Beirut weather 25.43 ° C
تاريخ النشر February 14, 2019 22:57
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية
  • مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

مكانان وحشدان كبيران اليوم، في وارسو لأكثر من ستين دولة، في مؤتمر لبحث أزمات سوريا واليمن وفلسطين ومواجهة إيران، وفي بيروت لأكثر من أربعة عشر ألف مواطن في مهرجان الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري، مما اضطر منظمي المهرجان إلى فتح قاعتين وليس قاعة واحدة في الواجهة البحرية.

وفيما لم ينته بعد مؤتمر وارسو إلى بيان للمقررات، انتهى مهرجان بيروت بكلمة رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي طلب ثقة جماهير تيار “المستقبل” ومحبي الرئيس الشهيد، مشيرا إلى أنه ينتظر ثقة المجلس النيابي، ومؤكدا أنه ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب قرروا بدء ورشة العمل في البرلمان والحكومة.

وإذ ركز على البيان الوزاري ومقررات مؤتمر “سيدر”، شدد الرئيس الحريري على أن الحكم في المحكمة الدولية سيصدر هذه السنة، لكنه أكد على عدم السماح بأي فتنة. وأكد الرئيس الحريري ايضا على اتفاق الطائف وعودة النازحين السوريين الطوعية وابتعاد لبنان عن المحاور الخارجية.


  • مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

اليوم هو يوم استراحة البيان الوزاري، بعد أربع جولات من المناقشات تحت قبة البرلمان. يومان لم يكونا كافيين لإنجاز المهمة، وكل “الحسومات” التي أعلن عنها الرئيس نبيه بري، لم تنفع في تقليص عدد النواب طالبي الكلام إلى الحد المطلوب لإنهاء الجلسة، وتتويجها بمنح الثقة للحكومة.

أما وقد كان الحال على هذا النحو، فإن رئيس المجلس طلب من النواب عدم الارتباط بمواعيد يومي الجمعة والسبت، إذ ما يزال على لائحة الراغبين في اعتلاء منصة الخطباء اثنان وعشرون نائبا.

مهما يكن، فإن حكومة “إلى العمل”، الواثقة من حصولها على نعمة الثقة النيابية، ذاهبة إلى العمل الأسبوع المقبل. وفي هذا الإطار، لفت الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده، إلى أن زمن المزايدات وتصفية الحسابات لم يعد يجدي نفعا، والرئيسان ميشال عون ونبيه بري، إضافة إلى الحريري نفسه، إتخذوا قرارا بتحويل مجلسي النواب والوزراء إلى خلية عمل فإما يتم خوض التحدي والتعاون معا لأخذ البلد نحو فرصة إنقاذ حقيقية أو ترك البلد يغرق في الجدل البيزنطي حول جنس الحلول.

الحريري شدد على إلتزام الدولة بالنأي بالنفس، معتبرا أن لبنان ليس دولة تابعة لأي محور، وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة، على حد تعبيره.

في إطلالة على الخارج، يبرز مؤتمر وارسو الذي افتتح رسميا اليوم، تحت عنوان معلن هو السلام في الشرق الأوسط، وعنوان مستور هو الضغط على إيران. المؤتمر تميز بغياب روسي وصيني، وبتمثيل أوروبي متدن، وباستثمار اسرائيلي عبر الترويج للقاءات بين بنيامين نتنياهو ومسؤولين عرب وتحديدا خليجيين.

إيران التي يستهدفها مؤتمر وارسو، كانت عرضة لاعتداء في زهدان، توعدت بأن يتجاوز ردها عليه حدودها.

أما سوريا فحضرت في قمة روسية- إيرانية- تركية، شددت على أن السوريين هم وحدهم من يحددون مصير بلدهم سياسيا، ونجاح العملية السياسية قد يؤدي إلى تطبيع العلاقات بين دمشق والعرب.


  • مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

أربعة عشرة عاما على استشهادك، واللبنانيون يحيون الذكرى ويعيشون لحظات الزلزال الذي هز لبنان والعالم.

أربعة عشرة عاما وروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لم ولن تبرح ذاكرة اللبنانيين ووجدانهم.

