Beirut weather 25.57 ° C
تاريخ النشر July 14, 2016 08:53
A A A
الأسد : الشعب السوري وحده من يحدد رئيسه

بشار
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن موسكو لم تتحدث معه أبدا عن الانتقال السياسي، مؤكدا أن علاقته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين نزيهة وأن دعم روسيا كان حاسما في المعركة ضد الإرهاب.

قال الأسد ذلك في مقابلة مع قناة (MSNBC) الأميركية.

وذكر الرئيس السوري: “في الواقع لقد حقق الجيش العربي السوري تقدما كبيرا مؤخرا وهذا هدف أي جيش أو أي حكومة…وإذا ألحقنا الهزيمة بـ (داعش) نكون قد ساعدنا العالم بأسره لأن هؤلاء الإرهابيين الذين يأتون إلى سوريا من أكثر من مئة بلد في العالم إذا لم يهزموا فإنهم سيعودون وسيهاجمون تلك البلدان”.

وقال “إنه من المؤكد أن الدعم الروسي للجيش السوري رجح كفة الحرب ضد الإرهابيين”.

وأضاف “عندما أراد بوتين أن يتدخل…لم يطلب شيئا لسبب بسيط. أولا لأن سياستهم قائمة على القيم…وهذا أمر بالغ الأهمية. الأمر الثاني هو أن مصالحهم مشتركة مع مصالحنا الآن… لأنهم يحاربون نفس الإرهابيين الذين يتوجب عليهم محاربتهم في روسيا… إننا نحارب الإرهابيين الذين يمكن أن يحاربوا في أوربا والولايات المتحدة وفي أي مكان آخر من العالم…لكن الفرق بين الرئيس بوتين والمسؤولين الغربيين هو أنه تمكن من رؤية ذلك بوضوح في حين إن المسؤولين الآخرين في أوربا أو في الغرب بشكل عام لم يتمكنوا من رؤية ذلك…ولهذا السبب فإن تدخله يستند إلى القيم ويستند في الوقت نفسه إلى مصلحة الشعب الروسي”.

وتابع الأسد قائلا “عندما يكون هناك شيء يتطلب الحديث عنه، فإننا نتحدث مع بوتين بالطبع، أو نتواصل من خلال المسؤولين”.

وحول علاقته مع بوتين، قال الأسد “إنها صريحة جدا ونزيهة جدا…وقائمة على الاحترام المتبادل”.

وردا على سؤال مفاده “أن روسيا ربما تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة…ووزير الخارجية كيري سيلتقي فلاديمير بوتين اليوم الخميس، في موسكو…ثمة شكوك في أنهم سيتوصلون إلى صفقة ما قد تشكل أخبارا سيئة بالنسبة لكم”، أجاب الرئيس السوري قائلا “أولا، لو أراد بوتين طلب شيء (من الأميركيين) فإنه سيطلب محاربة الإرهابيين لأن في هذا تكمن مصلحته كرئيس ومصلحة بلاده روسيا. ثانيا…فيما يتعلق بتلك المزاعم التي تظهر بين حين وآخر…بأن الروس اجتمعوا مع الأميركيين وأنهم ناقشوا شيئا يتعلق بالقضية السورية لإعطاء الانطباع بأنهم يقررون ما سيحدث في سوريا…لقد قال المسؤولون الروس عدة مرات وبوضوح إن القضية السورية تتعلق بالشعب السوري.”.

وتابع الأسد “بالأمس قال وزير الخارجية سيرغي لافروف ذلك بوضوح…قال لا نستطيع أن نجلس مع الأميركيين لتحديد ما يريد السوريون فعله…هذه قضية سورية ووحده الشعب السوري يستطيع أن يحدد مستقبل بلاده وكيفية حل مشكلته…إن دور روسيا والولايات المتحدة هو توفير المناخ الدولي لحماية السوريين من أي تدخل…المشكلة في هذا الصدد هي أن الروس صادقون بينما لم يقدم الأميركيون شيئا في هذا المجال”.

وقال إنه ليس قلقا إطلاقا حيال اجتماع الوزير كيري بـ فلاديمير بوتين “لسبب وحيد هو أن سياستهم…أعني السياسة الروسية لا تستند إلى عقد الصفقات بل إلى القيم، ولذلك لا ترى أي إنجاز بينهم وبين الأميركيين بسبب اختلاف المبادئ…السياسات الأميركية تقوم على عقد الصفقات بصرف النظر عن القيم، بينما ليس هذا هو الحال بالنسبة إلى الروس”.

وحول العملية الروسية في سوريا قال الأسد “لقد تمت دعوة الروس قانونيا ورسميا من قبل الحكومة السورية…من حق أي حكومة أن تدعو أي دولة لمساعدتها في أي قضية…وهكذا فإن وجودهم شرعي في سوريا…في حين إن وجود الأميركيين ووجود جميع حلفائهم ليس شرعيا…هذا أولا… ثانيا…منذ التدخل الروسي…والإرهاب يتراجع”.

وذكر “أنه طوال التدخل الأميركي وتدخل حلفائهم غير الشرعي كان (داعش) يتمدد والإرهاب يتوسع ويستولي على مناطق جديدة في سوريا…إنهم ليسوا جادين.. وبالتالي لا يمكنني أن أقول بأني أرحب بعدم جديتهم وبوجودهم غير الشرعي في سوريا”.

وأضاف “المسألة ليست بعدد الضربات الجوية…السؤال هو…ما الإنجاز الذي تحقق…الواقع يظهر ذلك…والواقع يقول إنه ومنذ بداية الضربات الجوية الأميركية والإرهاب يتوسع ويسود وليس العكس…تقلص الإرهاب فقط عندما تدخل الروس هذا هو الواقع…ينبغي أن نتحدث عن الوقائع وليس فقط عن الإجراءات الشكلية التي يتخذونها”.

يذكر في هذا السياق أن روسيا بدأت في 30 أيلول عام 2015 الماضي توجيه ضربات إلى مواقع للإرهابيين في سوريا بطلب من الرئيس السوري، وفي  آذار الماضي أمر الرئيس بوتين بسحب معظم القوات الروسية من سوريا.

وانتقد الرئيس السوري بشار الأسد، المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، موضحا أنه يفتقر إلى الخبرة في السياسة.

وقال الأسد إن ترامب المرشح الجمهوري المحتمل، وكذلك الرئيس الحالي باراك أوباما ومن سبقوه، مثل جورج بوش وبيل كلينتون، لم تكن لديهم أي خبرة، مشيرا إلى أن ذلك يمثل مشكلة في الولايات المتحدة.

وأضاف الأسد “أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تبحث عن رجل دولة يمتلك خبرة حقيقية في السياسة لسنوات، وليس بناء على شغله لمنصب في الكونغرس لبضع سنوات، أو لكونه وزيرا للخارجية على سبيل المثال. هذا لا يعني امتلاكه للخبرة. رجل الدولة ينبغي أن يتمتع بخبرة أكبر بكثير. ولذلك لا نعتقد بأن معظم رؤساء ‫‏الولايات المتحدة كانت لديهم خبرة جيدة في السياسة”.