Beirut weather 10.76 ° C
تاريخ النشر February 10, 2019 08:56
A A A
“القشة الأخيرة”… “إس-300” نصبت في سوريا وباتت تشكل تهديداً خطيراً لإسرائيل
الكاتب: نوفوستي

اعتبرت مجلة National Interest الأميركية، أن منظومات الدفاع الجوي الروسية “إس-300″، ستشكل الآن، بعد تسلمها للتو مهمات قتالية في سوريا، تهديدا خطيرا لسلاح الجو الإسرائيلي.
وقالت المجلة المتخصصة في شؤون الأمن والدفاع، إن نشر النظام الصاروخي الدفاعي الجديد سيتم استخدامه لممارسة الضغط على إسرائيل في محادثات التسوية السورية.
ووفقاً للمجلة، فإن الصور التي التقطها القمر الصناعي “Eros-B” الإسرائيلي، تشير إلى أن النظام الصاروخي المضاد للطائرات “إس-300” في سوريا تسلم قبل أيام معدودة مهمات قتالية. وفي نفس الوقت فإن الشرح التوضيحي للصور يبيّن أن قاذفات الصواريخ منصوبة بشكل موسع في الخدمة القتالية للمرة الأولى منذ وصول المجمع إلى سوريا.
ويعتقد كاتب المقال في المجلة أن منظومات “إس-300” لم تكن في عجلة من أمر نشرها، ليس فقط لأن الجيش السوري كان بحاجة إلى التدريب على إدارتها واستخدامها. كما يعتقد أن الأمر كان أيضاً يتعلق بالحذر الاستراتيجي الذي تنتهجه موسكو، حيث أن نقل هذا المجمع الصاروخي إلى سوريا كان، قبل كل شيء، تدبيراً يهدف إلى تجنب المواجهة مع إسرائيل في سماء البلاد. وتسعى روسيا، كما يعتقد كاتب المقال، إلى منع إسرائيل من شن غارات جوية على سوريا، ولكنها لم تهرع إلى نشر هذه المجمعات الصاروخية فورا وعلى وجه السرعة، من أجل تجنب تصعيد الموقف.
هذه الآمال، كما لاحظت المجلة الأميركية، “انكسرت” بعد الموجة الأخيرة من القصف الإسرائيلي للأراضي السورية، والتي، بحسب الكاتب، يمكن أن تكون “القشة الأخيرة” التي دفعت موسكو لنشر صواريخ “إس-300”.
تخلص المجلة للقول: وبالتالي، فإن نشر أنظمة “إس-300” في سوريا قد يكون أحد أذرع الضغط الروسي على إسرائيل في عملية التفاوض لحل الوضع في الجمهورية العربية السورية، والتي من المقرر أن تعقد اجتماعات بشأنها بموسكو في نهاية هذا الشهر.
في شهر تشرين الاول الماضي، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن روسيا قد زودت سوريا بأربع بطاريات صواريخ مضادة للجو من طراز “إس-300″، وأنه في غضون ثلاثة أشهر سيتم تدريب الجيش السوري على إدارتها. وقد سبق هذه الخطوة تدهور العلاقات بين روسيا وإسرائيل بعد مقتل 15 عسكريا روسيا بتحطم طائرة الاستطلاع الروسية “إيل -20” في 17 ايلول 2018، قبالة ساحل البحر الأبيض المتوسط​​، بنيران المضادات الجوية السورية، بسبب احتماء أربع مقاتلات إسرائيلية من طراز “F-16” بها أثناء مهاجمتها أهدافا سورية.