في الرابع عشر من شباط من العام 2005، سقط رفيق الحريري شهيدا ضحى بروحه من أجل نهضة واستقرار لبنان وذكراه باقية. أما دماؤه الزكية التي انهمرت على تراب بيروت، فأثمرت حرية وتحرير ووحدت اللبنانيين ومنعت الفتنة.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفال الذي أقامه تيار “المستقبل” في الذكرى الرابعة عشرة على جريمة العصر، أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أن رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد.

وقال إن من قتل رفيق الحريري كان هدفه تخريب لبنان، ومنع اللبنانيين من المطالبة برفع اليد عن قرار البلد.

الرئيس الحريري قال إن أمامنا ورشة عمل كبيرة في الحكومة، ومجلس النواب، وإننا نقف عند مفترق طرق فإما أن نبقى غارقين بالكلام والخلاف على الحصص، وإما أن نأخذ القرار بأن نبدأ جميعا ورشة العمل.

الرئيس الحريري أكد على أمور ثلاث: اتفاق الطائف وهو القاعدة الأساس للعيش المشترك، وان سعد الحريري لا يمكن أن يتنازل عن الطائف أو يقبل بخرق الطائف، وقال نحن حراسه، بالأمس واليوم وغدا. وفي موضوع النازحين السوريين لفت إلى أن مصلحة البلد أن يعود النازحون إلى سوريا بكرامتهم. خاتما بالقول إن لبنان ليس دولة تابعة لأي محور، وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة، وإن لبنان دولة عربية مستقلة، ملتزمة النأي بالنفس وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تلزم الدولة ولا اللبنانيين.


  • مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

كثيرة هي نتائج مؤتمر وارسو المنعقد في بولندا، أولها تقاسم الخبز بين بنيامين نتنياهو وممثلي العديد من الدول العربية، كما قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركية، وآخرها تقاسم الخيبة كما قدرت الصحافة العبرية.

لكن ما يسجل لهذا المؤتمر، أنه أخرج التطبيع الخليجي- الصهيوني من السر إلى العلن، وباتت خيانة القضية الفلسطينية على مرأى الصحافة العالمية، والستار مواجهة ما أسموها الهيمنة الإيرانية.

ومن أبرز نتائج وارسو:

  • جلس بنيامين نتنياهو إلى جانب وزير خارجية عبد ربه منصور هادي، فيما يقف الشعب اليمني وثواره إلى جانب الشعب الفلسطيني.
  • حضر وزير خارجية البحرين بكل سرور إلى طاولة نتنياهو، ويحضر ثوار البحرين في عامهم التاسع مع قضايا الأمة ومع القدس وفلسطين قضية العرب والمسلمين.
  • سكت وزير الخارجية السعودية، فأجابت الصورة الجامعة، وأضافها نتنياهو حديثا عن لقاءات سرية مع عدد من ممثلي الدول العربية.
  • غاب الفلسطينيون وحضرت صفقة القرن مع محاولة إنعاشها أميركيا وسعوديا.

أما التهديد والوعيد لإيران فجل ما يمكن أن يفعله هؤلاء ما يتقنونه من دعم للارهاب على غرار تفجير الأمس في بلوشستان، المتزامن مع وضع الأوروبيين السعودية على اللائحة السوداء لتمويل الإرهاب.

انتهى اجتماع وارسو بصورة لا أكثر، قال الاعلام العبري، سيعود بها نتنياهو إلى صناديق الانتخاب، فيما سيعود العرب من الاجتماع لاستكمال الانتحاب مع ما ينتظرهم من خيبة من الأميركي الذي لا يعمل بأجندة السعودي ولا غيره.

أما أجندة المنطقة فكانت ترسم من سوريا، فقمة سوتشي التي جمعت الرؤساء الايراني والتركي والروسي على نية سوريا، أجمعت على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وإخراج جميع القوات الأجنبية منها، وضرورة إنهاء الوجود الارهابي في محافظة ادلب.

وفيما المنطقة على فالق اجتماعين، يجتمع المجلس النيابي غدا لاستكمال مناقشة بيان الحكومة، والبين أن الكثير من خطابات ممثلي الشعب في مكان، وتطورات المنطقة في مكان آخر.


  • مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

قبل لحظات من دوي ذاك الانفجار الرهيب قبل أربعة عشر عاما في مثل هذا اليوم، كان المشهد في لبنان على الشكل التالي:

وصاية مستحكمة بمفاصل القرار، طبقة سياسية مستفيدة، وصوت معارض مرتفع، في ضوء تحولات إقليمية ودولية خطيرة. غير أن بلورة مطلب الحرية والسيادة والاستقلال كانت مشوبة بعيب الصبغة الطائفية، وفق خصوم تلك المرحلة.

أما بعد لحظات على الجريمة الإرهابية الكبرى، فتبدل كل شيء: الوصاية المستحكمة صارت مكشوفة، الطبقة السياسية المستفيدة تفككت وتوزعت، والصوت الذي كان مطلوبا إسكاته ارتفع أكثر، بعدما زال العيب الطائفي المزعوم، ليحل شعار الحقيقة والحرية والوحدة الوطنية ضيفا على كل الساحات، من دون أن تكون لدى الصادقين من اللبنانيين، أي نوايا حصار، أو مخططات عزل، أو إرادات مبيتة لاستهداف مكامن القوة التي أسقطت شعار قوة لبنان في ضعفه إلى غير رجعة.

في 14 عاما، دار الزمن أكثر من دورة: زالت الوصاية لكن حلت وصايات، بعضها في الخارج، وأكثرها في الداخل، وانقسم اللبنانيون حول أنفسهم قبل السلاح وسوريا، ليصل بهم الأمر حد الاشتباك المسلح، ثم استجرار الأزمة السورية إلى داخل الوطن، بالسلاح والارهاب والنزوح، فكان ما كان من فرص ضائعة، وخسائر بشرية لن تعوض، ومادية تداعياتها ماثلة إلى اليوم.

أما اليوم، وبعد 14 عاما على تلك اللحظات التاريخية، فكم تبدل المشهد:

من جهة، مشكلات معروفة، سياسيا واقتصاديا، وفي النزوح والكهرباء والنفايات وغيرها. أما من جهة أخرى، فتسوية رئاسية متينة، ومساعدات دولية موعودة، وإرادة واضحة لإحداث فرق، جدد سعد رفيق الحريري تأكيدها اليوم، ويكررها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كل يوم.

وكما قبل 14 عاما، كذلك اليوم. كل ما ينقص، تضامن وطني، حدوثه كفيل بتحقيق المعجزات، كما بتسريع التحرر من الوصاية عام 2005، كذلك، بتحقيق الوثبة المنتظرة على مستوى الاقتصاد والنزوح ومكافحة الفساد، في حكومة “إلى العمل” سنة 2019.

رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي نستذكر معه كل شهداء لبنان، الذين لا يستحقون منا إلا التكريم… أو الصمت.


  • مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

مهما قيل في شباط هذا العام، ومهما رشق بنعوت ناقدة وقاسية أو اقل قساوة، إلا أن أيامه حملت إلينا مع أمطارها بشائر خجولة بربيع واعد، وبعد أحتباس طويل. ولا يقتصر كلامنا عن المناخ، فلا شيء يمنع أن ينسحب الأمر على الواقع السياسي، فالاعتداء على سيادة الدولة ليس قدرا، والأكل من صحنها ومن هيبة مؤسساتها ليس حكما مبرما.

في العملي، ان النبض الدستوري الذي عاد مع تشكيل الحكومة يجب أن يرتفع ويستمر، وعلى الأحزاب اللبنانية أن تصوب أداءها في المجلس النيابي ومجلس الوزراء، وعلى القوى الحية أن تلعب دور المعارضة والمحاسبة، بعدما أقصت التسويات العوجاء البرلمان عن لعب هذا الدور.

وما شهدناه في المجلس النيابي في جلستي الثقة، من مماحكات وصلت حد الأعتداء على الكرامات، يجب أن يشكل نقطة تحول تقود إلى ثورة ألترا دستورية تضع الدولة على سكة الأصلاح والنهوض.

