Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر April 12, 2016 04:11
A A A
تطهير في المعاملتين والإنترنت “على السخن”
الكاتب: النهار

مع ان الأنظار ستعود اليوم الى جلسة مجلس الوزراء الاستكمالية للجلسة السابقة التي شهدت سخونة عالية حول ملف أمن الدولة من دون ضمان مرور الجلسة الثانية بسلام، فإن تطورات جديدة متصلة بملفات الفساد المفتوحة على مصاريعها ابقت هذه الملفات في صدارة المشهد الداخلي ولا سيما منها ملف شبكات الانترنت غير الشرعي وقضية شبكة الاتجار بالبشر التي بدا أمس ان التحقيقات الجارية فيها ادت الى اتخاذ اجراءات غير مسبوقة.

ففي الملف الاول اتخذ المسار الحكومي في مواكبة التحقيق القضائي بعداً جدياً في الاجتماع الامني الذي رأسه رئيس الوزراء تمام سلام في السرايا وخصص لقضية الانترنت غير الشرعي وشارك فيه الوزراء المختصون والمسؤولون القضائيون والامنيون وجرى فيه عرض مفصل للوقائع المكتشفة في هذه القضية وحصيلة التحقيقات الجارية فيها والتوقيفات التي حصلت. واذ أكد وزير الاتصالات بطرس حرب ان هذه القضية “لن تلفلف وان العمل جار لكشف كل المتورطين”، تبين وفق المعلومات التي توافرت لـ”النهار” عن الاجتماع ان خطورة هذا الملف لا تقتصر على الناحية المادية بل على حجم الاختراق الامني الذي وصل الى حد التلاعب بمسرح الاختراق من خلال استباق التحقيق وتفكيك محطات وتضييع ادلة والتلاعب بداتا المعلومات. وقالت مصادر معنية بالتحقيق لـ”النهار” انه على اثر ادعاء المدعي العام المالي القاضي علي ابرهيم على 22 شخصاً وتوقيف أربعة أشخاص، يتابع القضاء العسكري تحقيقاته في الملف وان اللجنة النيابية للاتصالات ستناقش في اجتماعها المقبل ملف الكابل البحري الذي جرى مده من نهر ابرهيم الى نهر الكلب بدلاً من البر، كما ستناقش تفكيك الالياف الضوئية. وأضافت المصادر ان وراء الانترنت غير الشرعي شبكة عنكبوتية لها امتداداتها السياسية والامنية.

وأوضح حرب لـ”النهار” ان الملف “يأخذ منحى جدياً بعدما كان يتم التعامل معه بتراخ وتحقيقات الجهات القضائية تظهر نتائجها وتأتي بمعلومات حول الشبكة واعضائها والمسؤولين عنها”. وقال إن الحكومة ستتابع هذا الملف “والقضاء لم يعد مترددا بل يتابعه بشكل حاسم”.
ووسط تبادل الاتهامات السياسية المتصلة بهذا الملف يبدو واضحا ان “صدام” الحمايات السياسية سيضع الملف امام مرحلة متوهجة كلما توغلت التحقيقات في وقائعه. واسترعى الانتباه في هذا السياق ان رئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط تحدث أمس عن اتصال تلقاه من وزير الداخلية نهاد المشنوق وسأله خلاله جنبلاط عن فضيحة الانترنت “فأكد لي شكوكي حول تورط كبار الناس”.

أما في ملف الاتجار بالبشر والدعارة الذي انفجر مع كشف شبكة المعاملتين، فان تطوراً بارزاً سجّل أمس وتمثل في اصدار قاضي التحقيق في جبل لبنان بيتر جرمانوس استنابات قضائية للاجهزة الامنية أقفلت بموجبها 13 ملهى وكباريه في المعاملتين وساحل كسروان حيث تبين من التحقيقات الجارية في الشبكة التي أوقف عشرات الاشخاص المتورطين فيها ان الكباريهات الـ 13 تشهد ممارسات مماثلة لجهة الاتجار بالدعارة والبشر وسط ظروف بالغة السوء. وعلمت “النهار” ان من الاسباب التي املت اقفال هذه الملاهي والكباريهات انعدام الرقابة عليها وتفشي الموبقات التي تذهب ضحيتها عشرات الفتيات فضلاً عن اتساع شبكات المتاجرة بالدعارة وتحويل المنطقة امتدادا الى مدينة جونية الى بؤرة بات أهلها والمقيمون فيها يهجرونها بعيدا من الاجواء التي لم تعد محتملة. وستنقل الفتيات الى مراكز اجتماعية، فيما تجرد الاجهزة حملة ملاحقة للرؤوس المتورطة في هذه الشبكات. وبلغ عدد مذكرات التوقيف في قضية الاتجار بالبشر حتى ليل أمس 17 مذكرة.