Beirut weather 11.21 ° C
تاريخ النشر July 15, 2016 05:08
A A A
كيري يحمل رأسَيْ «أحرار الشام» و«جيش الإسلام»
الكاتب: البناء

لم يكشف الأميركيون دورهم في إلزام السعودية بالتراجع عن الضغط لتأجيل محادثات الكويت اليمنية، إلا أنّ المصادر الأممية أبدت ارتياحها لعودة الوفود المفاوضة إلى الكويت تمهيداً للعودة السبت إلى المحادثات، بعدما فشلت حملة صنعاء التي أراد السعوديون تأجيل المحادثات لمنحها المزيد من الفرص، وتتويجها في القمة العربية بنواكشوط بصور تذكارية وبيان ختامي لمنصور هادي يكرّسان رئاسته، والضغط الأميركي المنطلق من الحاجة إلى تسريع روزنامة الحرب على الإرهاب التي يحملها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى موسكو، مبني على إدراك استحالة تنظيم خطط الحرب على داعش في الموصل والرقة ودير الزور والحسكة دون تفاهم شامل مع إيران، يمهّد له التفاهم مع موسكو لكنه لا يلغي الحاجة إليه واستحالة بلوغ هذا التفاهم بينما السعودية تواصل تصعيدها في اليمن، ففي سورية تلعب موسكو دوراً حاسماً، لكن إيران وحليفها حزب الله قوة وازنة في كلّ خطوة عسكرية، وفي العراق لا تقدّم في الحرب بلا إيران.

ضغطت واشنطن على السعودية، وباركت الانعطافة التركية نحو موسكو، وفرملتها نحو سورية، لتضبط الإيقاع، وحزم كيري حقائبه إلى موسكو، وبيده الأوراق، وهو يدرك أنّ المطلوب أجوبة عملية هذه المرة على سؤالين لا يحتملان المناورة والتأجيل، تقدّم في مفاوضات جنيف يستدعي حسم تركيبة الوفد المفاوض للانتقال إلى التفاوض المباشر، وتقدّم في الحرب على «النصرة» ليتوازن مسارا الحرب بينها وبين «داعش». والقضية في الملفين هي مصير «أحرار الشام» و«جيش الإسلام»، وتصنيفهما على لوائح الإرهاب، أو خروجهما من التموضع في حرب «النصرة»، وارتضاؤهما قواعد اللعبة الجديدة.

يذهب كيري بعدما قدّم الإشارة الجدية للاستعداد للمساومة على «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» في ما نقلته عنه «واشنطن بوست» وخرج الناطق بلسان الخارجية جون كيربي لإيضاحه. وكانت «واشنطن بوست» قد نشرت تقريراً ذكرت فيه أنّ موقف وزير الخارجية الأميركي أخذ على نحو متزايد يبدو وكأنه يتفق مع وجهة نظر روسيا من جماعات مسلحة عدة تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ كيري وربما بطريق «الصدفة أو بالخطأ»، وصف «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» بـ «المجموعات الإرهابية» الفرعية، وذلك الشهر الماضي في مؤتمر في آسبن بولاية كولورادو.

لقاءات كيري في موسكو ستتواصل اليوم وتخرج بإعلان قال الرئيس الروسي أمام عدسات المصوّرين إنه سيحقق التفاهم الذي تواعد على بلوغه هو والرئيس الأميركي باراك اوباما في اتصالهما الهاتفي قبل أيام.

لبنانياً، قطع رئيس مجلس النواب نبيه بري الطريق على المزايدات التي يقودها رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة ضدّ خلوة هيئة الحوار الوطني مطلع آب المقبل وتوصيفها بمؤتمر تأسيسي للانقضاض على اتفاق الطائف، بتأكيد التمسك بهذا الاتفاق وتطبيقه، في كلمته أمام المؤتمر الاقتصادي الاغترابي، مضيفاً: ليس أمامنا سواه رغم أنه ليس قرآناً ولا إنجيلاً ولا نصاً منزلاً، وهذا كلام نهائي. بينما انشغل مجلس الوزراء بملف الخلوي الذي تصدّرت السجالات حوله اجتماع الحكومة أمس، مع ما وصفه وزراء شاركوا في السجال بـ «تسلّل» من خارج القانون قام به وزير الاتصالات تمهيداً للتمديد للشركتين المشغلتين.

توتال تنتظر موافقة أميركية
انتهت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت في بيروت، ليبدأ حراك مدير دائرة افريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية جيروم بونافون مجدداً على خط الجمهورية الإسلامية والمملكة العربية السعودية، لوضع المسؤولين في خارجية البلدين في أجواء ما أفضت اليه لقاءاته مع القوى السياسية. وتشير مصادر مطلعة لـ «البناء» الى «أن إيرولت لم يحقق أي خرق في ملفي الرئاسة والنازحين، وخرج بنتيجة مفادها أن الحالة السياسية اللبنانية غير جاهزة للانتخابات الرئاسية»، معتبرة أن «اللقاء الأكثر جدية كان مع وفد حزب الله». وفي ملف النازحين أكدت المصادر «أن إيرولت سمع من الرئيس نبيه بري ووفد حزب الله ووزير الخارجية جبران باسيل الموقف نفسه بضرورة الضغط على المجتمع الدولي لحل أزمة النازحين ومساعدة لبنان، على عكس الموقف الغامض الذي سمعه من تيار المستقبل من الأزمة المتفاقمة».

ولفتت المصادر إلى «أن إيرولت طرح ملف النفط مع المعنيين في لبنان، معرباً عن رغبة بلاده في المساعدة، غامزاً من دور لشركة توتال في الاستثمار». وأشارت المصادر إلى «أن الضيف الفرنسي لم يحصل على أي جواب في هذا الشأن، لا سيما أن الأفرقاء اللبنانيين لا يمكنهم تفصيل أي شيء في هذا الملف من دون موافقة الولايات المتحدة وروسيا، فأي خرق إيجابي لصالح الحصة الفرنسية ليس بمنأى عن موافقة هاتين الدولتين».