Beirut weather 21.36 ° C
تاريخ النشر June 1, 2019 07:41
A A A
شارل رزق الله لموقع المرده: “يا فرحة ما تمّت”!
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

أسفرت الجلسة الطارئة بدعوة من حزب الليكود، عن حل الكنيست والدعوة لانتخابات جديدة بعد شهر من الانتخابات البرلمانية هذا وتأتي الجلسة لحل الكنيست بعد فشل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مشاوراته مع الأحزاب لتكوين الائتلاف وانتهاء المدة الممنوحة له لتشكيل الحكومة في حين لفتت تقارير إعلامية إلى أن فشل نتنياهو في تأليف حكومة جديدة نابع بشكل أساسي من صراع شخصي بينه وبين أفيغدور ليبرمان.
في هذا السياق، رأى المحلل السياسي الدكتور شارل رزق الله في حديث خاص لموقع “المرده” أن “هذه المستجدات تشكل نقاط ضعف في سجل نتنياهو الذي سيخسر شعبيته كما أن هناك اتجاهات عدة لا تصبّ في مصلحته”.
ولفت رزق الله الى أن نتائج الانتخابات المقبلة لن تكون لصالحه وستتوالى المفاجآت كما انه في صفقة القرن هناك ضحية”.
واشار رزق الله الى ان حلّ الكنيست عكس مستويات عدة من الفشل الذي واجهه نتنياهو. وهو فشلٌ يضع مصيره على المحكّ، ما لم ينقذه تلاعب بالمواعيد القضائية التي تنتظره فبعد الفوز المفترض الذي حققه اليمين في الانتخابات السابقة، لم ينجح نتنياهو في تأليف حكومة تستند إلى الانتصار الذي بالغ في الاحتفاء به وكأنه على قاعدة المثل القائل “يا فرحة ما تمّت” وقد أخفق الرجل أيضاً في تطويع أفيغدور ليبرمان عبر التلويح بالانتخابات المبكرة”.
واعتبر رزق الله أن “نتنياهو يسعى إلى البقاء في السلطة، لكنه يلاقي معارضة قوية كما يتهمه البعض بأن سياسته تعمق الانقسام وبالتالي كل ذلك سيؤثر على صفقة القرن التي وعد بها الرئيس الاميركي دونالد ترامب وهذا ما يبغيه طبعاً نتنياهو ويتوق اليه فالصفقة على حد تعبير رزق الله أصبحت الآن صفقة القرن القادم لأن الإعلان عن الصفقة كان يجب أن يتم بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية، التي لم تشكل، لافتاً الى أن مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنير، قد ذكر في وقت سابق أن الكشف عن “صفقة القرن” حول التسوية في الشرق الأوسط سيتم بعد انتهاء شهر رمضان”.
واستطرد قائلاً: ”إن فشل نتنياهو في مشاوراته مع الأحزاب لتشكيل إئتلاف حكومي، ناجم عن ضغط أميركي لتمرير خطة السلام. فالرئيس ترامب يتمتع بثقة شريحة كبيرة من الشعب الإسرائيلي، وبشعبية لا يستهان بها. إن الولايات المتحدة الأميركية مستفيدة ،لأن “صفقة القرن” هي صفقة رابحة بالنسبة إليها، لأنها ستفسح لها في المجال لتنفيذ مشاريع استثمارية في المنطقة تحت ستار تحسين وضع الفلسطينيين الإقتصادي مقابل تنازلات لصالح إسرائيل، كما ستسمح لها بتقوية نفوذها في المنطقة”.
ولفت رزق الله الى أنه “كما يبدو أن معظم الرؤساء والملوك العرب يريدون سلماً دائماً وشاملاً على اساس حل الدولتين ووضع حد وحلّ للقضية الفلسطينية، مشيراً الى أن صفقة القرن تحمل بين طياتها خريطة جديدة لإسرائيل على حساب الأراضي المجاورة (صحراء سيناء، والجولان الخ..)، ومن المرجح أنها ستثير جدلاً في بعض الأوساط العربية والدولية”.
وأوضح رزق الله أن التطورات المقبلة لا تزال مبهمة وبرأيي ان مثل هذه التطورات ستطال الدول المجاورة لا مُحال و”صفقة القرن” كما يبدو تخفي خطة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم (لبنان، سوريا،الأردن…).