Beirut weather 16.74 ° C
تاريخ النشر March 8, 2019 10:11
A A A
السفارة الأوسترالية أحيت اليوم العالمي للمرأة في زغرتا

اقامت السفارة الاوسترالية، بالتعاون مع بلدية زغرتا اهدن، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، احتفالا في منزل الشيخ رومانوس بو شيبان فرنجيه الاثري في زغرتا، في حضور السفيرة الاوسترالية ريبيكا غريندلاي وعدد من موظفي السفارة، الى قائمقام زغرتا ايمان الرافعي، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير، رئيس بلدية زغرتا اهدن الدكتور سيزار باسيم، السيدة ماريان سركيس الى ممثلين عن الفعاليات السياسية وحشد من السيدات اللبنانيات والاوستراليات.

بعد النشيد الوطني اللبناني، تحدث رئيس بلدية زغرتا اهدن الدكتور سيزار باسيم فقال: “كم نشعر بالاعتزاز أن يجري هذا الاحتفال في زغرتا تكريما للمرأة واحتفاء بها في يومها برعاية السفيرة ريبيكا غريندلاي وحضورها. إن زغرتا من المناطِق التي ذاقت مرارة الهجرة والإغتراب حين كان التواصل شاقا، إلا أن هذا الاغتراب كان ولا يزال الشريان الحيوِي الذي يضخ الحياة في البيوت والعائلات، ونشكر الله أن أبناءها الذين تغربوا لم ينسوا وطنهم الأم ولن ينسوا فضل وطنهم الثاني فكانوا خير عامل للجمعِ بين لبنان ودول الاغتراب”.

أضاف:” اليوم تعزز أكثر بفعل تطور وسائل التواصل ما خفف من وطأة الغربة ووجعِ الهجرة وقرب المسافات. ولاننا في اليوم العالمي للمرأة أود الإِشارة إلى أن المرأة سبقت الرجل إلى الهجرة، فكانت المغامرة بحثا عن لقمة العيش تاركة للرجل أن يبقى السند للعائلة فتحية لها في يومها على كل جهد وتضحية وعطاء”.

وقال: “أوستراليا هي الدولة التي حضنت أبناءنا منذ عقود من الزمن وقد تكون الوحيدة التي تجمع بين هجرة قديمة وهجرة حديثة ما يجعل العلاقة محكومة بالتواصل الإيجابي والاستمرار الفاعل. والاحتفال اليوم هو محطة مضيئة تكرس عمق العلاقة وأهميتها وأغتنمها فرصة لشكر أوستراليا دولة ومؤسسات لدعمها المتواصل وجهودها الدائمة لمد يد المساعدة من خلال البلديات أو الجمعيات أو المؤسسات ببعد إنساني غير مقرون بشروط أو مصالح. ولا ننسى كم احتضنت أوستراليا وتحتضن طلاب علم ومعرفة، هي الدولة التي تحتضن من غير تمييز لا عرقي ولا طائفي، دولة على حداثَتها أثبتت أن الزمن ليس المقياس بل الإرادة”.

وختم شاكرا السفيرة غريندلاي “راعية وداعمة ومؤمنة بأن العطاء هو الذي يكرس إنسانية الإنسان” موجها من خلالها “تحية إلى المرأة اللبنانية والمرأة الأوسترالية وإلى كل نساء العالم”، متمنيا أن “تصل المرأة إلى كامل حقوقها لتتوازن المجتمعات وترتقي الأوطان”.

ثم عرضت رئيسة اتحاد قيادات المرأة العربية فرع لبنان الدكتورة سهير درباس محطات صغيرة من مسيرة حياتها، من ثم اوجزت المعوقات الحالية للمراة اللبنانية لوصولها الى العدالة، فاعتبرت “ان الذكورية المقنعة بقناعي الدين والعادات والتقاليد وينبثق عنها مجتمع مفصوم على نفسه والذي يوجد هوة كبيرة بين ما يظهره وما يطبقه على ارض الواقع، اضافة الى العنف التشريعي الممنهج في منظومتنا التشريعية والتي يظهر فيها الشرخ واضحا بين الدستور اللبناني والذي يضمن المساواة بين اللبنانيين وبين النصوص التشريعية المخالفة لهذا المبدأ”.