الرابع عشر من شباط هذا العام، شهد أيضا أحتفالا حاشدا في ذكرى اغتيال الشهيد رفيق الحريري، حيث اجتمع شمل معظم قيادات الرابع عشر من آذار وأصدقائهم العرب وفي مقدمتهم السعودية. حتى الذين غابوا لم يغيبوا لأسباب جوهرية غير قابلة للتصحيح.

وفي محاكات عملية لما هو متوقع من الحكومة، قدم الرئيس الحريري مطالعة متقدمة للنهج الذي ستسلكه الحكومة للأقلاع بالبلاد، مستبقا لما يقوله النواب في نهاية جلسات الثقة، فرد على المشككين بخطط الحكومة ومشاريعها البيئية والتنموية والأقتصادية ورؤيتها لحل أزمة النازحين، مؤكدا أنها أخضعت لدرس طويل وحظيت بموافقة شركاء “سيدر”. والأهم في كلمة الرئيس الحريري، أنه أرسى كل هذه الرؤى، على قاعدة عمادها اتفاق الطائف ورفض التبعية لأي محور أقليمي أو دولي.

ومن خارج السياق، لفتت إشارة الحريري إلى أن 2019 هو عام العدالة في قضية الرئيس رفيق الحرير ورفاقه.


  • مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

… وكأن رئيس الحكومة سعد الحريري أراد أن يضرب عصفورين بحجر واحد، فكانت كلمته اليوم في الذكرى الرابعة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكأنها كلمته في جوابه على النواب في جلسات مناقشة الثقة. لكن الكلمة تستدعي عدة ملاحظات:

في الكلمة يتحدث الرئيس الحريري عن العودة الطوعية للنازحين السوريين، في تباين واضح عما يرد في البيان الوزاري الذي يتحدث عن “عودة آمنة”، من دون الإشارة إلى “عودة طوعية”.

في الكلمة، يقول الرئيس الحريري: لا مجال للهدر ولا للصوص الحصص وقناصي الفرص. السؤال هنا: هذا التحذير موجه إلى من؟، هل هو للجمهور، غير المعني به، أم للوزراء المعنيين أم للمجالس المعنية ولاسيما مجلس الإنماء والإعمار؟، وهذه المجالس، لمن هي تابعة؟، وأين دور الهيئات الرقابية من تفتيش وغيره؟.

بعد كلمة الرئيس الحريري اليوم، يصبح السؤال بديهيا: هل من لزوم بعد لطالبي الكلام من النواب، إذا كان الجواب على كلماتهم قد قاله الرئيس الحريري اليوم؟. ربما يستلزم الأمر مناقشة الرئيس الحريري في كلمته اليوم، أكثر من مناقشته في البيان الوزاري. كلمته اليوم ربما تشبهه أكثر من البيان الوزاري، باعتبار أنه في هذه الكلمة متحرر من تدوير الزوايا الواضحة في البيان الوزاري، الذي تتواصل مناقشته في مجلس النواب غدا، حيث تتوجه الأنظار إلى ما يمكن ان تحمله من حماوة على خلفية ما قاله نائب “حزب الله” نواف الموسوي، واستدعى ردودا من النواب نديم الجميل وسامي الجميل والياس حنكش.

تباين آخر بين البيان الوزاري وكلمة الرئيس الحريري اليوم في موضوع المحكمة الدولية، البيان الوزاري يضع كلمة “مبدئيا” في موضوع الوصول إلى الحقيقة، فيما في الكلمة اليوم يتحدث الحريري عن أن سنة 2019 هي سنة العدالة.

جلسة المناقشة لن تحجب الأنظار عن القراءات الجارية لزيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، كما لن تحجب الأنظار عن معضلة الكهرباء بعد الانخفاض المستمر في ساعات التغذية من جراء النقص في الفيول.

دوليا، الحدث في وارسو حيث ينعقد مؤتمر بمشاركة ستين دولة بينها إسرائيل وست دول عربية، تحت عنوان العقوبات على إيران.


  • مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

لا جدال في الشهادة وفي يوم غير التاريخ، في لحظة عصفت فيها النار وسط المدينة، فاغتالت بلدا بهدف تقسيم أبنائه. أطنان الميتسوبيتشي عند الواحدة إلا خمس دقائق، لم تكن معدة لموكب واحد، بل إنها استهدفت وطنا وشطرته رقمين.

