Beirut weather 27.57 ° C
تاريخ النشر May 23, 2019 05:48
A A A
خط هوف للمنطقة الاقتصادية الخالصة اصبح في خبر كان
الكاتب: كمال ذبيان - الديار

اصبح خط «هوف» البحري في خبر كان، وهو الذي رسمه الموفد الاميركي الخاص السفير فريدريك هوف، بعد تكليفه من ادارته في العام 2012، بهذه المهمة بين لبنان واسرائيل، فقام بتوزيع المساحة المتنازع عليها، في «المنطقة الاقتصادية الخالصة» والبالغة 860 كلم2، باعطاء لبنان 60% منها اي ما مساحته 500 كلم2، وللعدو الاسرائيلي 360 كلم2، وهو ما رفضه لبنان، الذي يريد كل المساحة، لان لا حق قانونياً وسيادياً لاسرائيل فيها، وظهرت اميركا منحازة للكيان الصهيوني كما هي سياستها الدائمة.
ومع رفض لبنان، للشروط الاميركية، وتمسكه بما نصت عليه القوانين الدولية، ومنها قانون البحار، وتشدده بانطلاق ترسيم الحدود البحرية من النقطة B1في رأس الناقورة، والتي تبلغ مساحتها 3341 م2، وهي احدى نقاط الخلاف الـ13 التي ما زالت عالقة، منذ ترسيم الخط الازرق في 7 حزيران بعد الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب في 25 ايار 2000، وقد ابدى لبنان تحفظه عليها.
وانعكس النزاع اللبناني – الاسرائيلي على المنطقة الاقتصادية الخالصة، على استخراج لبنان للنفط من «البلوك 9»، وهذا ما دفع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الى تحريك هذا الموضوع، باستدعاء السفيرة الاميركية، اليزابيت ريتشارد، وزودها بوثائق تعطي الحق للبنان في كامل المساحة، وطلب بوساطة اميركية مع اسرائيل، حيث سبق للمسؤولين اللبنانيين، ان ابلغوا الموفدين الاميركيين ومن الامم المتحدة، موقفاً موحداً من ترسيم الحدود، وضرورة تلازمها في البر والبحر، وان ترعى الامم المتحدة هذه المفاوضات، استناداً الى ما قامت به، في مراحل سابقة، في ما بعد العدوان الاسرائيلي في 1996، وصدور تفاهم نيسان، ومن تم ترسيم الحدود البرية في عام 2000، وقد لعبت اميركا دور الوسيط.
والمهمة المكلف بها نائب وزير الخارجية الاميركية للشرق الادنى، ديفيد ساترفيلد، لاعادة البحث في ترسيم الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، نظر اليها لبنان بايجابية، واعتبرها بانها تحول في الموقف الاميركي من موضوع ترسيم الحدود، بعد التشبت «بخط هوف»، اذ تكشف مصادر متابعة للقاءات الموفد الاميركي مع المسؤولين اللبنانيين، بان الاجواء التي عاد بها من فلسطين المحتلة، تحمل افكاراً مطابقة للموقف اللبناني، لجهة الموافقة على مفاوضات ثلاثية بين لبنان واسرائيل برعاية الامم المتحدة، وان تقوم الولايات المتحدة بدور الوسيط، وهذا تطور يصب في صالح لبنان الذي يخشى ان تستفيد اسرائيل من الوقت الضائع، وتسرق نفطه من آبار متداخلة، ومنها مساحة 360 كلم2، في المنطقة الاقتصادية.
واذا ما سارت الوساطة الاميركية، وفق المطالب اللبنانية، فان باب المفاوضات يكون قد فتح، تقول المصادر التي لا تدخل في تفاصيل ما حمله ساترفيلد، لكنها تشير الى ان اعادة البحث في حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية لجهة المساحة المقتطعة منها وهي 360 كلم2 لصالح اسرائيل، يعطي املاً باستردادها، بالرغم من وجود تجارب سابقة مع العدو الاسرائيلي، الذي قد يدخل في نقاشات خارج ترسيم الحدود، اذ يجب الانتباه الى الخداع الاسرائيلي ومناورات العدو.
وما يمكن استنتاجه من اللقاءات مع ساترفيلد، وزيارته الى اسرائيل، ان لبنان حقق نصراً ديبلوماسياً، والمستند الى الموقف الرسمي الموحد، والقرار الذي اتخذ في مجلس الدفاع الاعلى قبل اسابيع، بموضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية مع الكيان الصهيوني، وضبط الحدود مع سوريا، تقول المصادر التي تؤكد ان العودة الى المفاوضات الثلاثية، ستترجم في فترة زمنية قريبة، وبرحلات مكوكية لساترفيلد بين لبنان واسرائيل، قبل ان ينتقل الى منصبه الجديد كسفير لبلاده في تركيا، خلال الاشهر القريبة جداً.