وتابعت: “من هنا يظهر لنا انعدام المواطنة عند المراة اللبنانية اذ ان المواطنة تعني المساواة، امام الحقوق والواجبات والقوانين بين جميع اللبنانين، الا ان هذا الامر غير مطبق في لبنان، اذ ان المراة اللبنانية تخضع وفقا لطائفتها لقانون خاص يختلف عن القانون المطبق على المراة اللبنانية في طائفة اخرى، ومنها قوانين في الاحوال الشخصية حيث ان حرمان المراة من حقها بالطلاق وحصره فقط بالرجل، وفي حال سلوكها درب المحاكم وما تتعرض له من حالة استنزاف مدمر ماديا ومعنويا. الى زواج القاصرات، وحرمان المراة اللبنانية من اعطاء الجنسية لاولادها وعدم مساواتها بالاجنبية المتزوجة من لبناني واعطائها الجنسية لاولادها الاجانب في حال وفاة الاب”.

وختمت مشيدة بـ “التقدم الكبير في ما حصل في السنة الاخيرة والذي تمثل بالغاء المادة القانونية التي تعفي القاتل من العقوبة في حالة جريمة الشرف، والغاء اعفاء المغتصب من العقاب في حال زواجه من الضحية، الى الانجاز السياسي المتمثل بالوزيرات الاربعة في الحكومة الاخيرة، خاصة وزارة الداخلية”.

أخيرا شكرت السفيرة غريندلاي في كلمتها كل من تعب واهتم وشارك في هذا الحفل، وقالت: “اليوم العالمي للمرأة هو الوقت المناسب لنحتفي بـالتقدم الذي أحرزته المرأة ونتوقف عنده ولنجدِّد التزامنا بالتصدي للعوائق القائمة أمام المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. إختير موضوع معا أكثر قوة عنوانا ليوم المرأة العالمي لهذا العام، لأهمية الشراكات في إقامة عالم تتمتع فيه النساء والفتيات بحقوق متساوية وفرص متكافئة. كما يقر هذا الموضوع بالدور الهام الذي يضطلع به الرجل في دعم المساواة”.

أضافت: “تلتزم الحكومة الأسترالية العمل مع شركائها للرقي بالمساواة بين الجنسين. فالمساواة أفضل للجميع وتسهم في الإزدهار والإستقرار والأمن. أما انعدام المساواة فيؤدي إلى ضعف الحوكمة والنزاع والتطرف العنيف. هنا في الشرق الأوسط، تقدم أستراليا مبلغًا قدره 220 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات للمساعدة في الإستجابة الدولية للأزمة السورية. ويذهب التمويل إلى لبنان والأردن وسورية. ومن ركائز هذا الدعم المساواة بين الجنسين ودعم حقوق المرأة، مع تركيز على مواجهة العنف الجنساني. نهدف إلى مساعدة المرأة على مساعدة نفسها عبر تقديم المساعدة إلى منظمات وجمعيات، منها الفنار ورابطة النهضة الاجتماعية”.

وختمت:” خارج لبنان، أفخر بدعم أستراليا المساواة بين الجنسين حول العالم. ففي العام 2017-2018، قدمنا 1.3 مليار دولار كمساعدة إنمائية تستهدف المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وأستراليا ملتزمة أيضا أجندة المرأة والسلام والأمن الخاصة بالأمم المتحدة وتفخر بوجود ضابطات رفيعات في عداد قوات الأونتسو العاملة في جنوب لبنان. وفي العام 2016، عينت وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية أول سكرتيرة لها. وأنا أيضا واحدة من بين سفيرات كثيرات ممثلات لأستراليا حول العالم”.

ثم تسلمت السفيرة غريندلاي هدية رمزية من رئيس بلدية زغرتا اهدن الدكتور سيزار باسيم، واقيم حفل كوكتيل في المناسبة.

وانتقلت السفيرة غريندلاي وصحبها الى “مستوصف فرسان مالطا” في بلدة الخالدية في زغرتا حيث اطلعت على صالة المعلوماتية التي جهزتها السفارة بالتنسيق مع “جمعية حماية دعم وعطاء” بأجهزة الكومبيوتر وشاشة ضوئية ضخمة، في حضور رئيسة المستوصف الاخت حسنا فنيانوس ورئيسة جمعية حماية دعم وعطاء جانيت فرنجيه كعدو، وحشد واسع من النازحين العراقيين القاطنين في قرى وبلدات قضاء زغرتا. وجالت السفيرة زغريني في ارجاء المبنى واستمعت الى شروحات المسؤولين عنه واطلعت على اقسامه ومحتوياته. قبل ان يجمعها لقاء مع النازحين العراقيين في صالة الاجتماعات في المستوصف، حيث اطلعت على اوضاعهم وحاجاتهم واستمعت الى مطالبهم، واملت ان يبقى التواصل مستمرا معهم.