Beirut weather 10.66 ° C
تاريخ النشر July 14, 2016 05:10
A A A
تركيا تمهد لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع سوريا
الكاتب: الديار

التصريحات التركية الايجابية تجاه سوريا ليست بالصدفة او وليدة الساعة، بل جاءت بعد ايفاد الرئيس التركي اردوغان موفداً شخصياً ، والتقى الرئيس الاسد في دمشق وسلمه رسالة من اردوغان وجرى عرض للعلاقات بين البلدين.
وفي المعلومات، ان الرئيس التركي بدأ بارسال اشارات ودية تجاه دمشق منذ اشهر، والرسالة الاولى كانت ابعاد رئيس الحكومة التركية محمد داوود اوغلو الذي كان يعتبر رأس الحربة في مواجهة سوريا، حتى ان الرئيس الاسد كشف لوفد لبناني منذ فترة، بان اوغلو هو الذي يدير السياسة التركية ضد سوريا الحاقدة والارهابية ويرفض اي تنازل ويصر على استمرار السياسة التركية الهدامة ضد سوريا.
كما جاءت الخطوة التركية الثابتة عبر السماح بتحركات مؤيدة للنظام داخل سوريا ووقف الملاحقات ضد السوريين المؤيدين للنظام السوري في المدن التركية.
واستتبع ذلك باعادة الاتصالات التركية – الروسية حيث لعبت ايران الدور الابرز في بلورة الموقف التركي الذي اعلن الوسطاء انها تفاوض في كل شيء الا في موضوع المنطقة الكردية شمال سوريا وان اقامة هذه المنطقة سيدفع الجيش التركي الدخول بالحرب بشكل مباشر.
وكانت «الديار» اول من كشفت عن وصول موفد تركي الى دمشق في عددها الصادر في 2 حزيران 2016 .
الموقف  التركي سيحدث تغييرات جذرية في الملف السوري خصوصاً ان تركيا هي الداعم الاول للمسلحين بالعتاد والرجال. كما ان الحدود التركية – السورية المفتوحة تشكل الداعم الاول للمسلحين ووصول السلاح اليهم من الخارج وتحديداً من السعودية وقطر، واذا تم اغلاق الحدود فان العد العكسي لسقوط المسلحين قد بدأ فعلياً عبر مسار سياسي وعسكري مختلف.
التصريحات التركية الايجابية تجاه سوريا توالت من رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى أن بلاده واثقة من استعادة علاقتها الطبيعية مع سوريا والعراق، معتبرا أن البلدين بحاجة إلى الاستقرار حتى تنجح جهود مكافحة الإرهاب
وأدلى يلدريم بهذه التصريحات أثناء حديثه عن حاجة تركيا لتعزيز علاقاتها الدبلوماسية في المنطقة، وهي التصريحات التي بثها التلفزيون التركي على الهواء مباشرة.
وقال يلدريم «سنوسع صداقاتنا في الداخل والخارج، وقد بدأنا في فعل ذلك خارجيا، حيث أعدنا علاقاتنا مع إسرائيل وروسيا إلى طبيعتها، وأنا متأكد من أننا سنعود إلى العلاقات الطبيعية مع سوريا أيضا».
وتناول رئيس الوزراء موضوع كابوس الإرهاب وعدم الاستقرار الذي تعيشه سوريا والعراق، معربا عن أمله في ألا تغض الدول الكبرى النظر عن الهجمات على الإنسانية في هذه الدول، مؤكدا أنه «لا بد من إرساء الاستقرار في سوريا والعراق من أجل النجاح في مكافحة الإرهاب». وأكد أن هدف بناء علاقات جيدة مع العراق وسوريا يعد ملحا وضروريا.
لكن  ياسين أكتاي نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا والناطق باسم الحزب، قال إنه لا توجد مشكلة بين الشعبين التركي والسوري، وربط تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق بإقامة نظام ديمقراطي في سوريا.
واعتبر أكتاي،  أن بقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم «يشكل عائقا أمام تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا».
وفي تصريح سابق له قال يلدريم إنه «ليست هناك أسباب كثيرة» للدخول في خلاف مع أي من الدول في محيط تركيا، بما في ذلك سوريا ومصر، متعهدا بأن أنقرة ستواصل جهودها لتحسين العلاقات مع الجيران.

بوتين يستقبل كيري  لبحث الأزمة
الى ذلك، يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الخارجية الأميركي جون كيري في موسكو اليوم، كما سيلتقي كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك لمناقشة أزمتي سوريا وأوكرانيا على وجه الخصوص، ومن المتوقع أن يتم بحث تنسيق عسكري محتمل ضد جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي إن بوتين سيلتقي كيري في موسكو، وإن كيري سيجري أيضا محادثات مع لافروف الجمعة، مضيفا «القضايا متوقعة إلى حد ما.. سوريا وأوكرانيا والعلاقات الثنائية».
وسبق أن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي أن كيري سيتوجه إلى موسكو ليبحث مع المسؤولين هناك يومي  الوضع في سوريا وأوكرانيا، إضافة إلى التوترات بين أرمينيا وأذربيجان.
وتحدثت وسائل إعلام مؤخرا عن احتمال اتفاق واشنطن وموسكو خلال زيارة كيري على تنسيق التدخل العسكري في سوريا ضد جبهة النصرة وتنظيم الدولة، لكن كيربي اكتفى بالقول «كما قلنا سابقا فإننا ما زلنا ندرس الخيارات والبدائل والمقترحات فيما يخص النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية». وأضاف أن واشنطن مهتمة بالتباحث مع موسكو في «مستوى التدخل الذي يرغب الجيش الروسي في القيام به لمكافحة هذين التنظيمين، وحصرا هذين التنظيمين».

نفي  سيطرة  «سوريا الديمقراطية» على منبج
من جهة اخرى، اشارت معلومات انه لا صحة للأنباء التي تتحدث عن سيطرة قوات «سوريا الديمقراطية» على منبج في ريف حلب الشمالي.
وكانت قد ذكرت وكالة «قاسيون»  أن قوات سوريا الديمقراطية قد سيطرت على دوار السبع بحرات في مدينة منبج بريف حلب الشرقي عقب معارك عنيفة مع تنظيم «داعش»، خلفت قتلى وجرحى من الطرفين. وبحسب الوكالة فإن قوات سوريا الديمقراطية فرضوا سيطرتهم الكاملة على مشفى الباسل الوطني وسط منبج، وجاء تقدمهم بغطاء جوي من قوات التحالف الدولي.
ونفى مصدر عسكري في قوات سوريا الديمقراطية لوكالة «قاسيون» للأنباء، وجود أية مفاوضات مع تنظيم «داعش»، لفتح ممر لهم للخروج من منبج، وتسليم أسلحتهم. وأضاف المصدر أن أيام قليلة باتت تفصل سيطرة قوات «سوريا الديمقراطية» على مدينة منبج بريف حلب الشمالي.

ـ الجيش السوري يتقدم في داريا
اما على صعيد المواجهات العسكرية، فقد واصل الجيش السوري تقدمه في الجهة الجنوبية لمدينة داريا في غوطة دمشق الغربية وسيطر على عدد من كتل الابنية. فيما قصفت الجماعات المسلحة حي الزهراء في حمص براجمات الصواريخ، كما تواصلت المعارك في محيط طريق الكاستيلو.