Beirut weather 19.23 ° C
تاريخ النشر June 2, 2019 06:17
A A A
كرامي: أحمل الإغتيالين أمانة في عنقي
الكاتب: الحياة

وضع رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي، أكاليل على ضريح الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رشيد كرامي في مقابر باب الرمل، في طرابلس شمال لبنان، بذكرى استشهاده، في الأول من حزيران عام 1987.
وشارك إلى كرامي شقيقه خالد، والنواب: جهاد الصمد، عبدالرحيم مراد والوليد سكرية، الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، رئيس جامعة المدينة الوزير السابق سامي منقارة، رئيس بلدية طرابلس احمد قمرالدين، رئيس بلدية الميناء عبدالقادر علم الدين، وشخصيات سياسية ودينية وتربوية واجتماعية وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير ورؤساء مصالح رسمية وخاصة وحشد من ابناء طرابلس والشمال.
وبعد تلاوة من القرآن الكريم، قرأ الحضور الفاتحة عن روح الشهيد، ثم وضعت الاكاليل.
وعقد نواب “اللقاء التشاوري” ونواب “التكتل الوطني”، اجتماعا في دارة النائب كرامي في طرابلس، ضم الوزير حسن مراد والنواب: طوني فرنجيه، مراد، فريد الخازن، سكرية، اسطفان الدويهي، مصطفى الحسيني، جهاد الصمد وعدنان طرابلسي، وطه ناجي. وشخصيات سياسية.
بعد الاجتماع، قال كرامي: “من طرابلس، أحييك في عليائك يا حبيب طرابلس. مدينتك أيها الرشيد الشهيد ليست بخير، وأهل مدينتك ليسوا بخير. مدينتك يا رشيد كرامي غاضبة، حزينة، منكوبة، صابرة، مدينتك تحفظ لك في وجدانها ذكرى أيام الخير والبحبوحة والكرامة، مدينتك جرحها لم يلتئم، فهي مدركة بأنها لم تخسر فقط رشيد كرامي، بل خسرت معه وزنها وكرامتها وحضورها، واستبيحت على مدى السنوات العجاف في دماء أبنائها وأرزاقهم ولقمة عيشهم ومستقبل اولادهم كما استبيحت مكانتها على الخريطة السياسية اللبنانية بوصفها المدينة المؤسسة للاستقلال وللدولة.
طرابلس اليوم، هي عاصمة لبنان الثانية وعاصمة الشمال بالإسم فقط، أما بالفعل فهي عاصمة الفقر والبطالة والإنهيار المالي والإقتصادي والإجتماعي. مدينتك خربوا تراثها وتاريخها، وأجهزوا على كل الإنجازات التي عشت حياتك من أجل تحقيقها. مدينتك تحولت إلى صناديق دماء وانتخاب ولوائح شطب، وأبناء مدينتك تجرأ عليهم القريب والبعيد، والصغير والكبير بحيث صارت تشترى أصواتهم وضمائرهم بالمال الحرام والتحريض الغرائزي وزرع الشقاق والفتن بين أبناء الوطن الواحد”.
“أحمل الإغتيالين أمانة في عنقي”
اضاف: “مدينتك، نوابها ليسوا نوابا لها، بل نواب عليها يجري تعيينهم من مرجعيات من خارج طرابلس ولا يرف لهم جفن وهم يصادقون ويحالفون قاتلك ويقدمون له الدعم المادي والمعنوي في السر والعلن. مدينتك، تعرضت لعقاب شنيع تمثل بالإهمال والتهميش والإفقار، والوعود الكاذبة بالمشاريع الإنمائية، وكانت دائما صابرة، لكن صبرها نفذ، وها هي الأجيال الجديدة تتذكرك يا رشيد وتحن إلى زمانك وتترحم عليك وعلى أيامك. لقد اغتالوك جسدا ثم لم يقصروا يوما على مدى ربع قرن في الاغتيال المعنوي لحارس النهج وحامل الأمانة عمر كرامي، لكن الإغتيالين فشلا ولله الحمد، فرشيد كرامي النهج لا يزال حيا في الضمائر والقلوب والعقول، وعمر كرامي تحمل أقصى ما يمكن أن يتحمله المرء من ظلم ولم يستسلم، ومات ولم يستسلم. وها أنا اليوم، أحمل الإغتيالين أمانة في عنقي ونيشانا على صدري وأعلن مجددا لكما يا رشيد ويا عمر بأن كرامة طرابلس قضيتي ومشروعي ووفائي المستمر لكما مدى العمر”.