماعات أدّت الى تفاقم الأزمة أكثر».
وأشار الى أنّ «المديرية حققت إنجازات كثيرة، آخرها توقيف قاتلي المواطنين الكويتي والسوري، كما أن لا فضائح مالية مرتبطة بها وهي تقوم بمهماتها، فلماذا نعطّلها؟». وقال: «لا اتهام للواء جورج قرعة إلّا بالعناد، وهذا الموضوع لمصلحته، وما من أمر يمكن القول عنه وسمعته جيدة ولم نسمع من أيّ مرجعية أو وزير ملاحظة على أدائه». وأضاف فرعون: «سمعت من قريبين من الرئيس نبيه بري ملاحظات على نائب المدير العام لأمن الدولة، كذلك سمعنا أنه محمّي من جهات سياسية وإدارية، إلّا أننا لا نريد الدخول في هذه الزواريب السياسية وما يعنينا هو تطبيق القانون، كما أنّ ثلاثة قضاة من مجلس شورى الدولة أقرّوا بأنّ توسيع مجلس القيادة يتمّ في مجلس الوزراء. وانّ مسألة تغيير المدير غير مطروحة ولم يثرها رئيس الحكومة معي».