أربعة عشر عاما على الرابع عشر من شباط. رفيق الحريري شهيدا في البلد الذي كان يعتقده “ماشي ولا يهمك”. لكن الشغل الدولي بعد رحيله، هو من كان “ماشي”، تتزعمه محكمة دولية استندت إلى لجان تحقيق بنت اتهامها على فرضيات سياسية.

اليوم حلت الذكرى، لا تحمل واقعا متغيرا، فالشغل دوليا صار ماشيا على “كبير”، وعلى مستوى مؤتمر وارسو الذي يجمع العرب بإسرائيل، في حلف يقع زمنيا على عيد العشاق. وبالأعوام الأربعة عشر فإن لبنان الذي اتهم بعضه، كان قادرا في كل مرة على المساكنة السياسية بين ضحية ومتهم مفترض، فالذين “تلبستهم” الجريمة عن سابق تصور وتصميم، قفزوا عنها واعتبروا كأن محكمة لم تكن.

أما الذين انتظروا العدالة فهم اليوم على استعداد لتجاوز الانتقام صونا للبلد، وهذا جوهر خطاب رئيس الحكومة سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده اليوم، لاسيما عندما قال إن جلسة الحكم في قضية الرئيس الشهيد سوف تنعقد بعد أشهر قليلة، وإن سنة 2019 ستكون سنة العدالة لمعرفة الحقيقة، لكنه أعلن أن الحكم لن يكون طريقا إلى الانتقام وردود الفعل، ورأى أن “رفيق الحريري لم يستشهد ليخرب البلد ولن نعطي أحدا أي فرصة ليستخدم الحكم على المتهمين أداة للفتنة بين اللبنانيين”.

قدم سعد الحريري نفسه رئيسا من حياة الواقع، مغلبا سياسة التفهم والتفاهم لادراكه أن هناك بلدا ينتظر عمرانه وانتشال أبنائه من تحت أصفار الديون. صعد مسرح الواجهة البحرية لبيروت، ليرى من على منبرها الواجهة السياسية التي سوف تزداد دمارا إذا ما اتخذت طريق المناكفة والحروب الصغيرة التي تدور من حولنا، فاختار الحريري حكومة العمل التي حدد عناوينها برفض التهميش وإنشاء خلية عمل والتزام الإصلاحات، مشيرا إلى أن “لا شيء يتقدم على مشكلات الكهرباء والنفايات والأزمات، ووقف المشكلات والمزايدات، بل نحن مع الحوار، ولن نعود إلى سياسيات دق المي مي، ومجلس الوزراء ليس ساحة للنكايات السياسية”. وأكد أنه “إذا لم نستطع تأمين الحلول في مجلس النواب والوزراء، فلنذهب إلى بيوتنا”.

وبحضور مستشار الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، أعلن الحريري أن لبنان ليس دولة تابعة لأي محور، وليس ساحة لسباق التسلح في المنطقة، فهو دولة عربية مستقلة، لها دستور وقوانين ومؤسسات والتزامات عربية دولية، دولة أكدت التزام النأي بالنفس، وأي أمر آخر يكون وجهة نظر لا تلزم الدولة ولا اللبنانيين”.

والنأي بالنفس وصل إلى وارسو، مع مقاطعة لبنان المؤتمر الأقرب إلى إسرائيل الذي أرادته أميركا منصة لتغيير وجهة العدو، فتصبح إيران هي الشيطان الذي يخشاه العرب بدلا من إسرائيل العدو التاريخي لكل إنسان عربي. أميركا تقرب المسافات، فتكسر حاجز التطبيع في وارسو، تخلق الخوف للعرب من جارتهم ايران، وتصعد إعلاميا وتزود الدول العربية السلاح للحماية والدفاع، وتقوم تاليا بتلميع صورة بنيامين نتناياهو ليصبح “شيخ شباب العرب”، وأخاهم في الاسلام، ويتم إعلان ايران عدوا وجبت محاربته أو الاستعداد له.